ويقول فون بابر:"نحن الآن على حافة الهاوية ، ولم يبق لنا إلا بارقة أمل في النجاة ، هي أن نؤمن بأن لهذا الكون خالقًا ، وأنه قد وضع لنا قوانين ينبغي أن نسير عليها"..
وتقول الكاتبة الفرنسية سانت بوانت:"لقد تعدى الغرب حدود الله وعبث بالشرائع ، وخالف تعاليم المسيح الذي أمر بمحبة الناس ."
لقد أضاء الشرق دياجير أوربة بنور تعاليمه ، وما هذه العلوم التي يفخر بها الغرب إلا من علوم الشرق … إن الغرب مجرم ، وقد اختار الرذيلة على الفضيلة ، وأثبت أن مدنيته قد أفلست" (26) ."
ويتساءل هربرت ويلز:
"هل بلغت البشرية نهايتها ؟ إن الإنسان في صورته الحالية صار شيئًا منهوكًا لا غناء فيه ، ولا بد أن يُخلي مكانه … وكم أتمنى أن أحضر الجنس البشري وهو يجود بأنفاسه!" (27) .
ولكنّ الهدى رزقُ
يقول العلامة هنري دي كاستري:"الواقع أن الرذائل الفاضحة في باريس ولندن أكثر مما يحدث في الشرق بأجمعه … فلقد تولدت في المسلمين ملكات الحشمة والوقار ، عملًا بما جاء في القرآن الكريم والحديث ، والفرق بين الحشمة عند المسلم وعند غيره كما بين السماء والأرض" (28) .
وأول خُبث الماء خُبث ترابهِ
والتربة التي ترعرعت فيها الأخلاق الغربية هي التربة الميكيافيلية، حيث يقول فيلسوف الفكر الغربي (ميكيا فيلي) :"إن من يتقن الخداع دائمًا أولئك الذين هم على استعداد لأن تنطلي عليهم خديعته ! ومن الخير أن تتظاهر بالرحمة والشعور النبيل والإخلاص والتدين …"
ولكن عليك أن تعدّ نفسك عندما تقضي الضرورة ، لتكون متّصفًا بعكسها !" (29) .."
ويؤكد نابليون هذا المعنى فيوصي قائلًا:"لا تنسَ أن تضع دائمًا في الواجهة لصًا يتصرف تصرّف الشرفاء".
ويقول ماكس نوردو:"اكذب واكذب وادّعِ، فلن يكتشف أمرك غير العقلاء ، وما أقلهم!".
يطلبون أجور أنيابهم !
يقول الفيلسوف الفرنسي رينان:"خُلق الأوربي للقيادة ، كما خلق الصيني للعمل في ورشة العبيد !".
ويقول ريلكة:"إن القوي يجب أن يبني إمبراطورية قوية على جثث الضعفاء !".
أما عضو الكونغرس الأمريكي وليام فولرايت فيقول:"علينا أن نمتثل لما تُمليه علينا دماؤنا ! ! فنحتل أسواقًا جديدة ، لأن غاية الله النهائية تتمثل في حتمية اختفاء الحضارات والأجناس الضعيفة أمام الحضارات العظمى التي تنشئها الأجناس الأكثر نُبلًا وحيوية" (30) .
أما فيلسوف الغرب نيتشه فيقول:"الضعفاء العجزة يجب أن يُفنوا ! هذا هو أول مبدأ من مبادئ حبنا للإنسانية ! ويجب أيضًا أن يُساعَدوا على هذا الفناء!!" (31)
ويقول مونتسكو في كتابه (روح القوانين) :"حاشا لله أن يكون قد أودع روحًا في جسد حالك السواد !!".
تعالى الله عما يفتري المجرمون ..
ونتساءل مع ألكسيس كارليل:"لماذا نعزل المرضى بالأمراض المعدية ، ولا نعزل أولئك الذين ينشرون الأمراض الفكرية والأدبية والخلقية؟!" (32) .
ونقول مع ماكس نوردو:"إن أوربة راتعة في حديقة موت أسود من الانحطاط الخلقي ، ولم يخل من هذا الداء كثير من المفكرين والكتاب، إذ خرج جانب عظيم من مؤلفاتهم غاصًا بعاهات هذا الداء ومقاذره ، والجماهير الحمقى تسميهم قادة الفكر ومصابيح المستقبل ، وما هم في الحقيقة إلا فئة من المرضى المصابين، والمستشفى أولى بهم من المكتبات !" (33) .
"من كتاب"ربحت محمدا ولم أخسر المسيح""
الغرب في قفص الاتّهام - رؤية من الداخل - (2)
(1) سورة الأعراف (58) .
(2) (مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي) د.عبد الكريم بكار (37) .
(3) (هكذا تكلم زرادشت) فريدريك نيتشه .
(4) (بين الفلسفة والأدب) سارتر (151) .
(5) (سيرتي الذاتية) سارتر (14) .
(6) نفسه (69-175) .
(7) نفسه ص (186) .
(8) (الحزن في النفس) سارتر (193) .
(9) عن (فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل (74) .
(10) عن (الإسلام بين الشرق والغرب) علي عزت بيغوفيتش (131) .
(11) (قوة الأشياء) سيمون دي بوفوار (ج2 / 476) .
(12) نفسه (ج 1 / 56) .
(13) (إنسانية الإنسان) رينيه دوبو (49) .
(14) نقلًا عن ( فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل .
(15) (حديقة الحيوان) إدوارد إلبي نقلًا عن (فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر) د. عماد الدين خليل .
(16) عن (برناردشو) للأديب عباس العقاد ص (33) .
(17) المسلم لا ينتحر لأنه يحسن السباحة على موج القدر ، فلا يجد في مصائب الدنيا ما يموت دونه الصبر الجميل ، ومهما تكفّأت عليه المصائب وانسدت أمامه السبل ، ففي جهة السماء يجد المسلم كل الرجاء ، وإن نعمة الرضا بالقدر هي إحدى النعم الكثيرة التي أفاء الله علينا بهذا الدين .
(18) عن (نظرات حول الإنسان) روجيه جارودي (16) .
(19) (سقوط الحضارة) كولن ولسون (5) .
(20) (اللا منتمي ) كولن ولسون (132) .
(21) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي ( مجلد4 /ص 772) .
(22) عن (سبيل الدعوة) د. أمين المصري (163) .
(23) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي مجلد (7) ص (231) .
(24) نفسه مجلد (4) ص (770) .
(25) أرنولد توينبي عن (مقدمات المناهج والعلوم) أنور الجندي ( مجلد4 / 764) .
(26) عن المصدر نفسه ص (765) .
(27) هربرت ويلز ، عن (بنية التخلف) إبراهيم البليهي (116) .
(28) عن (المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (64-65) .
(29) (الأمير) مكيافيلي (150) .
(30) (غطرسة القوة) ص (47) .
(31) عن (ركائز الإيمان بين العقل والقلب ) للعلامة محمد الغزالي (318) .
(32) (الإنسان ذلك المجهول) ألكسيس كارليل (318) .
(33) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي (مجلد 4 / 770) .
الحضارة الغربية في قفص الاتهام- رؤية من الخارج - (2)
د.عبد المعطي الدالاتي
إن القضاة إذا ما خوصموا غَلبوا
يقول أمير البيان شكيب أرسلان:
"ما وُجدت الأمم المتحدة إلا لتُلبس الإجرام حلة القانون .. ولا يطيعها سوى ضعيف عاجز، ولا تستطيع أن تحكم على قوي متجاوز …"
ولقد ألغت رقَّ الأفراد ، وسنت رق الأمم !""
قشرة رقيقة
يقول العلامة د. حسن ظاظا:
"الحضارة الغربية قشرة رقيقة يختفي تحتها الوحش ، وإذا أزيلت هذه القشرة استوى الأمريكي في نيويورك ، وعضو الأكاديمية في باريس ، وعضو المافيا في كولومبيا !" (1) .
جذور الإجرام الغربي
يقول الإمام محمد عبده:
"ما أهون الدم على من يعتقد أن خلاص العالم الإنساني من الخطيئة إنما كان بسفك الدم البريء على يد المعتدي الأثيم !" (2) .
ويقول الشاعر الإفريقي دافيد أيوب:"قتل الأبيض أبي ، لأن أبي كان أبيًا ، وأحنى الأبيض أخي تحت شمس الطرقات لأن أخي كان قويًا ! ثم توجه الأبيض نحوي ويداه مضرّجتان بالدماء ، وبصق حقده في وجهي وبصوت السيد قال:"
"يا صبي أريد منشفة للدماء ! (3) …"
أيها الأوربيون الفاقدون للإنسانية: قد عرفتم كل الكتب ، ولكن لم تعرفوا المحبة .."."
في سجون الفكر
يرسم الباحث الدكتور سامي عصاصة صورة للإجحاف العالمي الذي أنزله توافق العالم الشرقي والغربي ضد العرب ، فيقول:
"إن العدل العالمي أصبح ألعوبة مضحكة في أيدي من لديهم القوة ، وإن القيم الأخلاقية أصبحت نزيلة ذليلة في زنزانات سجون الفكر ، وغدت فضلات مستهلكة في سلال الأقوياء" (4) .
ثقافة التسلط