فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 2255

إنها شعارات تختبئ وراء شعار السلام والاستقرار، وهي تزرع الإرهاب والاستعمار، وقد كشفت الأحداث العالمية والمجريات الدولية وزر قسوتهم، مما يؤكّد على مر العصور أنهم سفّاكو الدماء ووحوش التعصب وعبيد القسوة. فكيف تُشَنّ الحملات الإعلامية المغرضة ضدَّ الإسلام والمسلمين متهمة إياهم بالإرهاب والوحشية وهذه شنائعهم؟!

ولن ينسى الغيورون على أوضاع أمتهم مذابح صبرَا وشاتيلا، ومجازر قانا، وعناقيد الغضب الصهيوني ضد إخواننا في فلسطين المجاهدة، حيث تتحدث الحجارة هناك.

سكت الرصاص فيا حجارةُ حدثي * * * أن العقيدة قوة لا تُهزَم

ولقد سقطت الأقنعة عن الإعلام الغربي المعاصر حينما تأكد للمراقبين أن أكثر وكالات الأنباء وقنوات الفضاء العالمية تسيطر عليها المنظمات الصهيونية، بل إنها تُمثِّل دُمى في يد اللوبي الصهيوني العالمي، وإذا بطل العجب في ذلك فالعجب من الإعلام المتصهين، الذي لا يمثل إلا أبواقًا ناعقة تجيد التلفيق المكشوف والاستهلاك المذموم، وإنها دعوةٌ حرّاء لرجال الإعلام في عالمنا الإسلامي للتفاعل والإيجابية، والنهوض من الركود والسلبية، والتخلص من النمطية والغثائية، وتسخير هذه الوسائل لبيان روائع حضارتنا الإسلامية، كما يجب التثبت والتبين، وعدم الركون إلى الإثارة والاستفزاز والمساس بالثوابت، في ظل تداعيات العولمة والحملة على الإرهاب.

لا بد من ضبط المصطلحات حتى لا يُخلَط بين الإرهاب المذموم والمقاومة المشروعة، وحتى لا يُتَّهم الأبرياء من حملة الشريعة ودعاة الإصلاح في الأمة وأهل الخير والحسبة والمؤسسات العلمية والدعوية والإغاثية والخيرية بدعوى مكافحة الإرهاب، وما الإرهاب إلا ما في جعبة القوم.

والسؤال المطروح على الرأي العام العالمي وعلى وسائل الإعلام الغربية: هل ما يجري على أرض فلسطين وما تمارسه إسرائيل الحاقدة يتمشى مع الحق والعدل والإنسانية؟ وإذا لم تكن ممارسات الصهيونية في فلسطين إرهابًا فما هو الإرهاب إذًا؟! مما يتطلب اضطلاع هذه الأمة بالمشروع الحضاري الكبير في قيادة دفة العالم إلى برّ الأمان وساحل النجاة في عالم يموج بالتحديات، ولا مكان فيه للضعفاء، بل الضعفاء فيه والمسلمون هم المتهمون والضحايا، والغير هو الخصم والحَكَم.

فالبدار البدار عباد الله، والحِذار الحذار أمة الإسلام، (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [يوسف: 21] .

وجوب إخلاص النية

في ظل فكرة القيام بالمشروع الحضاري الإسلامي يجب أن تُخلَص النيات، وتحسن المقاصد، وتتحقق الوحدة الإسلامية بالاعتصام بالكتابة والسنة، وتصفو القلوب من غوائل الأحقاد والهوى، وتتربى الأجيال على العلم الشرعي، والتلقي من العلماء الراسخين، وينشغلوا بالمهمات والأوليات، لا بد من إعادة النظر في المواقف والسياسات، وفتح صفحة المحاسبة والمراجعات، حتى يُفوِّت أهل الخير في الأمة الفرصة على المصطادين في الماء العكر، الذين سيقفون أمام مشروع الأمة الحضاري من أولئك المنهزمين المخدوعين ببريق حضارة القوم، حتى سلبتهم الثقة في أنفسهم وأمتهم، وحتى أصبحوا متسولين على موائد الغرب الثقافية وأطروحاته الفلسفية، فانبرى بعضهم بأقلام مأجورة للمساس بثوابت الأمة في عقيدتها وأخلاقها، فاهتزت عقيدة الولاء والبراء عندهم، ونالوا من مكانة حجاب المرأة المسلمة، واستخف بعضهم بثقافة المسلمين ومناهجهم التعليمية الشرعية، فنعقوا بأصوات ببَّغاوية بالتغيير والتبديل، بدعوى التجديد والتطوير زعموا، وكثر المفتونون بسامريِّي عصرنا وعجلوهم من الثقافات الوافدة، والأطروحات المغرضة، وفي خِضم هذه الأحداث الحوالك ينطلق صوت مدوٍّ من أرض الجزيرة أرض الرسالة والهداية أرض الحرمين الشريفين حرسها الله، مُعلنًا أن لا مساومة على الدين والعقيدة، فشفى بحمد الله صدور المؤمنين الغيورين، وسد الطريق أمام المغرضين المبطلين، لتسير سفينة المجتمع في أجواء آمنة في عالم متلاطم الأمواج، كل ذلك بفضل الله، ثم بفضل ربّان مهرة، قادوا فأحسنوا القيادة، وبنوا فأبدعوا في البناء، فدعوات الأمة لهم بالتسديد والتوفيق، وأن يفرج الله الغمة عن هذه الأمة، وذلك لا يكون بالركون إلى الأحلام الوردية، وإنما بالنزول بخطى متوازنة إلى ميدان الصلاح والإصلاح، وأن يتفرغ الجميع للبناء الحضاري في كل الميادين، والله المسئول أن يوفق الجميع لما فيه الخير في الحال والمآل، إنه خير مسئول وأكرم مأمول.

جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة!!

28 ربيع الأول 1427هـ الموافق له 26 أبريل 2006م

الخبر:

ذكرت مجلة ' صالون ' الأمريكية نقلًا عن وثائق عسكرية أمريكية أن رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي متورط شخصيًا في عمليات تعذيب في جوانتانامو والعراق.

التعليق:

من الأمور المعلومة في علم الاجتماع أن الظاهرة الاستثنائية تحدث مرة واحدة أو مرتين على الأكثر ثم لا تتكرر، أي إذا تكررت أكثر من ذلك فإنها تصبح حقيقة علمية، إحصائية ذات دلالة، ونحن أمام حوادث التعذيب الأمريكي في سجون أبي غريب وجوانتانامو وقلعة جانجي بأفغانستان، والبقع أو المواقع السوداء التي اخترعتها أمريكا في أكثر من دولة على امتداد العالم، ومارست فيها عمليات التحقيق والتعذيب، وكذلك الاستجواب والتعذيب في الجو داخل الطائرات، أو تسليم المعتقلين لدول معروفة بممارسة التعذيب... الخ كلها تشكل ظاهرة متكررة بل ومتوافرة، ومن ثم فإنها ليست جريمة فردية استثنائية، بل هي جريمة دولة وقادة، ونظام وحضارة، فالتعذيب تم لمدة سنوات في جوانتانامو، واختراع هذا السجن أصلًا، ورفض إعطاء أي ضمانات للمتهمين فيه، وعدم خضوعهم لأي قانون من أي نوع لأنهم ليسوا على الأرض الأمريكية، وما سجلته تقارير منظمات حقوق الإنسان عن أشكال التعذيب في هذا السجن، وكذا إصدار أوامر من وزير الدفاع الأمريكي شخصيًا، والرئيس الأمريكي بالتالي؛ بإطلاق الرصاص وقتل من يستسلم من الجنود الأفغان، بل وقتل المسجونين في قلعة جانجي، وكذا ما حدث في سجن أبي غريب كله هذا يقودنا إلى أنها جريمة إدارة دولة، وليست جريمة فردية خاصة إذا أضفنا إلى ذلك التاريخ الأمريكي في إبادة الهنود الحمر، واسترقاق السود، إنها دولة الجريمة في التاريخ والحاضر، وربما المستقبل، نفس الجرائم تقريبًا نسبت للإدارة البريطانية في العراق، ومن قبل فإن التاريخ الأوروبي في المذابح والإبادة والنهب معروف ومشهود، ومن ثم فإنها جريمة حضارة كاملة، هي حضارة الجريمة أي الحضارة الغربية، على كل حال فإن وقائعًا جديدة تؤكد تلك الحقيقة، وهي أن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي شخصيًا قد ساهم بنفسه في عمليات التعذيب، فهو حسب صحيفة صالون الأمريكية نقلًا عن وثائق عسكرية أمريكية تورط في التعذيب في سجن أبي غريب وجوانتانامو، وأنه أمر بذلك، أو سمح به، وأنه كان يتابع عمليات التعذيب تلك بنفسه في حالات محدودة مثل حالة المعتقل محمد القحطاني مثلًا.

إن التعذيب جريمة فرد، وجريمة جيش، وجريمة قادة، وجريمة دولة، وجريمة حضارة، ولا تعارض بين ذلك كله.

http://www.islammemo.cc:المصدر

معدلات الجريمة في ظل الحضارة الأوربية!!

29ذي القعدة 1426هـ الموافق له 31 ديسمبر 2005م

في إحصاء خطير نشرته إحدى المؤسسات المعنية بمعدلات الجريمة في الغرب وأمريكا جاء فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت