1-إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله ، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة ، ولزموا الكفر ، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال .
2-وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقيين ، والعلمانيين ، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة ، ولا يرقبون في مخلوقٍ إلًا ولا ذمة .
3-أن يكون مسلمًا لكنه جاهل لا يعرف الإسلام ولا أحكامه ولا يعرف معنى الحضارة القائمة اليوم ملبس عليه .
ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام ، ليعلمنَ أنهنَ أضاعنَ جوهرة الحياة ، ودرة الوجود ، ومنبع السعادة ، وروح السرور ، ونكهة اللذائذ ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين
ومن يخبر المسلمة ان الكافرات يتمنين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام ؟
من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي:- الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة
أخيرًا ساهم أخي في نشر هذا الموضوع لتتوعى الأجيال ولو برفعه
كيف يستفيد المسلمون مما يتعرضون له
معاناة المسلمين على مر العصور
الإسلام دين هداية ورحمة ، ومع ذلك فهو لا يعدم عداء المستكبرين والحُسّاد وأصحاب المصالح والأهواء . وهذا الموقف كان موجودا حتى في عصر النبوة وفي مواجهة صاحب هذه الدعوة نفسه صلى الله عليه وسلم ، واستمر بعد ذلك . فقد حوصر الرسول ومن معه في شعب أبى طالب سنوات عانوا فيها ما عانوا من شدة الجوع والعطش والمقاطعة . واستباح التتار دار الخلافة في بغداد وبنوا من جماجم المسلمين هياكل وأجساما . واغرق الصليبيون المسلمين في بحر من الدماء في ساحات الأقصى المبارك حتى وصلت الدماء إلى مناكب الخيل . وهذا في حد ذاته ابتلاء عظيم ومعاناة ما بعدها معاناة ، لكنه يهون في سبيل رضوان الله ونيل الجنة .
وفي كل مرة تكبو فيها هذه الأمة فسُرْعان ما تدب فيها الحياة وتنهض من هذه الكَبْوة وتستعيد أمجادها ، حتى وإن كلف ذلك الكثير من الدماء والمعاناة . ولا يصطدم أحد مع هذه الأمة إلا كان خاسرا لا محالة ما لم يُدرك نفسَه ، إذ أن نَصْب العداء لهذا الدين يعني بالضرورة معاداة الله ورسوله . ولك أن تتصور معركة أحد أطرافها الله ورسوله ، فمن ذا يفوز بها؟ لذلك يخطئ الغرب ، وكذلك كل من تُسوِّل له نفسه من غيرهم ، عندما ينصبون العداء لهذه الأمة ، فانهم خاسرون لا محالة مهما عظم شأنهم ، ومهما طال الزمن أو قصر . وينبغي لهم أن يستفيقوا من غفلتهم ويتوبوا إلى الله ، فسنن الله لا تتخلف ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا .
سلوك المسلمين مخالف لأفكارهم
لا بد من الاعتراف أن المسلمين على الرغم من انتمائهم لأعظم دين واعتناقهم لأسمى فكر في الوجود ، فانك تجد تناقضا ما بين الأفكار والسلوك أي في تطبيق أفكار الإسلام . وتجد غالب التركيز على عبادات معينة ، وبشكل ليس على وجهه الحسن والمطلوب . وفي كثير من الأحيان نجد أن الكفار لا سيما الغربيين منهم يلفتون انتباهنا بسلوكهم إلى أمور كان يجب أن نُعلِّمهم نحن إياها ،وهي موجودة أصلا في ديننا ، لكنا غفلنا عنها ، متمسكين بالقشور ، مبتعدين عن الجوهر والمضمون .
وما اكثر المظاهر التي تجد فيها التناقض والمخالفة لأفكار الدين أو عدم الاتباع أصلا . منها مثلا عدم مراعاة الآداب في السلوك والتصرفات ، كآداب الأكل والشرب والانتظام في الصفوف . وقد يتبع كثير من المسلمين آداب الغربيين بسبب انبهارهم الشديد بها . ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يتعداه إلى مظاهر العبادة ، مع كثرة المصلين والمتعبدين وحرصهم على ذلك ، وهذا ما يفعله كثير من المسلمين في الصلاة والحج والعبادات الأخرى . واليك بعض الأمثلة من الصلاة فقط:
• إذا ما دخلوا المسجد لا يدخلون بانتظام ، ولا يلتزمون مثلا بوضع أحذيتهم في أماكنها وربما نثروها هنا وهناك .
• وإذا دخلوا وقد شرع الإمام في الصلاة اندفعوا بشدة ، ويزداد هذا الاندفاع إذا ما ركع الإمام ، لدرجة قد يدفع بعضهم بعضا وربما تراكضوا وهَرْوَلوا بشكل لا ينم عن أي انتظام . هذا مع العلم أنهم بذلك يخالفون تعليمات الرسول في هذا الأمر ، لأنه يقول: عليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا .
• ثم تجدهم يأتون والروائح تنبعث منهم بشكل يؤثر على المصلين ، مع انه مَنْهيٌّ عن الصلاة في حالة أكل الثوم والبصل .
• ثم تجدهم يتخطون الرقاب مع انهم أتوا متأخرين يوم الجمعة ويندفعون إلى الصف الأول ، مع أن مفهوم الصف الأول هو أن تأتي مبكرا إلى الصلاة لا أن تجلس فقط في الصف الأول .
• ثم لك أن تستمع إلى الصخب الذي يحصل عندما يغلط الإمام في تلاوة سورة مألوفة لهم ، فتجد أصواتا كثيرة ترده وربما أرْبَكتْه ، مع انه يجب أن يَرُد فقط من كان خلف الإمام .
فكيف السبيل إلى علاج هذه الظواهر والتخلص منها؟ يكمن العلاج في التربية الصحيحة القائمة على الوعي ، أي فهم ما نحمله من أفكار وما نعتقده من مبادئ فهمًا عمليًا . ويكون ذلك بحسن التطبيق وبالتفكير الدائم بما نفعل ، وليس مجرد تكرار بدون مضمون . فانك إن تدبرت معنى ما تقول أو تفعل سَهُل عليك أن تدرك عاقبة ذلك . ولهذا كان الأصل في الصلاة مثلا أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر . بمعنى انك وأنت تصلي تقف بين يدي الله وترتل القرآن ، فلا بد أن تستشعر هذه المعاني وان تطبق هذا الشعور على غيرها من الأفعال . سواء كان ذلك وأنت قادم إلى الصلاة فتتصرف السلوك اللائق ، أو وأنت تتعامل مع إخوانك المسلمين في المسجد ، ثم بعد الفراغ من الصلاة والتعامل مع الناس في الشارع والسوق والعمل وما إلى ذلك . وهذا هو المقصود بالدين المعاملة ، فما فائدة كل أفكارك إذا لم نجد لها تطبيقا على ارض الواقع . ولهذا يظن كثير من الناس أن المتدين هو المصلي أو المتعبد ، وينسون المعاملة التي هي جزء لا يتجزأ من الدين ، وقد ينخدعون بهؤلاء ويسرعون في مصاهرتهم مثلا ثم يتبين لهم أن تعاملهم بعيد عن الدين .
اثر الأحداث الجارية في حياة المسلمين والعبر المستفادة
يمر المسلمون في معاناة شديدة ويتعرضون لمهانة وذلة ما بعدها ذلة ، وتتملكهم الحيرة مما يجري وما يحصل ويحل بهم . بل ربما تساءلوا لماذا؟ وأين نصر الله وأين عونه لنا ولماذا مكن الأعداء من رقابنا؟ ونسي المسلمون وتناسوا انهم قد فاتهم الركب وانهم اصبحوا متخلفين بعيدين عن دين الله إلا من رحم ، لا يطبقون حدوده ولا أحكامه على الوجه الذي يريد . وبعد كل مصيبة تحل بالأمة تزداد الحيرة والوجوم وتتعدد الآراء والأفكار . فماذا يمكن أن نستشف من هذه الأحداث الجسام التي تحل بالأمة؟ وما العبر التي يمكن أن نستخلصها؟
• الإسلام دين عملي أي أنه وُجد للتطبيق ، وليس مجرد معلومات نحفظها وأعمال نؤديها بشكل متكرر دون فهم لمضمونها ومحتواها . ومن اجل أن يتحقق هذا التطبيق بشكل سليم ، فلا بد من توفر انسجام بين تربية الفرد والأفكار التي تسود المجتمع ، أي أن يعيش المسلم في مجتمع يُطبَّق فيه الإسلام بشكل متكامل دون تناقضات . فمثلا لم يكن يعاني من سَبَقَنا من المسلمين من مشكلة السفور ، لأن عدم السفور أمر طبيعي في مجتمع مسلم . أما نحن فنعاني الكثير لإقناع النساء بارتداء اللباس الشرعي أو الحجاب . وهذا يتطلب مِنّا فهمَ الإسلام فهمًا عمليًا وتربية أبنائنا التربية الصحية العملية ، وفي نفس الوقت أن نعمل على أن تسود نفس هذه الأفكار في المجتمع الذي نعيش فيه . فلسنا وحدنا من نربي أبناءنا ، فهناك المدرسة والشارع والجيران والأقارب ومكان العمل وما إلى ذلك .