2-أن نأخذ ما نأخذ ونحن محافظون على ذاتنا وكياننا وأنفسنا , معتزون بما أكرمنا الله به من الدين , لأن مثل هذا الإعتزاز يسهل علينا معرفة ما نأخذ وما ندع , ومعرفة مصلحتنا وتحديدها , ولنا الأسوة الحسنة في صنيع أجدادنا , عندما اقتبسوا بعض العلوم النافعة التي كانت عند الأقوام الأجنبية الأخرى .
فلقد أقبل أولئك الأجداد في العصر الذهبي للثقافة والتدوين والتبحر العلمي , أقبلوا على الترجمة والابتكار والإبداع , فترجموا كثيرًا من الكتب وأبدعوا وابتكروا ... وكان لهم أدب راق يحمل الأصالة العربية في البيان , والوجه الإسلامي إذ جعل وجهته القرآن , وكان لهم طب يتسم بهذه السمة , ورياضيات , وفلسفة , وجغرافيا , وفيزياء , وكيمياء , وكانت هذه العلوم المختلفة مصطبغة بالروح الإسلامية .
3-أن يكون هناك اختيار لمن يذهب , فيختار لهذه المهمة من كان صلب الدين , قوي الإرادة , متقدم السن , محصنًا من التأثر .
4-أن يحاط المبعوث هناك بالجو الإسلامي النظيف الذي يذكره إن غفل , ويعينه إن ذكر .
5-أن تكون مناهجنا التعليمية تجعل ممن يذهب لتلك البلاد , واعيًا مؤثرًا غير متأثر
وسيمر بنا تفصيل لهذه الشروط في ثنايا البحث". والرسالة موجودة في ( مكتبة صيد الفوائد الاسلامية ) ."
4-الابتعاث من غير ضرورة: سياسة خطيرة
مقال نُشر في مجلة المجتمع ( العدد 265 )
جاء في آخره:"إلى متى نبقى عالة على موائد الأمم الكافرة التي تحاربنا وتتآمر علينا، وترضى لنا كل شيء إلا أن نعود خير أمة."
تحدث أستاذ التاريخ في الجامعات الغربية -برنارد لويس- في كتابه"الغرب والشرق الأوسط"عن أسباب ابتعاد المسلمين عن دينهم وقبولهم معتقدات الغرب، وأثبت بالأدلة والبراهين بأن دعاة التغيير وطلائع الذين حاربوا الإسلام وحملته هم من الطلاب الذين عادوا من ديار الغرب مبهورين بالاختلاط والسفور والتبرج والديمقراطية المطلقة التي لا يحدها خلق ولا يضبطها دين .
ومالنا وكلام برناردلويس: فأتاتورك تلميذ من تلامذة الغرب .. وانظروا ماذا فعل بالإسلام والمسلمين!!
وميشال عفلق وانطون سعادة وطه حسين وقاسم أمين والحبيب بورقيبة عاشوا جزءًا من حياتهم في ديار الغرب، ونقلوا لبلادنا وثنية القومية والوطنية، وبدعة الاشتراكية والرأسمالية، وأكثر الزعماء تغذوا الحقد والكراهية من مدارس لندن وباريس وواشنطن ، ومما لا شك فيه أن الله قيض دعاة في بلاد الغرب استقام على أيديهم المنحرفون، وهذا لا يقلل من خطورة الابتعاث.
والذين يفتحون باب الابتعاث على مصراعيه بدون ضرورة ملحة هم مهددون في حياتهم ومصالحهم وأنظمتهم فليخشوا على أنفسهم بعد أن فقدنا غيرتهم على عقيدة أمتهم"."
5-قصة نشوء الابتعاث إلى الخارج
ندوة عُقدت بمجلة المنهل ( م 11 ع 7 )
شارك فيها كلٌ من: الأستاذ محمد حسين زيدان ، علي حسن فدعق ، محسن باروم ، حسين عرب ، أحمد رفاعي حسنين ، عبدالقدوس الأنصاري . وجاء فيها:
-أن: عبدالوهاب آشي ، محمد سعيد العامودي ، محمد بياري: هم من اقترح على الملك عبدالعزيز - رحمه الله - البعثات ؛ فشكل لجنة لذلك . ( كانت البعثات حينذاك بعد الثانوية إلى مصر ) .
-جاء في خاتمة الندوة:"وهكذا انعقد الإجماع من المنتديين على عدم ابتعاث الطلاب الثانويين إلى الخارج ، وقرروا جميعًا نصر دراستهم الثانوية في داخل البلاد ؛ حفظًا لدينهم ولآدابهم وأخلاقهم وتاريخهم . وهو قرار حكيم".
6-مجلة منبر الإسلام تفتح ملف الابتعاث إلى الغرب
عدد شوال 1410هـ
7-دليل أحكام ولوائح الابتعاث
من إصدار وزارة التعليم العالي
جاء فيه:"- منع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن:"
بموجب خطابات رئيس مجلس الوزراء رقم 3/ح/22167 في 23/9/1398هـ ورقم 3/م/8352 في 4/4/1400هـ ورقم 1106 في 11/2/1400هـ ورقم 7/2375/م في 22/7/1404هـ ورقم 7/ف/21145 في 8/9/1403هـ التي تقضى بمنع ابتعاث الفتيات للدراسة بالخارج ولو على حساب أولياء أمورهن"- ."
لماذا الدعوة إلى توجيه العلوم والمعارف توجيهًا إسلاميًا ؟
الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فتأتي الدعوة إلى التوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف استجابةً لحاجة البشرية المُلحة في وقتنا الحاضر إلى إعادة النظر في مختلف العلوم والمعارف المُعاصرة من الناحية المنهجية التي تفتقر إلى التوجه الإسلامي الصحيح الذي لا بد منه ، ولا غنى عنه لتصحيح مسار هذه العلوم ، وتحقيق أهدافها المنشودة لاسيما وأن معظم المناهج التعليمية في عالمنا الإسلامي تعتمد اعتمادًا كليًا على معطيات ومسلمات الفكر الغربي المعاصر المستمد من الحضارة الغربية المعاصرة ؛ وهو فكرٌ حضاري تغلب عليه صفة"العَلْمَنة"التي نفذت إلى صميم نظامنا التعليمي ، وأحدثت الشرخ الكبير الذي عزل علوم الدنيا عن علوم الدين ، وأفسد الإطار القيمي ، والأخلاقي ، والروحي ، الذي كان يحكم ويُرشد نشاطنا التعليمي كله . وعلى الرغم من أن الحضارة الغربية المُعاصرة قد أحرزت تقدمًا حضاريًا لافتًا للنظر في بعض الجوانب العلمية المعاصرة ، الأمر الذي ترتب عليه أن تكون رائدةً في هذا الجانب وحده ؛ إلا أن هناك جوانب أُخرى على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية لم تتمكن حضارة الغرب من مجرد الاقتراب منها ؛ وعلى رأسها الجوانب العقدية التي تفتقر إليها تلك الحضارة بصورةٍ لافتةٍ للنظر .
وهذا يعني أن الغاية المنشودة من عملية التوجيه الإسلامي للعلوم والمعارف العلمية والأدبية والتربوية تتمثل في العمل على تخليصها و تنقيتها من مختلف التصورات المادية والإلحادية المنتشرة في الغرب ، والمبنية على وجهات النظر الفلسفية البشرية القاصرة ، وإخضاعها بالكلية لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، وقيمه ، وضوابطه ، وتوجيهاته ، وآدابه النابعة من الأصول والمصادر الإسلامية الأصيلة المتمثلة في ( القرآن الكريم ، والسُّنة النبوية المطهرة ) ؛ بحيث تستمد منها مفاهيمها الأساسية ومنطلقاتها الرئيسة .مع مراعاة أن تكون عملية التوجيه مواكبةً لظروف العصر ومتغيراته ؛ وملائمةً لتحقيق مصالح البشرية المختلفة في كل زمانٍ ومكان . إلا أن هناك سؤالًا يفرض نفسه قائلًا: ما هي العلوم والمعارف التي تحتاج إلى توجيهٍ إسلامي ؟
وهنا تأتي الإجابة لتوضح أن هناك تصنيفًا مبدئيًا معروفًا للعلوم والمعارف يُقسِّم موضوعات مباحث هذه المعارف والعلوم إلى:
* العلوم الشرعية: مثل علوم العقيدة وأصولها ، والفقه وأصوله ، والقرآن وعلومه ، والحديث وعلومه ..إلخ .
* العلوم الإنسانية والاجتماعية: مثل الاجتماع ، والاقتصاد ، والسياسة ، والنفس ، والفلسفة ، والأدب ، والفنون ..إلخ .
* العلوم الطبيعية: مثل علوم الفيزياء ، والكيمياء ، والفلك ، وطبقات الأرض ، والهندسة ، والرياضيات ، .. إلخ .