فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2255

ولقد أدى رفض الحزب التخلي عن سلاحه إلى إصدار"مجلس الأمن الدولي"القرار رقم 1559 في سبتمبر 2004م، والقاضي بنزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات السورية من لبنان. كما أدى هذا الرفض إلى نشوب حرب يوليو الأخيرة التي يرجعها البعض إلى طلب المجتمع الدولي من"إسرائيل"غزو لبنان من أجل تحقيق هذا الهدف، وليس من أجل تحرير الأسيرين كما زعمت"إسرائيل".

ومن أبرز الشخصيات المؤثرة في الحزب"آية الله محمد حسين فضل الله"الذي يعد أكثر علماء الشيعة نفوذًا في لبنان. و"رغم أنه يوصف بأنه المرشد الروحي لحزب الله، إلا أنه يختلف مع الحزب حول بعض القضايا، مثل نظرية ولاية الفقيه التي يرفض إطلاقيتها ويقيدها بالشورى. وهو مرجع تقليد لعدد من الشيعة في لبنان وسورية ومنطقة الخليج، ولاسيما في البحرين والكويت والسعودية".

حسن نصر الله ويطلق عليه لقب"سيد المقاومة"، وهو من الشخصيات الشيعية الأكثر إثارة للجدل، وقد تسلم الأمانة العامة للحزب عام 1992م، إثر اغتيال أمين عام الحزب"الشهيد عباس الموسوي"بواسطة الطيران"الإسرائيلي"في جنوب لبنان.

حظي"نصر الله"بشعبية كبيرة على الصعيدين الوطني والإسلامي، وقد قام بإنجازات عديدة تكللت بانسحاب القوات"الإسرائيلية"من جنوب لبنان في مايو2000م، وإطلاق سراح نحو 435 أسيرًا لبنانيًا وفلسطينيًا وعربيًا من السجون"الإسرائيلية"في عمليات التبادل الشهيرة التي جرت في يناير 2004م.. إلا أنه بعد حرب يوليو الأخيرة فقد الكثير من المؤيدين لسياسته في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، بعد أن انقلب على الحكومة، وطلب من جمهوره الاعتصام في وسط البلد حيث لايزال أتباعه معتصمين منذ حوالي ستة أشهر.

ومن أهم مطالبهم حاليًا زيادة حصة الشيعة في السلطة تحت شعار المشاركة الفعلية في الحكم، ورفضه نزع سلاحه إلى أن تصبح الدولة اللبنانية قادرة على الدفاع عن أراضيها ضد"إسرائيل". على أن هذا الاعتصام المستمر في الوسط التجاري لمدينة بيروت وما رافقه من تظاهرات وقطع طرقات وحملات إعلامية، أدى إلى ارتفاع حدة التوتر بين السنة والشيعة في لبنان إلى حدودها القصوى. كما أدى إلى خسائر فادحة على الاقتصاد اللبناني، وإلى تفكك أوصال الدولة وضعف هيبتها، في ظل عجزها عن مجابهة هذه الحالة بالقوة العسكرية نظرًا لضعف الجيش اللبناني، وللأهواء الطائفية والمذهبية التي تجتاح كل لبنان بما في ذلك جيشه.

المحكمة الدولية

6-مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس الحريري ولقد كان لاغتيال الرئيس الحريري وما رافقه من دعوات إلى إنشاء المحكمة الدولية، أثره في وجود حالة من العصبية الشيعية العامة لم تكن موجودة في السابق. ويقول"الدكتور طلال عتريسي"في هذا المجال"قبل اغتيال الرئيس الحريري كان المزاج الشيعي متفاوت الألوان ومتنوعًا. لكن اتهام الشيعة عمومًا بشكل مباشر بأنهم متورطون في اغتيال الحريري، أوجد توترًا وتحريضًا ضد الشيعة. كما جاءت خطابات بعض أهل السلطة بدعوة الشيعة"التحقوا بنا حتى تصبحوا وطنيين"، لتشكل استفزازًا قويًا للشيعة، أوجد غليانًا، لأنهم كانوا يسألون أنفسهم هل هم من قتل الحريري؟ وهل يحق لأحد أن يشكك في وطنية من قاتل"إسرائيل"فيما كان هذا الأحد متفرجًا أو متضامنًا؟"

وكذلك كان لحرب يوليو 2007م التي شنتها"إسرائيل"على لبنان وحقق فيها حزب الله نصرًا كبيرًا عليها بصموده مدة 33 يومًا بوجه جيشها وطيرانها دور في انقسام اللبنانيين تجاه هذا النصر. ففيما سمت المعارضة هذا النصر"نصرًا إلهيًا"اعتبر فريق الموالاة أن"حسن نصر الله"قاد وطنه"إلى حرب مدمرة لم يستشر فيها أحدًا، وخرج منها مأزومًا وخاسرًا".

وقال مفتي جبل لبنان السني"الدكتور محمد علي الجوزو""إن حزب الله يقود معركة ضد الدولة والحكومة والسنة الذين تعرضت أحياؤهم للاعتداء". ويرى الدكتور"زهير حطب""أن هناك إغراءً خارجيًا للشيعة للإمساك بالحكم، وأن كل الممارسات تؤدي إلى ما سمي"الهلال الشيعي"، رغم كل النفي الذي نسمعه".

وأسهم احتكار التنظيمين الشيعيين، حزب الله وأمل، للقرار الشيعي في ولادة تنظيم سياسي جديد أعلن في 21 أبريل 2005م.. وهذا التنظيم هو"اللقاء الشيعي اللبناني"، برعاية العلامة السيد محمد حسن الأمين، إحدى الشخصيات الدينية الشيعية البارزة، ويضم 500 شخصية شيعية سياسية ومثقفة مستقلة. وكان الهدف من إقامته، بنظر مؤسسيه،"رفع التشكيك الذي لحق بالطائفة الشيعية في لبنان نتيجة لموقف زعامتها السياسية الثنائية (حزب الله وأمل) من حركة"الاستقلال الجديد"التي انطلقت بعد اغتيال الحريري، والتأكيد على أن الطائفة الشيعية جزء من الإجماع الوطني في لبنان"

إلى مؤتمر المرأة

أبو لُجين إبراهيم

ليس مصادفة أن يقام مؤتمر الحوار الثالث ( المتعلق بموضوع المرأة ) بجوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية ، ولعل في هذا إشارة وتذكير من قادة هذه البلاد إلى جميع المشاركين والمشاركات في هذا المؤتمر بالمرجعية الشرعية التي قامت عليها هذه البلاد منذ تأسيسها ، لا سيما المتعلقة بموضوع المرأة ، مما حقق لها تميزًا فريدًا بين الدول الإسلامية ، يكمن في الجمع بين التقدم الدنيوي والتمسك بأحكام الشريعة .

فتميزت بلادنا مثلًا في مجال تعليم المرأة ، حيث سطرت أروع تجربة في العصر الحديث جمعت فيها للمرأة المسلمة بين:

1-التعليم النافع في الدين والدنيا

2-والتعليم غير المختلط ، من مراحله الأولى إلى آخر مرحلة .

فأصبحت بهذا قدوة للدول الإسلامية حيث أن معظم البلدان العربية والإسلامية الدراسة فيها دراسة مختلطة والأعمال أعمال مختلطة ولقد بدأت بعض الدول الإسلامية تسلك هذا السبيل لمنع الأختلاط بعد أن ورطها (( التغريبيون ) )

ولقد تميزت بلادنا أيضًا في مجال عمل المرأة ، حيث أوجدت لها الأعمال الملائمة لطبيعتها وفطرتها ، والبعيدة عن الأختلاط المشين ، ولا زال ولاة الأمر في هذه البلاد يؤكدون على هذا في تعاميمهم ومنها التعميم الذي صدر من الملك فهد بن عبد العزيز إلى ولي عهده الأمير عبد الله بن عبد العزيز في تاريخ 19/9/1404هـ ورقم التعميم ( 2966 ) والذي يؤكد أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى أختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرم شرعا .

نص التعميم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت