فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2255

محفل الأجيال محتاج إلى *** صوتك العالي وإن لم يسمعوك

في هذه الأبيات يقول للمسلمين وللدعاة خاصة: ليس في العالم إلا أنتم ، فلا يغركم هذا الضجيج والإعلام والفلسفة ، من الذين لا يعرفون القرآن ولا زمزم ولا يتوضؤون ، قد طمسوا عقول الناس وجعلوا الدين خرافة ورجعية ، وعظموا حضارة أولئك الساقطة عما قريب .

ويقول: دخلت ألمانيا فأظلم قلبي ، وانطفأت معالم الروح في نفسي ، ونسيت حلاوة القرآن التي كنت أجدها في البنجاب ، لأن الفتاة العاهرة تجلس بجانبي على كرسي الدراسة ، وكأن الخمر على طاولتي"يعني زميله يضعها على ماصته".

ولمحمد إقبال قصيدة جميلة اسمها (فاطمة الزهراء) يعني بنت الرسول صلى الله عليه وسلم .

يقول فيها:

هي بنت من ؟ هي زوج من ؟ هي أم *** من ؟ من ذا يساوي في الأنام علاها

أما أبوها فهو أشرف مرسل *** جبريل بالتوحيد قد رباها

وعلي زوج لا تسل عنه سوى *** سيفًا غدا بيمينه تيّاها

هذه فاطمة الزهراء قدمها للناس في تعريف بسيط .

أما أبوها فهو أكرم الناس .

وجبريل رباها بالتوحيد .

وعلي زوج لا تسل عنه سوى السيف .

(إقبال) داعية أينما كان:

مرّ محمد إقبال في سفينة يريد أوربا ، فتوقف بحفظ الله ورعايته في قناة السويس ، فكتب رسالة من القناة إلى فاروق مصر لأنه كان حاكمًا آنذاك .

فكتب:"بسم الله الرحمن الرحيم ، من إقبال إلى فاروق مصر: يا فاروق مصر إنك لن تكون كالفاروق عمر حتى تحمل درة عمر ، والسلام"!!

لأن إقبالًا يريد للمسلمين جميعًا أن يخرجوا ويستيقظوا من سباتهم من المحيط إلى المحيط حيث لا تحصره زاوية معينة .

محمد إقبال يقول لابد أن تخرج بدرّتك وبعصاك لتغير العالم .

رحمه الله وغفر له .

المصدر شبكة الإسلام اليوم

( ملف الابتعاث للخارج ) - دراسات وندوات ومقالات -

سليمان بن صالح الخراشي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرًا لفتح باب"الابتعاث"إلى الخارج - من جديد - ؛ فقد أحببتُ أن أشير إلى شيئ مما قاله الباحثون الذين تأملوا جميع جوانبه - ذاكرين إيجابياته وسلبياته وضوابطه - ؛ لعله - وقد جاء عن اطلاع وخبرة - يكون نافعًا لأهل هذه البلاد - وغيرها من بلاد المسلمين - ، رعاة ورعية ، وذلك بأخذ النافع منه عند الحاجة ، وتجنب أضراره . وقد ذكر الشيخ الصباغ - كما سيأتي إن شاء الله - ضوابط ذلك ، ويُضاف لها: عدم اقتصار الابتعاث على دول الغرب - لا سيما أمريكا - ، بل التنويع شرقًا وغربًا - عند الحاجة كما سبق - ، واستعمال الذكاء والحكمة في الوصول للهدف ، دون الوقوع في المصيدة ! - واللبيب يفهم - ، والله الهادي والموفق .

1-: الابتعاث إلى الخارج وقضايا الانتماء والاغتراب الحضاري

كتاب للدكتور إبراهيم القعيّد

جاء فيه ( ص 30 - 31 ) : ( قام د. عبدالله البنيان بدراسة الجانب الثقافي من الرحلة العلمية للطلبة السعوديين في الولايات المتحدة الأمريكية وعلاقته بتغير اتجاهاتهم وميولهم النفسية والفكرية، وقد استهدفت دراسة البنيان كل الطلبة السعوديين في وقت من الأوقات، وبالتحديد في عام 1972م، حيث أرسل الباحث استبيانا لكل طالب سعودي عن طريق الملحقية الثقافية السعودية في أمريكا، وقد استجاب للاستبيان 117(17%) طالب من أصل 700 طالب سعودي يتلقون تعليمهم في الجامعات الأمريكية في ذلك الوقت، وإليك أهم نتائج هذه الدراسة:

1-تبين أن لطول الفترة التي قضاها الطلبة السعوديين في البيئة الأمريكية علاقة قوية بتغير اتجاهاتهم النفسية والفكرية، وقد اتضح هذا التغيير فيما يتعلق بالوضع التقليدي للمرأة في المجتمع السعودي، حيث أدت الفترة الزمنية الطويلة التي قضاها الطلبة في أمريكا إلى تطور ما أسماه الباحث ببعض الاتجاهات نحو تحرير المرأة، وهذا يعني رفض القيم التقليدية والعادات المتعلقة بنظام الحجاب ورفض الحدود المفروضة على اختلاط الرجل بالمرأة في التعليم والوظيفة.

2-تبين أن الطلبة الذين أمضوا في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من سنتين عبروا عن عدم موافقتهم على القيم التقليدية التي تحكم العلاقات العائلية في بلادهم أكثر مما عبر عنه الطلبة الذين أمضوا أقل من سنتين وهذا يعني"أن القيم التقليدية التي تحكم العلاقات العائلية في المملكة تميل إلى فقدان أهميتها عند الطلبة مما يفسح المجال لظهور القيم الأمريكية مع طول فترة الحياة في أمريكا".

وتتفق كل من نتائج دراسات د. إبراهيم عبدالله ناصر ود. إبراهيم العبيدي حول مشاكل تكيف الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة الأمريكية مع ما توصل إليه د. عبدالله البنيان من أن بقاء الطالب السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية فترة طويلة من الزمن يجعله أكثر عرضة للتأثر الاجتماعي من قبل المجتمع الأمريكي.

وتفيد النتائج المأخوذة من الدراسات سالفة الذكر، دراسات افرنورمبل، وغدير الغدير، وعبدالله البنيان، وعبدالله ناصر، وإبراهيم العبيدي أن هناك تأثيرًا للفترة الزمنية التي يقضيها الطالب في بلد الدراسة على شخصيته، فيؤدي طول هذه الفترة إلى التخفيف التدريجي للمشاكل الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها الطالب منذ بداية قدومه، ويؤدي إلى تحسن عمليات التكيف، وهذا يعني الألفة لأسلوب الحياة الجديدة والتعود على الممارسات الاجتماعية وعدم استغراب المسلمات الثقافية لهذه الثقافة الجديدة، كما قد تؤدي هذه الفترة الزمنية التي يقضيها الطالب في بلد الدراسة إلى تحولات في الاتجاهات والميول النفسية والفكرية ) .

وقال في نتائج دراسته ( ص 75 - 87 ) :

( 1-إن حياة الطالب المسلم في بلاد الغرب لأهداف الدراسة، لا يجب أن يُنظر إليها من وجهة نظر الانتقال من مجتمع إلى مجتمع، أو دولة إلى دولة، أو كونها رحلة لطلب العلم فقط، بل يجب أن ينظر إلى هذه الحياة بطريقة أشمل وأعم، على اعتبار أنها اتصال حضاري بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية، وتبعًا لذلك، يجب ألا يغيب عن الأذهان المكانة السياسية والاقتصادية والعلمية المعاصرة لكل من الحضارتين ، والمبررات التي دعت إلى الابتعاث للخارج، وهذا يعني بالضرورة، أن كفة ميزان المعادلة الحضارية ترجح لصالح الحضارة الغربية، التي يذهب إليها أبناء المسلمين لإكمال دراستهم الأكاديمية والمهنية، وهذا يعني أيضًا، أن الطالب الذي يذهب إلى هناك يكون في موقف المتلقي والمتعلم، وقد تتدعم لديه افتراضات تعتبرها الحضارة الغربية من المسلمات لديها، وهي مسلمات مفادها بأن الحضارة الغربية ومنجزاتها في ميادين العلم والفن والأدب والحياة الاجتماعية وما نتج عن ذلك من مظاهر في الفكر والسلوك والأنماط الثقافية الأخرى، تمثل بمجملها أفضل إنجاز للعقل البشري، ومن ثم فهي تعكس التحضر والتقدم وتتربع على قمة الحضارة الإنسانية، وتبعًا لذلك فالحضارة الغربية هي المثال الذي يجب أن يحتذى والمعيار الذي في الإمكان اتخاذه للحكم على الثقافات والحضارات الأخرى.

وإذا كانت هذه الفرضية الداعية إلى تمجيد الحضارة الغربية واتخاذها نموذجًا في التقدم والتنمية تتمتع بالدعم والنماء والانتشار في بلاد المسلمين وتجد لها الدعاة والمساحات الكبيرة في ميادين الفكر والحياة الاجتماعية فإن الابتعاث للخارج قد يكون رافدًا مؤثرًا من روافد هذا الاتجاه إذا لم تتخذ الضمانات الملائمة لترشيده ) .

أما توصيات الدكتور القعيّد فقد لخصها في التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت