فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2255

وأشار الكتاب إلى عدم رضا منظمة حماس عن مسلك عرفات مع إسرائيل، ونعت حماس بالجماعة الراديكالية، وذكر أنها ابتدأت هجمات على إسرائيل. ولم يتعرض إلى موقف المتطرفين من اليهود، ـ وهو في الواقع موقف الدولة الصهيونية وإن اختلفت أساليبها ـ القاضي بالاحتفاظ بالأرض وعدم إعطاء الفلسطينيين حق إقامة دولة مستقلة. وعندما أشار إشارة عابرة إلى موقف المتطرفين اليهود وانتقادهم لرئيس وزرائهم رابين علل تشددهم ذلك بأنهم لا يثقون بعرفات الذي سعى لتدمير إسرائيل. وعبر عن ذلك بأنهم"نقدوا محادثات السلام نقدا لاذعا"BITTERLY CRITICISED (ص 918) مع أنه ذكر أن الأمر تطور إلى قتل رابين! ومع ذلك لم يستخدم كلمة"راديكاليين"أو"إرهابيين"مع اليهود.

وفي الجملة، فالكتاب يصور اليهود على أنهم أصحاب حق تاريخي وإلهي في أرض فلسطين، ويطرح الأمر على أنه مسلمة غير قابلة للجدال. وبرغم أنه يصور ما يقوم به الفلسطينيون من أعمال حرب على أنه محاولة لنيل الاستقلال، إلا أنه لا يتردد في وصفه بأنه أعمال إرهابية ضد دولة قائمة تسعى للسلام ولها حق البقاء.

ثالثًا: اعتماده على"الكتاب المقدس"!:

أكثرَ الكتاب من ذكر النقول الدينية التوراتية التي تعطي لليهود الحق في الأرض الموعودة، أرض فلسطين، مستغلا في ذلك، فيما يظهر، خلفيات الطلاب التي هي في الغالب يهودية نصرانية Judi-Ch صلى الله عليه وسلم istian. مع أن المعتقدات الدينية لأمة من الأمم ليست هي الفيصل في الحكم بين الأمم.

افتتح هذا القسم ص ( 916 ) (الشرق الأوسط والعالم) بنص من التوراة، حاكيا له عن بن جوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي. يقول النص:

"إن الأرض التي عدنا لنرثها، هي ميراث آبائنا وليس لغريب فيها شيء البتة، ... فلقد أخذنا ميراث آبائنا وسكنا فيه".

من خلال تحليل لما يتعلق بهذه القضية يتبين أن الكتاب سعى لإيصال الرسائل التالية بشكل غير مباشر:

اليهود أصحاب حق تاريخي وإلهي بنص التوراة في فلسطين، وسعى لذلك من خلال نقل النصوص الدينية ومن خلال ذكر تأريخهم في تلك الأرض.

عانى اليهود على مدى التأريخ من اضطهاد الآخرين لهم، دون مبرر، وسعى لذلك بتفصيل وتضخيم الأحداث التي وقعت لليهود عبر التأريخ.

كان نشوء إسرائيل طبيعيا بعد الحرب العالمية الثانية، في أرض هي في الأصل أرض آبائهم.

عانت إسرائيل، الدولة المسالمة، من حروب العرب وانتصرت فيها جميعا، كما عانت من إرهاب الفلسطينيين، وذلك من خلال ذكر أمثلة محددة لأعمال عنف ضد الإسرائيليين دون ذكر أي مثال على أعمال اليهود الإرهابية، سواء قبل قيام"دولة"إسرائيل أم بعده.

وقد استغل الكتاب لإيصال هذه المجال المعرفي، فكان انتقائيا في تقديم معلومات وإخفاء أخرى، مع عدم مراعاة التوازن في كل موضوع، كما استغل أيضا المجال الوجداني وذلك من طريقين:

1.بانتقاء الكلمات المستخدمة مع كل من الجانبين بحيث توصل معاني ذات دلالة، مثل استخدام كلمة"كسب"مع الجانب الإسرائيلي، وكلمة"راديكالي"أو"إرهابية"مع الجانب الفلسطيني

2.انتقاء المواقف التاريخية التي تثير التعاطف مع الجانب الإسرائيلي وإغفال ذلك تماما مع الجانب الفلسطيني.

ويلاحظ أن هذه الرسائل وما تحمله من معانٍ تتسق تماما مع الموقف الرسمي للسياسة الأمريكية من هذه القضية.

والجدول التالي يلخص طريقة تقديم المعلومات في عدد من الموضوعات الرئيسية:

جدول يلخص تغطية الموضوعات فيما يخص الجانبين

بروتوكولات حكماء ( علمون ) .. !!

المارقال

الفرقة ، والطائفة المستضعفة ، عددا ، وفكرا ، إذا أرادت أن تنشر فكرها ومبدأها ، فلا بد لها من خططا استراتيجية ، وطرقا بعيدة المدى ، تحقق لها أهدافها على المدى البعيد ،

ومن ذلك ؛ النموذج لصهيوني في سعيه لتحقيق مآربه التي أودعها خطته الرهيبة ( بروتوكولات حكماء صهيون )

ولقد عثرت امرأة روسية على هذه الوثيقة في احد لياليها الحمراء مع احد الصهاينة ؛ فطارت بها المطابع حتى انتشرت في كل مكان وبكل لغة ، ( مع تحفظ حول حقيقة القصة ) .

وها أنا هنا ، اعثر على وثيقة سرية من وثائق حزب ( الطابور الخامس ) في مجتمعنا المسلم ، والذي يسعى إلى سلخ المجتمع من هويته وتدينه ، عثرت عليها من كتب القوم ، ومقالاتهم ، ولفاءاتهم ، في الصحافة والإذاعة والقنوات ، فجمعتها ، وكتبتها بقلمي ، من خيال فكري ، بذلتها نصحا لقومي ، وحدبا عليهم .

وان كنت اقطع أن في الوجود الحقيقي ، مثل هذه الوثيقة وغيرها ، وقد لا يكون ثمت اختلاف كبير بينها ، ومن عنده علم بها من ( الطابور الخامس ) فليطابق بينها وليخبرني بالفروق حتى اعدل بها

والآن إلى الوثيقة:-

بروتوكولات حكماء ( علمون ) .. !!

الهدف العام: السعي إلى تغيير المجتمع ثقافيا واجتماعيا وفكريا حسب النموذج الغربي ، ورفع السيطرة الدينية على المجتمع .

ونظرا لاستحالة الوصول إلى هذا الهدف مباشرة ، كان لا بد لنا من خطوات ، وخطط استراتيجية ، تدريجية لتحقيق هذا الهدف ،

وبعد اجتماع ، ومباحثات ، واستشارات ، من كافة القيادات من تيارنا ، تقرر وضع هذه الوسائل ، والطرق ، للوصول إلى تحقيق هدفنا الأسمى في نقل الصورة الغربية إلى متمعنا المسلم ،

ولكل مجتمع نعمل فيه ، فإننا نضع له من الوسائل حسب مستوى تدين هذا المجتع وتمسكه بمبادئه ،

وبعد دراسة شاملة للمجتمع السعودي وكيفية الوصول إلى جعله نسخة مكررة من المجتمع الغربي تقرر ما يلي:-

اولا: إفساد المرآة المسلمة ، وسلخها من قيمها ومبادئها التي تتمسك وتفتخر بها ،

وخروج المرآة عن عاداتها الإسلامية ، وانخلاعها عن حجابها ، وتركها لبيتها ، سيحقق لنا مكاسبا كثيرة ، قد نمكث سنينا طويلة بدون الوصول إليها ،

فسنضمن

أولا: غياب التربية الإسلامية للأطفال ، والتي تفسد علينا خططنا وأساليبنا ،

ونحصل ثانيا: على تفكيك البنية التحتية للتماسك الأسري ، الذي يحول دون التطوير والتجديد الذي نسعى اليه .

وبصورة طبيعية ؛ فبإفساد المرآة سيتحلل المجتمع عن أخلاقه ، ومبادئه تدريجيا ، حتى يصل إلى النموذج الغربي الأسمى

ومن اجل الوصول إلى هذا الهدف ، لابد من العمل على هذه المحاور والركائز المهمة:-

1-الدعوة إلى فتح الفرص الوظيفية للمرأة ، والمطالبة بالعناصر النسائية في كل القطاعات الممكنة ،

2-السعي إلى فتح النوادي الرياضية النسائية ، متذرعين بالرياضة المحتشمة البعيدة عن الاختلاط ،

3-السعي الحثيث إلى إعطاء المراة فرصة قيادة السيارة ، ولو تدريجيا عن طريق وضع شروط لهذه القيادة تتلاشى مع الأيام

4-تحقيق النوذج الغربي في التعليم في هذه البلاد ، ولا يمكن ذلك إلا بالسير بخطى بطيئة ، وأول تلك الخطى إزالة الرئاسة العامة لتعليم البنات ، ومن ثم فالدعوة إلى التعليم المختلط في الصفوف الأولية ، إلى الاستفادة من التعليم الأجنبي ، والانتقال بهذا حسب الظروف المناسبة .

5-الحرص على إيجاد الأمكنة الملائمة لحصول الاختلاط بين الجنسين ، وتسويغ هذا العمل ، حتى لا يثير مشاعر التيار الديني المعارض ، من خلال الأسواق والمستشفيات والحدائق ونحوها

6-السعي إلى نزع الحجاب ، والتكشف التام للمراة ، ومع محافظة هذا المجتمع ، فلا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بالابتداء بنزع حجاب الوجه فقط ومن ثم بقية الجسد ، ولعل من المناسب أن يستغل بعض الخلاف الفقهي ، والفتاوى المختارة في ذلك ، لأجل التلبيس على الناس ، وإظهارنا على أننا باحثين عن الحق ، ومتمسكين بأقوال الفقهاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت