يؤكد على أهمية الحجاب والحياء للمرأة، والتحذير من دعاة السفور، والتأكيد على خطر الموضة على المرأة المسلمة، وعلى أهمية تميزها ظاهرًا وباطنًا، مع تفنيد الشبهات التي تثار حول الحجاب، وأنه لا يتنافى مع حريتها الشخصية.
8-قيادة المرأة للسيارة:
لابد لأصحاب المنهج الحق من بيان الآثار السلبية لمثل هذا الأمر، وإبراز فتاوى العلماء في هذا الباب، والرد على كافة الشبهات، ولفت النظر إلى أنه الحاجز الذي بكسره يتم تغريب المرأة.
رابعا: موضوعات متفرقة:
1-دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
من مظاهر الطعن في منهج أهل السنة والجماعة الكلام على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب همزًا ولمزًا، وإثارة الشكوك والشبهات حولها، الأمر الذي يستوجب التصدي لمثل هذه الطعون وتفنيد الشبهات، وتقرير أصول هذه الدعوة وبيان وسطيتها و مراعاتها للمصالح و المفاسد، مع تحذير الأخيار أن يكونوا أداة للطعن فيها .
2-الحسبة:
ينبغي إحياء هذه الشعيرة في نفوس الناس، و إعانة أهل الحسبة مع بيان الآثار الإيجابية لهم في صيانة المجتمع، وأن خطأ المحتسب كخطأ غيره من أفراد المؤسسات الأخرى ولا يعود هذا الخطأ على أصل هذه الشعيرة بالنقض، وذلك على فرض صحة وقوع هذه الأخطاء و إلا فإن أكثرها أباطيل وأكاذيب.
3-الحوار:
مع تزايد المطالبات بالحوار من مختلف التيارات، ينبغي التأكيد على أن يكون المقصود منه الوصول إلى الحق بالحجة والبرهان، مع إجراء قاعدة المصالح والمفاسد في هذا الباب، والتنبيه على أن الحوار وسيلة كغيره فلا يطغى على غيره من الوسائل فيلغيها.
4-سد الذرائع:
التأكيد على شرعية هذه القاعدة واتفاق الفقهاء عليها وعلى أثرها في تحجيم الفساد، وأنه لا سبيل إلى إلغائها أو التضييق عليها متى ما طبق بضوابطه الشرعية، وأن الطعن فيها ومحاولة تجاوزها مؤذن بفساد عريض، كما يجب الرد على كافة الشبهات المثارة في وجه هذه القاعدة أو على تطبيقاتها الصحيحة في الواقع.
5-الجهاد والإرهاب:
يؤكد على أن الجهاد من ثوابت الدين، وأنه جهادان دفع وطلب، مع بيان المشروع منه وما أدخل فيه خطأ أو ظلمًا، والدعوة إلى دعم المجاهدين في الثغور، ويحسن في هذا السياق الإشارة إلى ما تمارسه قوى الكفر في العالم ضد الإسلام وأهله وبيان من هو الجدير بوصف الإرهاب المذموم، ولابد من التفريق بين مفهوم الإرهاب في الشرع ومفهومه عند الغرب الذي هو ترجمة خاطئة للكلمة الإنجليزية (Te صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم o صلى الله عليه وسلم ism) وترجمتها الصحيحة التخويف بغير حق .
6-مناهج التعليم:
صد الهجمة الشرسة على مناهج التعليم الشرعية بحجة أنها تغذي الغلو والتكفير والإرهاب، ببيان أن ما اشتملت عليه من أصول وثوابت، ورد مختلف الشبهات عنها، وفضح المطالبين بالتغيير من أعداء الداخل، وأسباب هذه المطالبة، مع إبراز معالم العنف والتطرف والغلو في مناهج المخالفين من كفرة حاقدين ومبتدعة ضالين، كما ينبغي التأكيد على أن مناهج التعليم الشرعية متعلقة بصبغتنا الإسلامية وأن التنازل عنها تنازل عن هذه الصبغة (الهوية) .
7-الفتيا والاجتهاد:
تقرير أن الفتيا ليست حقًا مشاعًا لكل أحد بل لها شروطها وأحكامها، وأن أهلها هم العلماء، مع التأكيد على مجالات الاجتهاد وأنه لا يدخل في أصول الدين وثوابته، وذكر الضوابط الشرعية لقاعدة لا إنكار في مسائل الاجتهاد، وقاعدة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان.
8-تجديد الخطاب الديني:
ينبغي توضيح حقيقة هذا الشعار وما يراد منه عند بعض حملته الذين يرفعونه تلبيسًا وتدليسًا لتمرير ما يريدون تمريره من مفاهيم باطلة ويعبثوا بما شاءوا من أصول شرعية ويتلاعبوا بمضمون الخطاب الشرعي، موهمين أن التجديد واقع على وسائل تبليغ هذا الخطاب لا مضمونه، فينبغي التبيين والتفصيل وبيان ما يصح دخوله شرعًا تحت هذا الشعار وما لا يصح.
9-الجمعيات الخيرية:
الجمعيات الخيرية اليوم تتعرض لتضييق شديد وحرب شعواء من العالم الغربي تحت شعار محاربة الإرهاب، فينبغي نصرة هذه الجمعيات بالقول والفعل، والتأكيد على أهميتها وآثارها وفضائلها، ورد التهم الباطلة عنها، والتأكيد على الازدواجية التي يتعامل بها العالم الغربي مع هذه الجمعيات، فبينا هو يحارب الإسلامية منها إذ هو يدعم التنصيرية.
(اللهم رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السماوات و الأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .
شُمُوسٌ تشرِقُ مِنَ الغَرْبِ
أحمد محمد الشرقاوي
أستاذ الدراسات الإسلامية المشارك
بجامعة الأزهر - وكلية التربية عنيزة
• تمهيد
إن إقبال الغربيات على هذا الدين وتمسكهن به وسعادتهن بدخوله وحملهن لواء الدعوة وهمومها: لخير شاهد على عظمة وروعة هذا الدين ، وصدق وسماحة ما جاء به من تشريع حكيم ومنهج قويم أنصف المرأة وكرَّمها ولبَّى نداء فطرتها ، واستجاب لمطالبها ، وسعى لصلاحها واستقامتها ، وصان عرضها وكرامتها .
ففي الوقت الذي تزداد فيه الحملات ضد الإسلام وتضطرم نيران الشبهات والافتراءات من قبل الأعداء والأدعياء حول حقوق المرأة ، وتنفق المليارات على الحملات التنصيرية بهدف صدِّ الناس عن الحقِّ: نجد شموعا مضيئة في خضم هذه الفتن تتمثل في أولئك النسوة اللاتي شرح الله صدورهن لقبول هذا الدين ، ليقدِّمْنَ برهانا ساطعا وشهادة صادقة على عظمة هذا الدين وإنصافه للمرأة ،كما يكشف هذا الإقبال الكثيف على دين الحق عن زيف الحضارة الغربية وإفلاسها ، وأن الأديان المحرفة لا يمكن أن تنهض بالإنسان أو تحقق له النجاة ، وأن الإسلام قدم منهجا عمليا واقعيا لصلاح البشرية وسعادتها .
وصدق الله عز وجل إذ يقول { يُرِيدُونَ أَن يطفئوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) }
وتقول الإحصائيات إن أربعة من بين كل خمسة ممن يدخلون الإسلام هذه الأيام من النساء . (1)
وهذه الحقيقة أبلغُ ردٍّ على من يدعي أن الإسلام يعادي المرأة ويهضم حقوقها ويمتهن كرامتها .
بل إن رحمة الإسلام وإنصافه للمرأة وتكريمه لها لمن أروع محاسن هذا الدين الذي يراعي طبيعة المرأة ويلبي نداء فطرتها ، ورغباتها المشروعة ، ويحقق مصالحها العاجلة والآجلة ، ويضمن لها النجاح في رسالتها كزوجة وأم ، ويُفسح لها المجال كي ترقى بمجتمعها وتنهض بأمتها .
وكل ما جاء به الإسلام من تشريعات هي في صالح المرأة ، مع ذلك يثير أعداء الإسلام وأدعياؤه غبار الشبهات حول قضايا لو أمعنوا النظر: لوجدوها من محاسن هذا التشريع الرباني ، لا من المثالب كما يتوهمون ولكن:
إذا محاسني اللاتي أُدِلُّ بها *** كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر