فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2255

وفي كل يوم تشرق شمس الحقيقة على صفحات قلوب النساء اللائي منَّ الله عليهن بالهداية ، ولو تأملنا في قصة إسلام كل واحدة منهن وشعورها بعد أن شرح الله صدرها لهذا الدين وأضاء قلبها بنور اليقين لوقفنا على كثيرٍ من محاسنه ومآثره ، ولأدركنا فضل الله علينا ورحمته ، ولبُهِتَ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ؛ حين يجدون هذه البراهين الدالة على صدق وواقعية رسالة الإسلام .

وصدق الله تعالى إذ يقول { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ . لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } الأنفال 36 ، 37

وحين يتأمل المسلم كيف اهتدت تلك القلوب وأضاءت بنور الإيمان ، يدرك أهمية الدعوة إلى الله ، فكم من أُناسٍ مُتعطِّشين للحق وكم من حيارى تائهين يرتقبون سفينة النجاة ، ويتلهفون إلى الأيادي الطاهرة التي تنتشلهم من هذا التيه .

أَقْدِم يا مسلمُ فالدُّنيا *** قد أرهقَهَا هذا التِّيه

تمضِي في العتمةِ ضائعةً *** يحدُوها صوتٌ مشبوه

الكونُ الظامئُ ينتظرُ *** من كفِّكَ ماءً يرويه

من يمسحُ دمعتَهُ إلَّاك *** ومن للجرحِ يداويه ؟

عجبًا يا مسلمُ مِنْ أمرِك *** تمضي بيقينك جذلانَ !

أعْجَزْتَ الدنيا عن أَسْرِكَ *** وأسرْتَ بحسنك أكوانا

إِنْ تغفلْ يا مسلمُ يومًا *** يمتلئ العالمُ آلاما ...

وتمورُ الأرضُ سيولَ دَمٍ *** إنْ أنتَ نسِيتَ الإسلامَ (2)

1.الحمد لله ملكتُ حقوقي .

لماذا لا أكون مسلمة ؟

تحكي أختنا - المهتدية التي سمت نفسها بعد إسلامها فاطمة يوسف - تحكي قصتها مع الإسلام فتقول:"كنتُ قبل إسلامي لا أجد نكهةً لحياتي ، أما الحياءُ فيعتبرُ رجعيةً عندنا وتأخرًا وعُقَدًا وأمراضا نفسية ! لم أسمع في السابق أيَّ شيء عن الإسلام ، ولم أكن أدري ما هو ، ومن هم أتباعه ، حتى قرأت كتابا عن حقوق المرأة المسلمة فاكتشفت الكثير والكثير من معاناتنا نحن النساء في ظلِّ قوانين تستعبد المرأة وتحتكرها بعكس العيش الكريم الذي يوفِّرُهُ الإسلام للمرأة ، فالإسلام يصون المرأة ويلزم الرجل برعايتها وحسن معاشرتها والإنفاق عليها ويحاسبه على التقصير في حقها ، قلت في نفسي لماذا لا تكون لي تلك الحقوق في مقابل واجبات محدودة لا تفوق طاقتي ولا ترهقني ولا تقتل أنوثتي وكرامتي ! تساءلتُ لماذا أُمْتَهَنُ ويُنظَرُ لي على أنني رسمٌ جميل: الغايةُ منه المتعةُ الرخيصة والهوان ؟ لماذا لا أكون سيدةً محترمةً في قرارة نفسي وأمام الناس ؟ لماذا لا أكون مسلمة ؟ ... وبعد تكرار زيارتي للمسجد تعرفتُ أكثر على الإسلام واقتنعتُ به كثيرًا إلى أن جاء ذلك اليوم الذي نطقتُ فيه قائلةً - وسط دموع الفرحة في أعين أخواتي المسلمات - أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدا رسول الله ، وتلقيتُ التهاني منهن والدعاء بالثبات ، الحمد لله ملكتُ حقوقي بعد أن أصبحتُ امرأةً مسلمةً كَفَلَ لها دينُها العيشَ الكريم ، الشريفَ العفيفَ ، فيا لخسران من لم يذق حلاوة الإيمان !" (3)

2.جمال الحجاب

الحجاب بالفطرة

تقول إحداهن:"زادني الحجاب جمالًا ، الحجاب إعلان عام بالالتزام ، الحجاب شعار تحرر ، الحجاب يوفر لي مزيدًا من الحماية ، عندما أسلمتُ أصررتُ على ارتداء حجابي بالكامل من الرأس إلى القدم ، الحجاب جزءٌ مني ، من كياني ، فقد ارتديتُه قُبَيْلَ إسلامي لإحساسي أنني أحترم نفسي وأنا أرتديه". (4) .

3.الحجاب طريق الإسلام !

ما كادت الشمس تؤذن بالغروب حتى أشرقت شمس الإسلام على صفحة قلبها وصَدَحَتْ بكلمة الحق التي اهتزَّ لها كيانها وكان أول ما جذبها إلى الإسلام جمال وروعة الحجاب تاج الوقار وعنوان الطهر ، هذا المشهد المهيب مشهد المؤمنات الصالحات لفت نظرها وحرّك وجدانها ومشاعرها فقررت أن تعرف القصة من البداية: قصة هذا اللباس الساتر الفضفاض الذي كان طريقها إلى الإسلام .

قالت أختنا المهتدية حين سئلت عن قصة إسلامها ورحلتها من الكفر إلى الإيمان:"إن سبب اعتناقها للإسلام هو ما رأته من مظاهر الحشمة والحياء بين المسلمات ، وتركهن للاختلاط والتبرج الذي دمر قيم الأسرة والمجتمع في بلادهم وما رأته من اصطفاف المسلمين للصلاة في الجانب الآخر في مشهد هو غاية في التأثير .. والشيء المثير حقا أن أولئك النسوة اللاتي كن سببا لهدايتها ،كان كلهن من الأمريكيات اللاتي اخترن الإسلام على ما سواه من الأديان وتعبدن لله لا سواه وعضضن بالنواجذ على لا إله إلا الله .. واقتدينَ بأمهات المؤمنين فلبسنَ الحجاب الكامل دون أن يُرى من إحداهن شيء !! (5) "

وأخرى رأت فتيات مسلمات يمشين في الطريق وقد ارتدين الحجاب ، فأعجبها سمتهن ووقارهن ، وبعد أن سَألتْ عن خبرهن وقيل لها إِنهن يَدِنَّ بالإسلام ، اتجهت إلى دراسة هذا الدين ، حتى انتهى بها المطاف إلى واحة الطهر والعفاف ، حيث اعتناقها للإسلام وارتداء الحجاب !! (6)

4.الحجاب قبل الإسلام !

تقول إحدى المهتديات عن أول خطواتها على طريق الهدى: ذهبتُ إلى متجر إسلامي واشتريتُ عباءة وغطاء رأس وخرجت أمام الملأ ، شعرت بسبب الحجاب بالحرية بكل ما تعني الكلمة ! أعجبني أن جسمي كان للمرة الأولى خاصًا بي فقط ؛ لم يستطع أي أحد أن ينظر إلى أجزاء جسدي ويقيِّمَني بناءًًا عليها ... أعجبني كم كنت أشعر بالراحة ، وأيضا أعجبني أنني حينما كنت أرتدي الحجاب ، كان عقلي صافي البال غير مشغول بالاهتمام بجسدي المادي وكان بإمكاني التركيز على ما يوجد بالداخل ... أيضا أعجبني أنني للمرة الأولي في حياتي أشعر بأني مميزة... شعرت وكأن جسدي كان شيئًا مميزا ، فقط لي ولزوجي ؛ وكان ذلك كنزًا .. ومن تلك الفترة حتى الآن ، لم أخرج من المنزل من غير حجابي (7) .

إن مشهد الحجاب وروعته وبهاءه ورفعته وجماله وجلاله قد لفت أنظار غير المسلمات ، أثار فضولهنَّ ونال إعجابهن فكان نقطةَ تحوذثلٍ وركيزةَ انطلاقٍ إلى الإسلام ، فالحجاب عزٌّ وكرامة ، وطهر واستقامة ، وحياء ونقاء ، وجمال وجلال ، وروعة وسناء ، إنه استجابة لنداء الفطرة وستر لمحاسن المرأة ومفاتنها ، وصون لكرامتها .

5.حلاوة الإيمان

وتعبِّر مسلمة أخرى عن حلاوة الإيمان وعظمة الإسلام: فتقول:"أُحِسُّ في قلبي رقةً لم أعهدْها قبل إسلامي * شعرتُ أنني كنت دائمًا مسلمة * اكتسبتُ من الإسلام القوة لمواجهة الناس * أجاب الإسلام عن جميع تساؤلاتي * وجدت في الإسلام ضالتي وعلاج أزماتي * قبل إسلامي كنتُ لا شيء * أصبح هدفي الأسمى الدفاع عن هذا الدين * صارت الصلاةُ ملاذي والسجودُ راحتي وسكينتي * فرحتي لا تُوصف * شدتني العلاقة المباشرة بين العبد وربه * المرأة الغربية لا تعرف ماذا تريد * تعرفتُ على وحدانية الله فبكيتُ * المرأة الغربية ليست متحررةً كما قد تتوهم المسلمة * نطقتُ بالشهادتين فَسَرَتْ في عروقي قوةٌ خارقة * الإسلام هو الذي أعطاني الأمان * اكتشفت كنوزًا كنتُ أجهلُها *".

"أدركتُ معنىً للحياةِ وأنها *** تحلوُ بقُرب الله في السَّجَدَاتِ"

تحلوُ الحياةُ تساميًا وتعاليًا *** وجهادَ أهواءٍ وطولَ ثباتِ

تحلوُ الحياةُ تحديًا وبطولةً *** وركوبَ أهوالٍ ، وعيشَ أُباةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت