فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2255

أضف إلى ذلك كله أن ديننا العظيم رعاية للطفل قد خفف كثيرًا من التكاليف الشرعية المهمة عن أمه فترة حمله فأباح لها الفطر في رمضان ووضع عنها الصلاة والصيام بعد وضعه مدة النفاس أربعين يومًا وقد تزيد كل ذلك إعانة لها على التفرغ لرعايته وتخفيفًا عنها فترة حمله ووضعه.. ورخص لها الفطر في رمضان في فترة رضاعته حفاظًا على حقه في الرضاعة الطبيعية التي حددها الله بسنتين وتوعد من يمنعن أولادهن هذه الرضاعة دون عذر، وجعل حقوقًا في الحضانة، وأمر بالعدل بين الأولاد في العطية ونهى عن التمييز بينهم، وكان اهتمام صلى الله عليه وسلم بالأطفال عظيمًا.. فكان يدعو لهم ويحنك ويبارك المواليد منهم وسن العقيقة ذبيحة شكر لله على المولود، وكان يحملهم ويلاعبهم حتى أن بعضهم ربما بال عليه، فَيُعَلِّم أمته الرأفة بالأطفال فلا حرج في ذلك ولا يحتاج الأمر أكثر من نضح أثر البول بالماء، ومن رحمته بهم كان يقصر الصلاة لبكاء صبي سمعه في صلاته رحمة به وبأمه إذا كانت في الصلاة مع صلى الله عليه وسلم وكان يطيلها للهو طفل (الحسن أو الحسين) ارتحله (أي ركب على ظهره وهو ساجد) فيطيل السجود حتى يقضي الطفل لهوه ولا يقطع ذلك عليه أو يعنفه، وصلى وهو يحمل (أمامة) وهي طفلة يضعها إذا سجد ويحملها إذا قام، ورأى الحسن والحسين يدخلان المسجد عليهما حلة يعثران بها وهو قائم على المنبر يخطب فقطع الخطبة ونزل عن المنبر وحملهما مخافة أن يقعا ورجع إلى خطبته، وكان يمر بالصبيان في سكك المدينة فيسلم عليهم تواضعًا منه وتعليمًا لأمته الاهتمام بالصغار.

إلى غير ذلك من المحاسن والمزايا التي يطول تتبعها ويصعب حصرها وقد سبق إليها ديننا العظيم ونباهي بها الدنيا كلها...

فهذه شريعتنا العالية السامية المطهرة.. وتلك هي قوانينهم العفنة النتنة الخبيثة...

هذه هي شريعتنا التي نباهي بها الدنيا كلها، ونستعلي بها ونستغني عن قوانينهم وإعلاناتهم المتناقضة المتهافتة وإنما يحتاج لتلك الإعلانات ويفرح بها ويتغنى من لم يكن عنده دين عظيم كديننا وإسلام راق كإسلامنا... وقران كريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كقرآننا

صراع الحضارات أكذوبة غربية

التحرير 26/2/1424

-ما يمر به الاسلام اليوم حلقة جديدة في سلسلة لن تتوقف

-المرأة تمتلك أخطر دور في بناء الأمة الإسلامية القوية

-الحرب على الإسلام لم تتوقف منذ ظهوره من أجل القضاء عليه

المفكر الإسلامي الدكتور مصطفى الشكعة يرى أن الإسلام والمسلمين يتعرضون حاليًا لحملة هجوم شرسة لم يتعرضوا لها من قبل، فالغرب يشن عليهم حربًا بكل ألوان العدوان البارد والساخن، ويؤكد أن المسلمين يعيشون مرحلة زمنية تعيسة، ولكنهم لا بد أن يتمسكوا بدينهم ووحدتهم؛ لأن تلك سنة الله، فمنذ أن ظهر الإسلام علي الأرض وهو يمر بمراحل متعددة من الهجوم، لكن أبطاله استطاعوا أن ينتصروا على عدوهم في كل المرات.

وينادي الدكتور مصطفى الشكعة الأستاذ بجامعة عين شمس بضرورة تمسك المرأة المسلمة بالرسالة التي حددتها لها الشريعة الإسلامية؛ لأن دورها في بناء الأسرة والمجتمع الإسلامي مهم جدًا ،وخاصة في ظل كفالة المبادئ الدينية لحقوقها، بعدما كانت كمًا مهملا ضمن ممتلكات الرجل، ويحذر الدكتور الشكعة من خطورة الاستشراق فهو السم المدسوس في العسل.. تفاصيل عديدة حول القضايا الساخنة في هذا الحوار الذي أجراه موقع الإسلام اليوم.

صورة مشوهة

سؤال: ما تعليقكم على الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام هذه الأيام ؟

جواب: الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام ليست وليدة اليوم، ولكنها حلقة جديدة في سلسلة لن تتوقف، وتتغير حسب موازين القوى الدولية ووحدة العالم الإسلامي، فالغرب يشن حربه التي بدأت بتشويه صورة الإسلام والمسلمين في شتى وسائل الإعلام الغربي، فأصبح هناك عقيدة راسخة في عقول الشعوب المعادية للإسلام في أمريكا ودول أوروبا بأن الرجل المسلم شخص عدواني متخلف، قبيح المنظر بدائي، يمسك في إحدى يديه بكتاب الله وفي اليد الأخرى السلاح، يرتدي جلبابه الأبيض القصير.. أما الصورة الأخرى للمسلم فهو رجل يجمع حوله النساء والخمر والطرب والأموال ولا يفكر فكل ما يعنيه هو ملذات الدنيا المادية ويبدد في سبيل ذلك كل شيء..أما الصورة الأشد قسوة فهي تلك التي تصور هذا المسلم بالعداوة للإنسانية والشذوذ، بحيث يتم عرض صورته في هيئة شخص يعتدي على الأطفال الأبرياء ويمزق براءتهم.. هذه الصورة المشوهة هي القاعدة التي انطلقت منها كل الحروب ضد الإسلام وشعوبه، سواء كانت بالحرب الاقتصادية تارة أو بالسلاح تارة أخرى، وهو ما حدث في البوسنة والهرسك وأفغانستان وما حدث في السودان والصومال، ولم يزل في فلسطين مستمرا وكذلك كشمير وغيرها من المناطق الإسلامية، وما يتعرض له العراق الآن وإيران ولبنان، كل ذلك هو نفس سيناريو الهجوم، لكن كلما اشتدت الأزمات بالمسلمين لا بد أن يزداد تمسكهم بدينهم، وتقوى وحدتهم لأن العدو الذي يتربص بهم - دائما - يجد فرصته في فرقة الأمة لتحقيق أهدافه الاستعمارية.

محنة المسلمين

سؤال: ما هو تقييمك للوضع الحالي للأمة الإسلامية ؟

جواب: الأمة الإسلامية تعيش في محنة ما يطلق عليه الغرب بالأصولية أو ما يطلقون عليه"التطرف الإسلامي"، ولا بد أن نعرف أن أصولية الإسلام ذات معنى يختلف تماما عن الأصولية النصرانية، فالأصولية عندهم ترتبط بالكنيسة وحرق العلماء، بينما الأصولية الإسلامية ترتبط بكل معاني الإنسانية والحياة السلمية .

وقد طوع الغرب هذه المغالطة الكبرى بصورة سيئة، فأصبحت المادة العلمية التي يتلقاها الأطفال والشباب الذين يتلقون تعليمهم في مدارسهم يحصلون على مادة علمية تحتوي على مادة مشوهة وكريهة، فهم يعلمونهم كيف يكرهون الإسلام، أما المصيبة الكبرى فتكمن فيما تصدره بعض الهيئات الحكومية في بلاد المسلمين، وتحمل هجوما شرسا على الإسلام، فما أقبح أن تكون يد الهجوم على الإسلام من بلاد المسلمين ومن وسائل إعلام ليست غربية، كذلك بعض الكتب التي هاجم أصحابها الإسلام ثم أعلنوا توبتهم وبراءتهم منها، ثم نجد بعد ذلك قيام بعض الهيئات الحكومية في بلادنا الإسلامية تعيد طباعتها مما يخدم الأطماع الغربية، وتثير عددا كثيرا من علامات الاستفهام، أما المناهج التعليمية في العديد من المدارس بالدول الإسلامية فقد تعرضت لعملية تجهيل للقضايا الإسلامية وكل ما يربط التلاميذ بدينهم، حتى الحصص القليلة التي خصصتها وزارات التعليم للدين الإسلامي فكثيرا ما يتم إلغاؤها وتحويلها لتدريس مواد أخرى، لكن على النقيض تماما فبرامج أقسام اللغات الأجنبية في الجامعات وما شاكلها تقوم بتدريس روايات بعضها إباحي مائة بالمائة، والبعض الآخر فيه طعن في الإسلام، والأبشع من ذلك أن الروايات العربية التي يتم تدريسها في أقسام اللغة العربية كلها فاحشة، وكل ذلك من أساليب الهجوم على الإسلام .

الحرب على الإسلام

سؤال: ما تحليلك للحروب التي تعلن عنها الولايات المتحدة الأمريكية بدعوى مكافحة الإرهاب و إنقاذ الأمة العربية والإسلامية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت