فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2255

وما أظن أن أحدًا يقدر اليوم على إقناع حتى المسلمين البسطاء ، بأن قيم الحضارة الغربية في الحرية والمساواة والديمقراطية تستحق أدنى احترام أو تقدير ، بعد أن وَأدَها الغرب وتنكّر لها دعاتها من تلامذته ، عندما انقلبت عليه ، ورضي بمساندة الإرهاب والاعتداء والاستبداد السياسي والعسكريات الديكتاتورية في العالم الإسلامي . لقد كان الغرب ودعاة الديمقراطية أول من تنكر لها وضحى بها في أكثر من موقع في العالم الإسلامي ، وذلك عندما أتاحت الفرصة لظهور الإسلام ومجيء الإسلاميين ، وكان دعاتها أول الخائفين منها والمحاربين لها؛ لأن الهوامش البسيطة - لتطبيقها في العالم الإسلامي ، على مستوى النقابات والجمعيات والمؤسسات - عرَّفتهم بأقدارهم وحقيقتهم ، ذلك أن الذين يحاربون الديمقراطية ويخافون منها هم الذين يخسرون مواقعهم عند تطبيقها ..وأن الذين يتهمون بمعاداتها وحربها ، هم ثمار تطبيقها الحقيقي ، وأن الديمقراطية كانت - دائمًا - فرصتهم الإسلامية ، والاستبداد وسيلة أعداء الإسلام ، وأعتقد أننا لو أنفقنا ما في الأرض جميعًا لما استطعنا إسقاط القيم الغربية من نفوس كثير من أبناء المسلمين المرتهنين لها ، كما سقطت - اليوم - على أيدي أصحابها ودعاتها الذين كانوا أول المتنكرين لها عندما سمحت بمجيء الإسلام والإسلاميين ، وأصبح من اليقين الثابت ؛ أن هذه القيم الغربية إنما وجدت لتحقق أغراض أصحابها ، وتأمين العمالة الثقافية في بلاد المسلمين .. وأنها بمجرد أن عجزت عن تحقيق أهدافها ، كان أصحابها ودعاتها أول المتنكرين لها .

لقد سقطت القيم الغربية اليوم ، كما سقط الاستعمار الغربي العسكري بالأمس ، سقطت في البلقان ، وسقطت من قبل في فلسطين ، وها هي تسقط اليوم في أفغانستان ، وفي الكثير من بلاد العالم الإسلامي ، حيث يدعم الغرب اليوم العسكر ، والاستبداد السياسي، والظلم الاجتماعي الذي يغاير قِيَمه بحسب الظاهر ؛ لأن ذلك يحول دون البديل الإسلامي ، الذي بقي الأمل الوحيد .. ولم يبق من سبيل أمام إنقاذ البقية الباقية من قيم الحضارة الغربية في بلاد المسلمين إلا تشويه البديل الإسلامي واستفزازه ، ودفعه إلى ممارسات شاذة وانفجارات عشوائية ، تشوَّه صورته ، وتعطي انطباعًا مخيفًا عنه ، وتصور أن العودة إلى العلمانية وقيم الحضارة الغربية ، هي طريق الخلاص من هذه الأصوليات المرعبة ، ولكن جاء ذلك بعد فوات الأوان وانكشاف الحقائق .. وقد يكون المطلوب من الإسلاميين اليوم ، أكثر من أي وقت مضى:

-التمسك بقيم الحضارة الإسلامية وثوابتها ،وتمثلها في حياتهم حتى يدرك الناس الفوارق الحقيقية بينهم وبين دعاوى الآخرين .

-تجنب المواجهة وردود الأفعال ، مهما كانت الاستفزازات وعظمت التحديات ؛ لأن المواجهة غير المتكافئة سوف تكون لصالح أعدائهم .

-التزام الخلق الإسلامي في التعامل مع الآخر ، مهما اشتدت عداواته .

-الانتصار لقضايا الحرية والمساواة وكرامة الإنسان، مهما كانت التضحيات ، والدفاع عنها كالدفاع عن الأنفس والأعراض .

-عدم الانفصال عن جسم الأمة وأهدافها الأساسية ، وتوسيع قاعدة الالتزام بالإسلام ؛ ليتحول من كونه دعوة جماعة أو جماعات ، إلى اختيار أمة بكاملها .

-الوقوف مع الحق أينما كان ، ومن أي إنسان جاء ، وعدم التعصب للذات ، أوالانتصار للنفس .

-عدم المساومة على القيم والمبادئ والثوابت الإسلامية .

-الشجاعة في الاعتراف بالأخطاء ، والإقلاع عنها ، مهما كانت الخسائر ، ذلك أن الفرصة اليوم متاحة أكثر من أي وقت مضى لقيام البديل الإسلامي السليم ، والتأكيد على أن الإسلام دين الأمة وخيارها ، وليس حكرًا على أحد ، وليس إلغاءً وتسلطًا لأحد ، وأنه الأمل الباقي بعد سقوط قيم الحضارة الغربية في عالم المسلمين

ظلم المرأة في ظل الحضارة الغربية

موقع إسلاميات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد / فتعاني المرأة الغربية من الويلات في ظل الحضارة الغربية المعاصرة ومن تلك الويلات التي فتكت بالمرأة الغربية ظواهر وعلامات نحاول أن نبينها في هذه المقالة:

أولًا: استخدام المرأة في الدعاية والإعلان

لا يخفى على المتأمل في واقع المرأة الغربية أنها استغلت استغلالا سيئًا من خلال الإغراء بها في وسائل الدعاية والإعلان لمنتجات مختلفة، بعضها متعلق بالمرأة والآخر لا علاقة لها بالمرأة ..ففي مجال الأفلام تستخدم المرأة استغلالا تجاوز كل الحدود الشرعية والإنسانية في عرض المرأة عرضا فاتنا صارخًا ، والمجلات الهابطة لا يمشي سوقها إلا إذا ملئت المجلة بصور النساء الجميلات ..ففتاة الغلاف تختار بعناية لجذب الزبائن ..وهناك في الغرب ..فئات كثيرة من التجار يضعون في محلاتهم التجارية نساء جميلات تقف عند أبواب متجارهم لجذب الزبائن والتأثير عليهم، والتلطف معهم حتى يدخل المحل .

وهكذا فالمرأة تبتز بشكل بشع في المجتمعات الغربية . (وحسب بحث الماجستير للباحثة جيهان البيطار(حول أخلاقيات الإعلان) فقد جاء فيها:

* 93% تستخدم السيدات .

* 73% منها يتم تقديمها من خلال حركة المرأة .

* أكثر من النصف يحتوي إثارة في المضمون [1]

ثانيًا: فتح مجالات عمل لا تتناسب مع طبيعة المرأة .

فبناء على نظرية المساواة المزعومة في العالم الغربي طالبوا بأن تعمل المرأة كما يعمل الرجل، فهي تعمل في المناجم وصناعة المواد الثقيلة وتنظيف الشوارع وقيادة الشاحنات وحمل السلاح وحراسة الأمن وغيرها من الأعمال التي لا تليق إلا بالرجال، وهذا من ظلم المرأة، والتي سببت لها آثارًا عظيمة على أنوثتها وعفافها وصحتها الجسدية والنفسية.

ثالثًا: العنف والاعتداء على المرأة .

وصور الاعتداء على المرأة إما أن يكون بالضرب أو التحرشات الجنسية أو الاغتصاب وأخيرا القتل .

الاعتداء عليها بالتحرشات الجنسية:

لقد كشف مسح استطلاعي أعدته وزارة الداخلية البريطانية أن 80% ( نعم.. ثمانون في المائة) من ضابطات الشرطة ، أي بنسبة أربعة إلى خمسة ، يتعرضن للمضايقات الجنسية خلال نوبات العمل الرسمية .

شارك في الاستطلاع 1800 ضابطة في عشر مديريات أمن في إنكلترا وويلز ، وأشرفت عليه الدكتورة (جنيفر بروان) وهي باحثة اجتماعية في الوحدة الملحقة في مديرية أمن (نيوهامبشاير) أليست نسبة مفزعة ؟ أربعة أخماس الشرطيات ـ عفوا ضابطات الشرطة ـ يتعرضن للمضايقات الجنسية ، ومتى ؟ خلال نوبات العمل الرسمية !! خلال العمل على حفظ الأمن !! [2]

هذا في حق حامية الأمن، أما في حق الساهرات على مصلحة المرضى فهناك أفعال يندى لها الجبين .

أشارت دراسة صدرت عن جمعية علم النفس البريطانية إلى أن 60 % من الممرضات اللاتي تم استطلاع آرائهن قد عانين من التحرش الجنسي من مرضاهن الرجال .

وأوضحت الدراسة أن أشكال التحرش الجنسي تمثلت في ممازحات صفيقة ، واقتراحات تتضمن الدعوة إلى ممارسة الجنس، بالإضافة إلى الملامسة الجسدية مباشرة، واتضح أن معظم الممرضات يعانين في صمت، ويفضلن عدم الإبلاغ عن تلك الحوادث بنسبة 76% .

وقد دعت الباحثة النفسية البريطانية سارة فينيز خلال مؤتمر لجمعية علم النفس البريطانية عقد في لندن ، إلى ضرورة صياغة توجيهات ولوائح داخلية تلزم الممرضة بالإبلاغ عن جميع حالات التحرش الجنسي التي تعاني منها خلال العمل ، على أمل أن يؤدي ذلك إلى الحد من تلك الظاهرة المسيئة لمهنة التمريض ومؤامرة الصمت التي تحيط بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت