2.الإنتخابات على دورتين:
بموجب هذه الطريقة لا بد أن يحصل المرشح على 50% من أصوات الناخبين في الدورة الأولى والتي بها يعتبر فائزًا في الإنتخابات ، أما في حال فشله في هذه الدورة وعدم حصوله على هذه النسبة يتم عقد دورة ثانية بين المرشحين الحائزين على أعلى نسبة من الأصوات وفي هذه الحالة يتحدد الفائز على أساس الأكثرية النسبية ، وبذلك يكون الفوز للمرشح الحائز على أغلبية أصوات الناخبين المشاركين في الإنتخابات .
مزايا وعيوب الإنتخاب بالأكثرية العددية:
* المزايا:
-إفساح المجال أمام المستقلين لخوض غمار المعركة الإنتخابية .
-سهولة إجراءاته خاصة مرحلة فرز الأصوات .
-سرعة إعلان النتائج .
-يعمل على تقوية الروابط بين النائب والناخبين وهذا يحقق الإتصال بين الناخب والنائب فيما بعد .
-يعطي الفرصة للناخب لإختيار المرشح الذي يعبر عن تطلعاته .
-يؤدي إلى التماسك السياسي ويخلق حالة من التجانس بين أفراد السلطة التشريعية .
* العيوب:
-إفراز القبلية والطائفية من خلال أنه يتيح الفرصة أمام العائلات لإختيار مرشحين معينين للوصول إلى الإنتخابات .
-يؤدي إلى سيطرة الأحزاب الكبيرة وتهميش الأحزاب الصغيرة ويؤدي إلى تكريس الحياة السياسية بين حزبين كبيرين أو هيمنة الحزب الواحد .
-يحول دون مشاركة المرأة في الإنتخابات مما يؤدي إلى تكريس المزيد من عزلتها وغيابها عن العملية السياسية .
ثالثاُ: النظام المختلط
في سبيل تلافي عيوب نظام التمثيل النسبي ونظام الإنتخاب بالأكثرية العددية إتجهت بعض الدول ومنها فلسطين نحو إعتماد نظام جديد يقوم على الجمع بين هذين النظامين وفيه يتم تقسيم الدولة إلى قسمين ، قسم يتم به إنتخاب مقاعد بطريق الأغلبية وبالتالي يفوز بملئ المقاعد الإنتخابية المرشحون أو القوائم التي حصلت على أكبر عدد من أصوات الناخبين ، وينتخب نفس الناخبين بموجب هذا النظام مرشحين لما تبقى من المقاعد البرلمانية المحددة بموجب نظام التمثيل النسبي أو ما يعرف بالقوائم الحزبية .
رابعًا: نظام الكوتا
تعتمد بعض النظم الإنتخابية على تبني نظام كوتا نسوية لتخصيص عدد معين من المقاعد البرلمانية للنساء ، يؤخذ بهذا النظام في الدول التي تهمش دور المرأة أو الطفل أو طائفة صغيرة فيها ، ولا تمنحها فرصة المشاركة في العملية الإنتخابية .
أشكال نظام الكوتا
-كوتا مغلقة: هذه الطريقة لا تجيز للنساء الترشيح خارج إطار القائمة .
-كوتا مفتوحة: هذه الطريقة تجيز للنساء الترشيح خارج القائمة .
-كوتا الحد الأدنى: بهذه الطريقة يمكن أن يزيد عدد النساء الفائزات في الإنتخابات اللواتي تقدمن للترشيح وفقًا للنظام الإنتخابي السائد في الدولة عن عدد النساء الفائزات من خلال نظام الكوتا .
-كوتا الحد الأعلى: هذه الطريقة تحقق فوز عدد محدود من صاحبات أعلى أصوات من المرشحات وبالتالي تبقى لها حصة ثابتة .
مزايا وعيوب نظام الكوتا
* مزايا:
-نظام لا تنافس فيه المرأة الرجل في ظروف غير عادلة وغير متوازنة ولكن تنافس على مقاعد مضمونة .
-يحفز المرأة على إختيار الأفضل .
-يفتح مجال واسع لمشاركة المرأة مع جميع الجهات والأحزاب .
-فرص تمنح الشعب لمراقبة أداء النساء .
-يسمح هذا النظام بإختيار النخبة من أصحاب النفوذ من أجل الوصول إلى مواقع صنع القرار .
* العيوب:
-إنجاح نساء غير جديرات أو مؤهلات لعمل القانون .
-نظام غير ديمقراطي في ظل وجود قانون يعطى حقوق إنتخابية متساوية .
شروط ممارسة حق الانتخاب:
عادةً جميع مواطني الدولة ممن استوفوا الشروط القانونية لهم الحق في المشاركة بالانتخابات العامة تصويتًا وترشيحًا حسب القانون المتفق عليه ففي النظم الديمقراطية جملة من الشروط يجب توافرها في الناخب هي:
1.أن يكون فلسطيني الجنسية .
2.أن يكون قد بلغ الثامنة عشر من العمر أو أكثر.
3.أن يكون مسجلًا في الدائرة الانتخابية التي سيمارس فيها حق الانتخاب .
4.ألا يكون محرومًا من ممارسة حق الانتخاب نتيجة لصدور
5.ألا يكون قد حكم عليه بارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة .
6.و ألا يكون فاقد الأهلية القانونية .
وفي النهاية نقول أن الحركة الإسلامية وبعد أن حسمت أمرها وقررت المشاركة تكون قد انتقلت الى مرحلة جديدة من الجهاد ، والذي يعرف بالجهاد السياسي ، وهذا النوع لا يقل عن الجهاد العسكري، وعليها أن تجيد إدارة دفته كما ابدعت في ادارة الجهاد العسكري، ولكن دون أن يكون ذلك على حساب العمل المسلح، بل يجب أن تعمل في كلا المجالين وبشكل رشيد ومنظم بحيث يكمل البعض الآخر.
التشبه بالكفار
الشيخ فيصل الشدي
أما بعد: فاتقوا الله أيّها المسلمون، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
عباد الله، دينكم الذي تدينون به قد أكمله ربكم وبه أتم نعمته عليكم، ورضيه لكم شرعة ومنهجًا وسلوكًا، وجرت نواميس الكون وتقلبات التاريخ ليثبت بكل وضوح وجلاء أن من تمسك بهذا الدين أعزه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، ومن تركه ورغب عنه قصمه الله.
وكتب الله على عباده أن كل أمة تستبدل الضلال بالهدى وتتخلى عن خصائصها وتخجل من مبادئها أنها أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط وتلاش واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها.
معاشر الإخوة، وإنه مما ابتلي به السواد العظيم من أمة الإسلام في هذا الزمن أنها أصبحت تأخذ كل ما يساق إليها، وتعبُّ من كل وارد يأتيها، ناسية أو متناسية أن لديها ثوابت عقدية وقواعد شرعية وضوابط ربانية، تضبط ما يؤخذ من الأمم الأخرى ويُقبل، وما يحذر منه ويعرض عنه ويُهمل.
ومما يزيد الظلام ظلمة والعقدة عُقَدًا أن يكون ميل الآخذين من الغير إلى التافه الحقير من فنون ما يسلب الأخلاق ويدمر القيم ويُذل الأمة ويكرّس العبودية، أما أن يأخذ من غيرنا سرّ التفوق وإكسير القوة والنافع المفيد فذاك القوم عنه غافلون.
عباد الله، إنه التشبه بالكفار وتقليدهم والسعي وراءهم في استعباد فكري وخنوع معنوي وتبعية مهينة، والله سبحانه ينادي: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153] ، ولكن صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: (( لتتبعنَّ سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضبّ لسلكتموه ) )، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن؟! ) ).
لله درك قلت ـ يا رسول الله ـ حقًا، وتلفّظت صدقًا، خرجت أجيال من المسلمين لا تفكّر إلا بعقول الأعداء، ولا تبصر إلا بأعينهم، راسخٌ في نفوسها ـ شعرت أم لم تشعر ـ أن الحق ما جاء من عند عدوها، والباطل لا يكون عندهم، مقاييس الحق والصدق والأدب ما قررته نظريات الغرب ومناهجه.
وحتى لا يكون كلامنا هذا ضربًا من القيل والقال ولا تلاعبًا بالأقوال فهلمَّ إلى شارع حياتنا لنلقي الضوء على شواهد ظاهرة وخواطر شاهدة على انسياق بعض بني جلدتنا خلف تقليد الكفار والتشبه بهم، فمنها: