فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2255

والصدمة الحضارة التي تعيشها الأمة ولدت كثير من الأسئلة: هل قيمنا تتناسب مع العصر؟ هل تطبيقنا للقيم صحيح؟ هل الخلل في تفكيرنا أم في قيمنا؟ هل القيم الغربية أصدق وأبلغ من قيمنا ومبادئنا؟ هل الغرب قادر على تقرير قيم جديدة للعالم؟ وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي تنم عن جهل بقيمنا وانبهار بالتقدم الصناعي الغربي وانهزام نفسي بسبب التخلف الإسلامي فانعكس كل ذلك على تصوراتنا ومفاهيمنا وهذا أكبر انتصار يحققه الغرب، وهو أن يشعرك بهزلية مبادئك وعجزها عن مواجهة الحياة المعاصرة بفعالية مما يجعلك تابعًا ذليلًا لفكر ومعتقدات الغرب. وهذا ما نشاهد أثره في فئات عريضة، فالتصور العقدي الصحيح وفضائل الأخلاق ومحاسن العادات أصابها كثير من التشوهات في مفاهيم كثير من الناس. وأصبحت القيم الغربية التي لا تنسجم مع فطرتنا وعقيدتنا تحل محلها، فالفردية والأنانية وحب المادة والركض وراء الشهوات والتخلي عن المعاني الإنسانية أصبحت عاملًا مشتركًا بين فئات المجتمع.

إن العجز الذي نعيشه ليس بسبب خلل في قيمنا وتصورتنا؛ وإنما هو في حالة الانفصام التي نعيشها مع قيمنا، فالتطبيق العملي للقيم التي نملكها يكاد يكون معدومًا. والخروج من هذا المأزق المأزوم هو ليس بالتخلي والانفلات من عقيدتنا وقيمنا، وإنما بتنقيتها من الشوائب وتصفيتها مما أصابها من تصورات دخيلة، فوجودنا الإيجابي الفعال لا يتم إلا بالاستناد على عقيدتنا وثوابتنا وإن حدث تخلف وانحطاط فهو فينا وليس في ديننا فلا تلازم بين التطبيق والمبدأ.

نداء استغاثة..المرأة الغربية: أغيثونا

المرأة الغربية توجه نداء استغاثة للعالم الحر،إنها تنادي الأحرار الحقيقيين،تنادي أهل القيم والحضارة والأخلاق،إنها تنادي المسلمين الذي يملكون مشروعًا حضاريًا ضخمًا وهائلًا البشرية البائسة في أشد الحاجة إليه بعد أن ركبها طوفان الحظيرة البهيمية الغربية التي حولت كثيرًا من البشر في العالم الغربي إلى حيوانات متوحشة وكاسرة تلهث خلف سعار المادة بجميع صورها الماجنة.

إنها لغة الأرقام والحسابات ،إنها لغةٌ تفضح الدعاوى الزائفة حول الديموقراطية التي سن مجلس الشيوخ الأمريكي قانونًا يسمح بإلزام الدول بتطبيق الديموقراطية حسب وجهة النظر الأمريكية خصوصًا ما يتعلق بشأن المرأة وحريتها وحقوقها الزائفة.

لقد بلغ السيل الزبى لدي القوم،وجاوز الحزام الطبيين،وأنشد أشقاهم وكأني بلسان حاله يقول:

هذا أوان الشد فاشتدي زيم**

لقد أدرك أشقاهم أن الحضارة الغربية في الحضيض وهي في طريقها إلى الانهيار المروع أمام حضارة الإسلام العظيمة فرأى أن لا حل أمام هذه الكارثة إلا بتصدير (فوبيا) الانحراف الغربي البئيس إلى عالم المسلمين المستضعفين عبر الضغط عن طريق محاور الدفع الأمامي والصفوف الأمامية لببغاوات القرن العشرين في العالم العربي والإسلامي الذين لم يشهد التاريخ لهم مثيلًا في باب الترديد الأعمى والأصم والأبكم.

المرأة الغربية تنتحر،والمرأة الغربية تسير بسرعة خيالية إلى الهاوية بعد أن سُحقت كرامتها وامتهنت إنسانيتها وأصبحت في وضع غير طبيعي فلا هي إنسان ولا هي بالحيوان .

لقد حولوها إلى مخلوق ممسوخ وهي بالعربي الفصيح لاشيء إلا إذا أنقذها الله بنور الإسلام والدليل على ذلك هذه الكلمات حيث بدأ أمر الحرية يُكتشف عند النساء الغربيات اللاتي فهم بعضهن اللعبة حيث تقول الكتابة الفرنسية"فرانسواز ساجان"، وعند سؤالها عن سبب سخريتها في كتابتها من حركة تحرير المرأة أجابت فرانسواز:"من خلال نظرتي لتجارب الغالبية العظمى من النساء أقول: إن حركة تحرير المرأة أكذوبة كبيرة اخترعها الرجل ليضحك على المرأة".

كلمات تقطع القلوب

-تقول"روز كندريك":"كنت قبل إسلامي لاشيء، والأجدر أن يكون اسمي قبل الإسلام لا شيء"، وتقول أيضا:"المرأة في الغرب جرت وراء مفهوم التحرر فأتعبها هذا كثيرا، إنها تعمل كثيرا وتخسر كثيرا".

-وكتبت الكاتبة الشهيرة مسز"آرنون"في جريدة"الأسترن ميل":"لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كخوادم خيرٌ وأخفّ بلاءً من اشتغالهن في المصانع والمحلات والمعامل. ألا ليت بلادنا كبلادالمسلمين؛ فيها الحشمة والعفاف والطهارة، فالخادمة والرقيق يتنعمان عند المسلمين بأرغد عيش، ويعاملان كما يُعامل أولاد البيت، ولا تمس الأعراض بسوء".

-وقالت الكاتبة الشهيرة"اللادي كوك":"إن الاختلاط يألفه الرجال، ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا وهنا البلاء العظيم على المرأة... أما آن لنا أن نبحث عمّا يخفّف ـ إذا لم نقل: عمّا يزيل ـ هذه المصائب العائدة بالعار على المدنية الغربية؟!"، وتصرخ الكاتبة فتقول:"يا أيها الوالدان، لا يغرنكما بعض دريهمات تكسبها بناتكما باشتغالهن في المعامل ونحوها ومصيرهن إلى ما ذكرنا. علموهن الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد. لقد دلَّنا الإحصاء على أن البلاء الناتج من حمل أولاد الزنا يعظم ويتفاقم حيث يكثر اختلاط النساء بالرجال، ألم تروا أن أكثر أمهات أولاد الزنا من المشتغلات في المعامل والخادمات في البيوت وكثير من السيدات المعرضات للأنظار؟! ولولا الأطباء الذين يعطون الأدوية للإسقاط لرأينا أضعاف ما نرى الآن، لقد أدَّت بنا هذه الحال إلى حدٍ من الدناءة لم يكن تصوُّرها في الإمكان، حتى أصبح رجال من مقاطعات من بلادنا لا يقبلن البنت زوجة ما لم تكن مجربة، أي: عندها أولاد من الزنا ينتفع بهم، وهذا هو غاية الهبوط بالمدنية".

-وتقول إحدى أساتذة الجامعات في بريطانيا وهي تودع طالباتها بعد أن قدمت استقالتها:"ها أنا قد بلغت سنّ الستين من عمري، ووصلت فيها إلى أعلى المراكز، نجحت وتقدّمت في كل سنة من سنوات عمري، وحقّقت عملًا كبيرًا في نظر المجتمع، لقد حصلت على شهرة كبيرة وعلى مال كثير، ولكن هل أنا سعيدة بعد أن حققت كل هذه الانتصارات؟!"تجيب هي على نفسها فتقول:"لا، إن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج وتكوّن أسرة، وأي مجهود تبذله بعد ذلك لا قيمة له في حياتها بالذات".

-وسئلت الممثلة المشهورة"بريجيت باردو": لقد كنت في يوم من الأيام رمزًا للتحرير والفساد. فأجابت قائلة:"هذا صحيح كنت كذلك، كنت غارقة في الفساد الذي أصبحت وقتًا ما رمزا له، لكن المفارقة أن الناس أحبوني عارية، ورجموني عندما تبت، عندما أشاهد الآن أحد أفلامي السابقة فإنني أبصق على نفسي، وأقفل الجهاز فورًا. كم كنت سافلة"، ثم تواصل قائلة:"قمة السعادة للإنسان الزواج"، ثم تقول:"إذا رأيت امرأة مع رجل ومعها أولاد أتساءل في سري: لماذا أنا محرومة من مثل هذه النعمة".

أرقام مذهلة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت