كتب سكوت بيتر سون مراسل صحيفة كريستيان ساينس موينتور الأمريكية واسعة الانتشار تحقيقًا قال فيه: لم يقفْ الحجاب أمام تطور المرأة السعودية التي تتعامل باقتدار مع أحدث برامج الحاسوب والإدارة ونظريات التعلُّم .
وإنَّ نظرةً سريعةً حول بعض الإحصاءات في العالم الحر الذي ترك المرأة تتعلم وفتح لها باب الاختلاط لكنه مع الأسف لم يعتن بكرامتها ، ولم يعتن بأمنها ، ولم يعتن بشرفها ومكانتها الراقية العالية ، هذه النظرة تعطينا المدى السحيق الذي ارتكستْ فيه الفتاة عندهم .
فمثلًا: في أمريكا: مليون حالة حمل سنويًا وسط اليافعات ، ( 406 ) آلاف حالة يتم التخلص منها بالإجهاض ( Ado صلى الله عليه وسلم tion ) وَ ( 134 ) ألفًا منها يتم بإسقاط الحمل ، بينما يخرج ( 490 ) ألف طفل غير شرعي سنويًا ، وهذا الرقم يُشكل حوالي 28% من الإجمالي السنوي لعدد المواليد ، حسبما أفاد بذلك المركز القومي للإحصاءات الصحيّة . فالحمد لله على نعمة الإسلام .
كما يجب أن تكون المدارس ودور العلم التي تتلقى فيها الفتاة تعليمها مجهزة بمبانٍ صممتْ هندسيًا لتلبي الاحتياجات النفسية للطالبات ، كما يجب أنْ تكون مهيّأة بكافة التجهيزات الفنية ، والعلمية والعملية التي تخدم الفتاة وتنمي ثقافتها وحصيلتها العلمية ؛ لترتقي في مجالها .
إن المرأة في حاجة إلى إعادة النظر في التخصصات الموجودة الآن ، حتى تتناسب وطبيعتها ، نظرًا للاختلاف الكبير بين طبيعتها وطبيعة الرجل ، فالدراسات والأبحاث أكدتْ الفروق السلوكية والبيولوجية بين الرجال والنساء ، قال جل وعلاه ( وليس الذكر كالأنثى ) .
يقول الدكتور ألكسيس كاريل: (( يجب أن يبذل المربون اهتمامًا شديدًا للخصائص العضوية والعقلية في الذكر والأنثى، وكذا لوظائفها الطبيعية ، هناك اختلافات لا تُنكر بين الجنسين ؛ ولذلك فلا مناص من أن نحسُب حساب هذه الاختلافات في إنشاء عالمٍ متمدِّن ) ).وانطلاقًا من هذا المبدأ وهذه الطبيعة المختلفة بين الجنسين فإنه يجب أنْ يُفتح في الجامعات من التخصصات ما يناسب هذه الطبيعة التي خلقها الله حتى تستطيع المرأة أن تتفاعل وتُنتج وتُقدِّم صورًا مشرقة في مجالها الخاص بها .
أما أن توجه المرأة لتخصصات بعيدة كل البعد عن خصائصها التي جبلها عليها ، وعن فطرتها وقدرتها ، فهذا من الظلم لها ، ومن الاستهانة بحقوقها ، ومن التعامي عن فطرتها وطبيعتها وخصائصها ، وبالتالي ينتج منه عدم تفاعلها وإنتاجها ، بل واستسلامها في النهاية .
فلا يصح مثلًا أن توجه المرأة إلى جانب الدعاية والإعلان ؛ لأنها ليست سلعة وأداة للجذب ، فلم تخلق إلاّ لجذب زوجها لا لجذب الناس للبضائع ولا أن تكون كابتن طيار فهي مهمة شاقة
لا تناسب طبيعة المرأة فضلًا عن مخاطرها ومحاذيرها الشرعية ، ولا أن تكون سفيرة أو دبلوماسية أو في أعمال مهنية كالحدادة والنجارة ... فهذا كله وغيره من السخرية بالمرأة ، وتحميلها ما لا تطيق ، والقفز على فطرتها ، بل وفيه تسخيرها لخدمة شهوات الذئاب ، تقول: ألورا رولي مقدمة برامج في شبكة الأخبار العالمية (CNN ) بعد أن تركت العمل في الشبكة: إن الأمومة أنقذتني .
إذًا لا بد من التركيز على التخصصات التي تناسب طبيعة المرأة ، والتي تدعوها للعمل والإنتاج والإصلاح .
ولمراعاة طبيعة المرأة وخصائصها ، فإنه لا بد من مناهج تعليمية توجه هذه الطبيعة وتنميها إلى أبعد حد ممكن ، وذلك فيما يتعلق بدورها في الأسرة ودورها في المنزل ، وواجباتها تجاه زوجها ، وطرق وأدوار تربية الأولاد ، وتجاوز الصعوبات والمشاكل التي تواجهها في التربية ، وتعليمها المسائل الفقهية ، والقضايا الشرعية التي تهمها كأم أو زوجة أو بنت ، فالمرأة في الإسلام لها أحكام كثيرة دقيقة منضبطة لا غنى لها عن تعلمها لتواجه الحياة على بصيرة وعلم .
ونتساءل لماذا الفتاة تتعلم أشياء كثيرة معقدة تصرف فيها وقتها وجهدها وتفكيرها وهي بعيدة كل البعد عن حياتها العملية وعن طبيعتها ، فلماذا تتعلم أدق وأصعب المعادلات الكيميائية ؟ هل المطلوب تخريج كيميائيات ... ؟ أو تدرس علم الأرض بكل تفاصيلها الدقيقة ... ؟ وهذا لا يخصها ولا يهمها .
إذًا فمن الأمانة بهذا النشء وبهؤلاء الفتيات أن يتعلمن ما يحتجن إليه في حياتهن العملية وما يتوافق مع أنوثتهن وطبيعتهن ؛ كي يحققن نتائج عظيمة بإذن الله تعالى .
وفي الختام .. كونوا وفقكم الله حماة للمرأة من الدعاوى الباطلة المزيفة من دعاة التغريب والتحرر، كونوا قوامين بالقسط شهداء لله بالحق ..وقولوا للمرأة من هي المرأة في الإسلام .. ومكانتها فيه.
خوفوها من التمرد على الفطرة والتنكر للدين ومبادئه قولوا لها عودًا حميدًا أيتها العاقلة الطاهرة .. عودًا حميدًا أيتها الدرة المصونة تنالي سعادة الدنيا والآخرة وتعيشي حياة طيبة (( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ).
جعلنا الله جميعا مفاتيح للخير مغاليق للشر منارات للهدى مقامع للعداء آمين
وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبها الأخ الكريم الصياد
المصدر: الساحات
المرأة في الإسلام
سليمان الصقر
مطابقة التكليف الشرعي الإسلامي الفطرة البشرية تماما:
فتطابق هذا التكليف مع خلقة هذا الإنسان في كل مكان وزمان ، لهو أمر عجيب جدا لولا أن القرآن الذي هو أساس هذا الدين معجزة من الله تعالى . فالعادة جرت أن القوانين والأحكام الوضعية توضع من قبل هئيات كثيرة ومجالس تشريعية .. ولبلد واحد تقريبا ، أو دولا قليلة ولكن متشابهه من حيث الثقافة والدخل ...الخ. وهذا القانون لا يحقق الحق والعدالة أبدا . ذلك أنهم ما يلبثوا أن يكفروا به بعد مدة وجيزة . ويقولوا أنه عقيما ولا يحقق مصالح أولئك الناس ، أو ( عفى عليه الزمن ) ... ثم هو لا يتعرض لدقائق الامور ولا لحياة هؤلاء بعد وفاتهم أبدا .... وهو طبعا لا يختص إلا بفئات محددة من البشر ومواقع جغرافية محددة ...
ثم هو لا يطابق ما يخفى على الناس من مصالح أجسادهم .... وما يناسب خلقتهم
أما في الإسلام ، فالقانون هو حكم الله تعالى ، خالق هذا الإنسان في كل زمان ومكان . فالله تعالى علمنا بالوحي النازل على النبي صلى الله عليه وسلم ، أدق الامور المتعلقة بحياتنا كبشر ، كيف نأكل وكيف نشرب وكيف ... وكيف ... من أدق الامور إلى الامور المصيرية بنا كأفراد وكأمة معا ، وكثير من هذه الامور لا نعرف لها تعليلا مع أننا نعترف أن فيها الخير والصلاح لنا .. وكما دلت على ذلك كثير من المكتشفات العصرية في هذا الزمان ، والحمد لله ، ومع ذلك لا يعلم نهاية الخير من فعل هذه الامور إلا الله تعالى . وذلك أن هذا الشرع هو من خالق هذا الجسم الاعلم به ، تبارك وتعالى وله الحمد والمنة .
وهذا من أعظم أوجه الاعجاز في القرآن الكريم حيث المطابقة التامة بين التكليف والفطرة البشرية ، وهذه المطابقة لا تبلى عبر الزمان ولا تتلاشى بإختلاف المكان أبدا
أما القوانين الوضعية فتختلف من مكان لمكان ولو كانا قريبين ؟؟ ومن زمان لزمان ولو كان متقاربين ...