بلى ، إن الصحوة تحتاج إلى دعائم ، ودعائمها تكون بالعلم الشرعي وبالتمسك بكل ما جاء به الإسلام ، بكل بنوده وأحكامه تنفيذًا لأوامر الله عز وجل الذي يحب أن يؤخذ الكتاب بقوة ، فقد قال سبحانه وتعالى ليحيى عليه السلام:"يا يحيى خذ الكتاب بقوة"، سورة مريم، الآية 12 .
كما قال عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين"، سورة المائدة ، الآية 67.
إن أي خلل في تبليغ الرسالة يهدد أبناء الأمة بالانحراف ، ويهددهم بغضب الله وبالضلال الذي أصاب الأمم السابقة ، والتي منها أمة اليهود التي أخذت ببعض الكتاب وكفرت ببعض ، فقال تعالى فيهم:"ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون"، سورة البقرة ، الآية 85.
وهذا الأمر هو للأسف ما يحصل مع بعض أبناء المسلمين اليوم الذين يريدون الالتزام ولكن بشروطهم وشعاراتهم وأفكارهم التحررية التي نقلوها من مذاهب فكرية دنيوية تدعو إلى النظرة إلى الدين نظرة معاصرة ، وإلى فتح باب الاجتهاد للبحث عن أحكام شرعية جديدة ونبذ تلك الأحكام المستمدة من القرآن والسنة ، وهم يعتقدون أنهم بفعلهم هذا يعملون على إيجاد حلول لمشاكل معاصرة لم تكن موجودة فيما مضى ، والواقع أن هذه المشاكل التي يتحدثون عنها إنما هي ناتجة عن التمسك بأفكار ومبادئ بعيدة عن منهج الدين الإسلامي وهي بالتالي تخدم مخططات الغرب وأهدافه في هدم الدين الإسلامي على يد أبنائه .
ومما يثير التخوف من الكبوة والانهزام ، هو أن هذه الصحوة ليست شاملة ، فهي محصورة في منطقة دون أخرى ، ومع أناس دون آخرين ، حتى أنه قد يكون في البيت المسلم الواحد المسلم الملتزم والآخر المتحرر ، البنت الملتزمة والأم المتحررة ، والمؤسف أيضًا أنه فيما تمتلئ المساجد بالمصلين ، فإن هناك أماكن أخرى تمتلئ أيضًا ، هذه الأماكن هي أماكن اللهو وعلب الليل التي تعج بأبناء المسلمين الذين يضيعون أوقاتهم بالمعاصي وارتكاب الموبقات ، وينبذون الدين وراء ظهورهم .
إن هذا التناقض ليس بمستغرب لأن الخير والشر في صراع دائم منذ بدء الخليقة ، والشيطان وأعوانه يعملون جاهدين على تكثير أتباعهم إلى يوم القيامة حسدًا وكرهًا لبني آدم ، فقد ورد في القرآن الكريم على لسان إبليس لعنه الله:"قال أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ لئن أخرتنِ إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلًا"، سورة الاسراء ، الآية 62.
والمسلم ليس مطالبًا باقتلاع الشر من جذوره ، إنما هو مطالب بالتبليغ والدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليرفع عنه الإثم ولتنطبق عليه صفة الخيرية التي قال الله عز وجل فيها:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"، سورة آل عمران ، الآية 110. والتي توجب على من يريد أن يتصف بها على أن يعمل ضمن إمكانيته وقدر استطاعته على تحويل زمن الصحوة إلى زمن نصرة ورفعة قبل أن يسبقه أعداء الإسلام الذين يحاولون أن يثبتوا بأن الصحوة التي ورد الحديث عنها هي … مجرد خواطر .
الفتاة المسلمة في عيون أمريكي متحرر
من أجمل ما قرأت من أمريكي غاية في التحرر يبدي إعجابه
بتستر الفتاة المسلمة رغم اختلاف الديانات والتوجهات
وشكر للإعلامي المسلم المدون اسمه أسفل المقال
سارة
البرقع مقابل البكيني فسوق المرأة الأمريكية
"البرقع مقابل البكيني فسوق المرأة الأمريكية"عنوان لمقال سطره د.هنري ماكوو يبدي من خلاله تقديره للحياء كصفة ملازمة للفتاه المسلمة كما لا يخفي إحترامه للمرأة المسلمة التي تكرس حياتها لأسرتها وإعداد النشئ وتربيتهم. وعلى الوجه الآخر يبوح بما يضمره من إستياء نتيجة اللإنحطاط القيمي والهياج الجنسي الذي تعيشه الفتاة الأمريكية .
