وصورة دقيقة يرسمها د. مراد هوفمان:"إذا سبرت غور النفس الأوربية ولو بخدش سطحي صغير ، لوجدت تحت الطبقة اللامعة الرقيقة عداء للإسلام".
وفي محاولة لرصد من يقف وراء تأجيج هذه الروح العدائية تقول المفكرة الشهيدة الإسبانية (صبورة أوريبة ) :"قد أعلن الدساسون من الغربيين المتلاعبون بالضمائر عداوتهم للإسلام ، لأنه ينزع أقنعتهم ، ويقاوم شعوذتهم الخادعة" (27) .
ويقول السيناتور الأمريكي (بول فندلي) :"هناك الكثير من رجال الدين المسيحي في أمريكا يقومون بتشويه صورة الإسلام … وإن الإسلام ليس خطرًا على المسيحية أو الحضارة الغربية ، وإن كُتّابًا غير مسلمين هم الذين شوهوا صورته في الغرب" (28) .
أما عالمة الاجتماع المسلمة ( ديا نا روتنشتو ك) فترى:"أن أهل أوربة في أمسِّ الحاجة إلى الإسلام ، ولكن الوضع السياسي حاليًا يشوّه الإسلام" (29) .
والإنصاف يقتضينا أن نفرق بين المواطن الغربي والحكومات الغربية ، فالمواطن الغربي اليوم كجده على عهد الحروب الصليبية ، كان وقودًا لهذه الحرب استخدمه الملوك الحاكمون لتغطية الفساد الذي أهلك البلاد والعباد ..
هذا هو الماضي ، وهذا هو الحاضر ! فلنتحاكم إليهما ، وإذا لم يكونا كافيين فلننتظر المستقبل..
يقول كارل بروكلمان:""لقد حورب الإسلام كثيرًا وما زال يُحارب ، ولكن النصر دائمًا للحق ، وما جاء محمد إلا بالحق والحقيقة"."
وبعد فالسؤال الذي يفرض نفسه هو:
هل الغرب يحقد على الإسلام لأنه يخافه ؟ أم أنه يخافه لأنه حاقد عليه ؟!
أَتَشكونَ بعد الجفافِ المطرْ ؟! *** وبعد العمى تشتكونَ النظرْ ؟!
أَتُسخطكمْ زقزقاتُ الصباح *** وهمسُ النسيم ، ووجه القمرْ ؟!
أيُرعبكم روحُ هذي الحياة *** وعطرُ الزهور ، ولون الثمرْ ؟!
وبعضُ النفوس تُحبُّ الظلام *** وكلُّ الخراف تعافُ الدُّررْ! (30)
"من كتاب"ربحت محمدًا ولم أخسر المسيح""
(1) (حضارة العرب) غوستاف لوبون (320) .
(2) (حضارة العرب) غوستاف لوبون (270-325-327) .
(3) (الإسلام والعرب) روم لاندو (125-131) .
(4) عن (حضارة العرب) غوستاف لوبون (328) .
(5) (الإسلام والعرب) روم لاندو (126) .
(6) عن ( الإسلام والغرب ) زكي الميلاد - تركي الربيعو (16) .
(7) عن (الاقتصاد الإسلامي) د. فتحي لاشين (32) .
(8) عن (وهذه مشكلاتنا) د. محمد سعيد رمضان البوطي (69) .
(9) عن ( الفكر الإسلامي في مواجهة الغزو الثقافي) د. مصطفى حلمي (138) .
(10) عن ( الإسلامية والقوى المضادة ) د. نجيب الكيلاني (38) .
(11) عن ( الإسلام فوبيا ) ص ( 100 ) وكلمة فوبيا تعني الرهاب أو الرعب المرضي .
(12) (بين الأمل والتاريخ) بل كلينتون ص (104) .
(13) رواه الإمام أحمد بسند صحيح (7/194) برقم (24508) والإمام ابن خزيمة .
(14) (الإسلام كبديل) مراد هوفمان (154 - 158) .
(15) (جريدة الثورة) 18 و 19/1993 .
(16) (المفكرون العرب ومنهج كتابة التاريخ) وليد نويهض (34-35) .
(17) عن (الكشكول) للعلامة الدكتور حسن ظاظا (2/91) .
(18) (الإسلام كبديل) مراد هوفمان (157) .
(19) (الإسلام والغرب والديموقراطية) جودت سعيد (163) .
(20) (صرخة في واد) للشاعر محمود غنيم ص (108) .
(21) د. عبد الكريم بكار (مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي) (91) .
(22) عن ( المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (12) .
(23) "الطريق إلى مكة"ص (149) .
(24) ( الإسلام فوبيا) (85) .
(25) (حضارة العرب) (21) .
(26) (الإسلام على مفترق الطرق) محمد أسد (64) .
(27) عن ( مجلة الفيصل) العدد 291 - عام 2000م .
(28) عن (أمريكا والإسلام) د. عبد القادر طاش (82-84) .
(29) (حوارات مع مسلمين أوربيين) د. عبد الله الأهدل (75) .
(30) أبيات الشعر للمؤلف - ديوان (عطر السماء) .
الحرة الموؤدة !!
أبو عمر
أصلحوا أوضاع المرأة !!.متى تأخذ المرأة مكانها اللائق بها في المجتمع ؟! إلى متى تظل حبيسة المنزل ؟! لماذا نترك مجتمعنا مصاب بشلل نصفي ؟! ..حرروا المرأة من تسلط الرجل..أين مساواتها بالرجل ؟ ..ومثل هذه الشعارات كثير وكثير.
وصيحات أخرى تنادي إلى محاكاة المرأة الغربية ، والسير في ركاب الغرب الذي حرر المرأة ، وأعطاها حقوقها ( عفوا وحقق منها ما يريد ) .
أخي القارئ أختي القارئة..قفا معي ، ولنقل لأصحاب تلك الأصوات: مالكم كيف تحكمون ؟
ثم لنسأل سؤالا كبيرا: هل يمكن وصف المرأة الغربية بالحرة الموؤدة ؟!
لقد نالت المرأة الغربية حريتها ، وهو ما استطاعت الحضارة الغربية بقوة تقدمها التقني أن تزينه لنا وتبهرجه ،للحد الذي افتتن بها بعض بني جلدتنا ، فأبهرهم حالها وأخذ بألبابهم ما وصلت إليه تلك المرأة ، فانعكس ذلك على تفكيرهم وسلوكهم وأفعالهم ، بل ومواقفهم .
ولكن ما حقيقة الأمر ؟
حقيقة الأمر هو ما تشير له أرقام إحصائياتهم ، وما سطرته أقلام أناس يعيشون في تلك المجتمعات ، والتي بمجموعها ترسم لنا صورة المرأة الغربية التي حققت حريتها الكاملة ، لكنها وئدت وهي حية في جوانب عديدة من حياتها ، فخدش حياؤها ،وأهينت كرامتها ،وطعنت عفتها .
ولهؤلاء القوم ..ولكل رجل وامرأة غرهم صورة المرأة الغربية البراقة فرشحوها رمزًا للمرأة الراقية العصرية نقول:
على رسلكم ، أين ستذهبون بنا ؟
وتأملوا هذه الصور - الرقمية - للمرأة الغربية التي تسجل تاريخ حقبة زمنية هي الأسوأ والأبشع في حياتها ، رغم ما تعيشه من رفاهية .
والآن تعالوا معا نقرأ لغة الأرقام:
"الاغتصاب:"
في أمريكا التي تتربع على عرش الحضارة الغربية سجل عام 1982م:65 حالة اغتصاب لكل 10 آلاف امرأة. وفي عام 1995م: 82 ألف جريمة اغتصاب، 80% منها في محيط الأسرة والأصدقاء، بينما تقول الشرطة أن الرقم الحقيقي 35 ضعفًا.وفي عام 1997م: قالت جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة أنه تغتصب امرأة كل 3 ثواني!! بينما ردت الجهات الرسمية أن هذا الرقم مبالغ فيه حين إن الرقم الحقيقي هو حالة اغتصاب كل 6 ثواني أي أن الفرق في الثواني فقط . [ المصدر: موقع اللجنة الإسلامية للمرأة والطفل عن تقرير- قاموس المرأة - الصادر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة ومقره مدريد ] .
وفي تقريرها السنوي أشارت منظمة العفو الدولية أن سبعمائة ألف يتعرضن للاغتصاب سنويا في الولايات المتحدة فقط. [ المصدر:موقع طريق الإسلام ، مقال: هل المرأة الغربية حرة أم مستعبدة ؟ ] .
وفي إسرائيل الحنظلة التي زرعها الغرب في قلب العالم الإسلامي تتعرض حوالي 300 ألف امرأة سنويًا للاغتصاب والتحرش الجنسي، وخصوصًا الإسرائيليات من أصول غير غربية [ المصدر: موقع جريدة الشرق الأوسط ،مقال: أمريكا تتهم الخليج بالاتجار بالبشر .. جملة ناقصة!] .
أخي المسلم أختي المسلمة ..أليس خروج المرأة سافرة عن محاسنها ، مختلطة بالرجال هو السبب الرئيس في وقوع الأذى بها ؟
وأي أذى ؟! إنه اغتصابها الذي يعد أحط أشكال الإهانة والإذلال للمرأة ،وصدق الله القائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب59 .