-أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي في أمريكا تقارير مذهلة عن تفشي الجريمة بين النساء في المجتمعات الغربية المتحررة، وقد تحدثت صحيفة"النيويورك تايمز"عن هذا الموضوع في أبريل 1975م معتمدة على تقارير مكتب التحقيق الفدرالي، ويشير التقرير إلى أن معدل الجريمة بين السيدات أو الجريمة النسائية ارتفع ارتفاعًا مذهلًا مع نمو حركات التحرر النسائية. وقال التقرير:"إن الاعتقالات بين النساء زادت بنسبة 95% منذ عام 1969م، بينما زادت الجرائم الخطيرة بينهنَّ بنسبة 52%". ويقول:"إن أخطر عشرة مجرمين مطلوب القبض عليهم كلهم من السيدات، ومن بينهنّ شخصيات ثورية اشتركن في حركة التحرر النسائية مثل"جين ألبرت"و"برنادين دون"".
وتقول الصحيفة في بيان ارتباط ارتفاع نسبة الجريمة بين النساء بحركات التحرر النسائية:"إن منح المرأة حقوقًا متساوية مع الرجل يشجعها على ارتكاب نفس الجرائم التي يرتكبها الرجل، بل إن المرأة التي تتحرر تصبح أكثر ميلًا لارتكاب الجريمة".
-في عام 1980م حصل مليون وخمسمائة وثلاث وخمسون ألف حالة إجهاض، 30 % منها لدى نساء لم يتجاوزن العشرين عامًا، وقالت الشرطة: إن الرقم الحقيقي ثلاثة أضعاف ذلك.
-وفي عام 1995م 82 ألف جريمة اغتصاب، 80% منها في محيط الأسرة والأصدقاء، بينما تقول الشرطة: إن الرقم الحقيقي 35 ضعفًا.
-وفي عام 1997م بحسب قول جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة: اغتصبت امرأة كل 3 ثوان، بينما ردت الجهات الرسمية بأن هذا الرقم مبالغ فيه في حين أن الرقم الحقيقي هو حالة اغتصاب كل 6 ثوان!
-نشرت مجلة التايم في عام 1997م أن 6 ملايين امرأة في أمريكا عانين سوء المعاملة الجسدية والنفسية بسبب الرجال، 70% من الزوجات يعانين الضرب المبرح، و4 آلاف يقتلن كل عام ضربًا على أيدي أزواجهن أو من يعيشون معهن، وأن رجال الشرطة يقضون 33% من وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.
-في يوليو 1970م أصدرت الحكومة الأمريكية قانونا يبيح الإجهاض لولاية نيويورك. وقد بلغ عدد عمليات الإجهاض التي أجرتها المستشفيات والعيادات الخارجية خلال 20 شهرًا من صدور القانون 278122 عملية، مع العلم بأن هذه الجهات لا تجري العمليات إلا إذا كان الحمل دون ثلاثة أشهر.
-أربعة ملايين أمريكية تقع تحت اعتداء خطير من قبل شريك قريب لها خلال سنة. وقرابة 1 من 3 نساء بالغات يواجهن تجربة الاعتداء عليهن جسمانيًا على الأقل مرة واحدة من قبل شريك في فترة النضج. وفي عام 1993م تم توقيف 575 ألف أي: ما يزيد عن نصف مليون رجل لارتكابهم العنف ضد النساء.
وماذا بعد؟؟؟؟
ماذا بعد يا أدعياء حرية المرأة؟؟ وماذا بعد يا أيها اللاهثون خلف بريق السراب الذي يريد قادة الإباحية والانحطاط الأخلاقي أن يقودونا إليه؟.
أما وقد رأيتم الثمن وعاينتم النتيجة واستمعتم إلى نساء العالم الغربي البائس وهن يستصرخن ويلكم أغيثونا فماذا أنتم قائلون؟؟.
أما والله لو عقلتم عظم جنايتكم في حق أنفسكم وأمتكم لما توقفت أنهار عيونكم عن دفق مائها،ولكنكم ويا للأسف الشديد وقعتم بين فريقين:فريقٌ ساذجٌ مُغررٌ به لا يلوي على شيء غير الترديد،وفريقٌ عميلٌ قد اتخذ الشيطان وزيرًا والهوى أميرًا والرذيلة حارسًا وخفيرًا ولذا شقيتم وأشقيتم وأولكم أقرب من الثاني وثانيكم يتحمل جريرة الأول ومن جاء بعده وفي كل الأحوال لا نقول إلا حسبنا الله عليكم وعلى كل من أزكم وغدا وهو ليس بالبعيد سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
ماجد بن محمد الجهني
الظهران
أزمة الخطاب الليبرالي
محمد بن عيسى الكنعان
يؤكد الليبراليون دائمًا على ( المبادئ الحضارية والقيم الإنسانية ) .. كتحقيق الحرية الفردية.. وإقامة العدالة الاجتماعية.. وتطبيق الديمقراطية السياسية.. وإشاعة المساواة البشرية .. وتقرير الحقوق الإنسانية.. إلى غير ذلك في قائمة المبادئ والقيم ، التي يرونها تمهد ل (الإصلاح الشامل) ، وتعزز مسيرة الأمة بوسائل الفكر والإبداع كي تلحق بركب الحضارة الإنسانية الذي تجاوزها منذ قرون، لذا هم يحاربون (الوصاية الفكرية) بكل أشكالها، ويدينون سياسة (تكميم الأفواه) التي تعارض الحق الإنساني في التعبير، أو جريرة (الإقصاء) بكل صوره، لأنه نقيض احترام الآخر، كما يرفضون التدخل في شؤون الناس، أو عقلية رفض المخالف (عقائديًا) والأخذ من ثقافته، أو التحجر عند الماضي وعدم التعاطي مع الحضارة المعاصرة..!
كل هذا الوصف (النظري) ينقلب إلى خسف (عملي) عندما يقدر الله لك التعاطي مع الخطاب الليبرالي والنزول إلى (واقعه) والاحتكاك بالليبراليين على ميادين الكتابة، والتعامل معهم على مسارات الفكر الواعي أو ملتقيات الحوار الجاد، بل لا أبالغ إن قلت إنك سوف تصطدم بمن يلتهم مبادئ الليبرالية في الليل فهمًا وحفظًا، ثم يدوسها في النهار جهارًا نهارًا في أول مقال يكتبه على رقاع الصحافة، أو فكرة يترجمها إلى مشاركة إلكترونية، ناهيك عن حالة (التبلد الفكري) التي تنتابهم إزاء قراءتهم للأحداث والمواقف التي تتقاطع فيها النظرة الإسلامية مع النظرة الغربية، أو تتصادم معها على مساحات الرفض أو القبول أو الحياد، فتلك القراءة تفتقر لمنطق الأشياء في تحليل هذا الموقف أو ذاك الحدث، كما تمتاز بالازدواجية في الحكم على الأطراف الفاعلة في الحدث أو الموقف، أضف إلى ذلك الخروج البائن عن إجماع الأمة في قضية من قضاياها المصيرية بالإعلان عن هذا الخروج بموقف يتمسح بعباءة الغرب ويتغنى بفضائله الحضارية، بحجة أننا أمة رعاع ليس لها راية أو قيادة أو حضارة. ولعل احتلال العراق، أو قضية الرسوم الدنمركية المهينة، أو تصريح البابا الفاتيكاني العدائي خير شاهد.
لهذا أخفقوا بدرجة (امتياز) في استمالة جماهير الأمة نحو مشاريعهم الحضارية أو برامجهم التنموية، وشواهد الإخفاق حاضرة مع الاختبارات الأولى لهم، فالذي ينادي ب (الديمقراطية) ثم ينقلب عليها لأن صناديق الانتخابات (لفظته) ، حتى اتهم شعبه بالجهل وعدم النضج .. كيف يكون ديمقراطيًا أصلًا ؟
والذي يدعو لتحرير المرأة من قيد (الأصولية) الإسلامية، كيف يحارب الوصاية الفكرية وهو يخلصها من القيد ويرميها بوحل التغريب، كي تكون مسخًا للمرأة الغربية في طريقة التفكير وأسلوب الحياة، ولك أن تعجب عندما شنوا حملة فكرية شعواء على الشيخ الهلالي مفتي أستراليا على خلفية تصريحه (اللحم المكشوف) عن النساء العاريات، لأن هذا تعدٍّ على الآخر لكنهم صمتوا صمت القبور على تصريح أحد وزراء الثقافة العرب ضد الحجاب واعتبروه رأيًا يدخل في حرية التعبير.
يسفهون خصومهم من الإسلاميين لأنهم يمجدون التاريخ الإسلامي ويستلهمون منه نظرتهم للمستقبل، ولكنهم لا يفعلون ذلك مع غيرهم الذين يمجدون الإغريق ويتعلقون بآخر حرف كتبه أحد فلاسفة اليونان وهو على فراش الموت عن وحدة الوجود، لأن المعين بالنسبة لهم واحد، خاصة وأنهم رضعوا موروثات الحضارة الإغريقية ثم قفزوا إلى مائدة الحضارة الغربية فتغذوا على أيدي التنوير وموائد الاستشراق، وخلال هذه القفزة كانت قطيعتهم مع الموروث الديني والشاهد التاريخي، الأمر الذي أوجد لديهم قدرة عجيبة ونفسًا طويلًا في جلد الذات العربية والتشكيك في الحضارة الإسلامية والطعن في تاريخ الأمة.