د. هنري ماكوو- أستاذ جامعي ومخترع لعبة (sc صلى الله عليه وسلم uples) الشهيرة ومؤلف وباحث متخصص في الشؤون النسوية والحركات التحررية .المقال يعكس مدى إعجاب بعض المنصفين من دعاة التحرير في الغرب بقيمنا الإسلامية رغم إختلاف الإيدلوجيات والتوجهات . وقد أثار مقال د.هنري ردود أفعال في الشارع الامريكي بين مؤيد ومعارض .
* صورتان متناقضتان
يقول د. هنري في مقاله ( على حائط مكتبي صورتان ، الأولى صورة إمرأه مسلمة تلبس البرقع - النقاب أو الغطاء أوالحجاب - وبجانبها صورة متسابقة جمال أمريكية لا تلبس شيئأ سوى البكيني ، المرأه الأولى تغطت تمامًا عن العامة والأخرى مكشوفة تمامًا ) هكذا كانت مقدمة المقالة واللتي تعتبر مدخلًا لعرض نموذجين مختلفين في التوجهات والسلوكيات .
حرب متعددة الأهداف
يشير الكاتب إلى الدوافع الخفية لحرب الغرب على الأمة العربية والإسلامية موضحًا أنها حرب ذات أبعاد سياسة وثقافية وأخلاقية، إذ أنها تستهدف ثروات ومدخرات الأمة، إضافة إلى سلبها من أثمن ما تملك: دينها، وكنوزها الثقافية والأخلاقية. وعلى صعيد المرأة فإستبدال البرقع وما يحمله من قيم بالبكيني كناية عن التعري والتفسخ. يقول الكاتب ( دور المرأة في صميم أي ثقافة، فإلى جانب سرقة نفط العرب فإن الحرب في الشرق الأوسط إنما هي لتجريد العرب من دينهم وثقافتهم وإستبدال البرقع بالبكيني) !!
دفاعًا عن القيم
يمتدح د.هنري القيم الأخلاقية للحجاب أو البرقع ، أو ما يستر المرأة المسلمة فيقول ( لست خبيرًا في شئون النساء المسلمات وأحب الجمال النسائي كثيرًا مما لايدعوني للدفاع عن البرقع هنا ، لكني أدافع عن بعض من القيم التي يمثلها البرقع لي ) ويضيف قائلًا ( بالنسبة لي البرقع( التستر) يمثل تكريس المرأه نفسها لزوجها وعائلتها ، هم فقط يرونها وذالك تأكيدًا لخصوصيتها). وكأن د.هنري يتفق هنا مع ما ذهبت إليه السيدة عائشة رضي الله عنها لما سئلت: أي النساء أفضل؟ قالت ( التي لاتعرف عيب المقال ولا تهدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة لزوجها والإبقاء على رعاية أولادها) أو كما قالت رضي الله عنها.
المسلمة مربية أجيال
ويشيد الكاتب بمهمة ورسالة المسلمة والمتمثل في حرصها على بيتها وإهتمامها بإعداد النشئ الصالح فيقول ( تركيز المرأة المسلمة منصب على بيتها ، العش حيث يولد أطفالها وتتم تربيتهم ، هي الصانعة المحلية ، هي الجذر الذي يُبقي على الحياة الروح للعائلة تربي وتدرب أطفالها تمد يد العون لزوجها وتكون ملجأ له) .
وماذا عن المرأه الأمريكية ؟
بعد الإنتهاء من شرح الصورة الأولى التي على مكتبه وهي صورة المرأة المسلمة ينتقل د. هنري إلى الصورة الثانية فيقول (على النقيض ، ملكة الجمال الأمريكية وهي ترتدي البكيني فهي تختال عارية تقريبًا أمام الملايين على شاشات التلفزة....وهي ملك للعامة... تسوق جسمها إلى المزايد الأعلى سعرًا ....هي تبيع نفسها بالمزاد العلني كل يوم)
ويضيف ( في أمريكا المقياس الثقافي لقيمة المرأة هو جاذبيتها ، وبهذه المعايير تنخفض قيمتها بسرعة ...هي تشغل نفسها وتهلك أعصابها للظهور)
الجنس والعواطف الفارغة