1.إن عدم قيام المرأة بالدعوة يؤدي إلى الوهم واعتقاد عدم تكليف المرأة المسلمة بالدعوة.
2.إن قيام المرأة بالدعوة يؤدي إلى انتشار العلم بصورة أوسع وأشمل.
3.كما أن قيام المرأة بالدعوة يجعل منها رقيبة على نفسها في قولها وفعلها وحركاتها وسكناتها حتى لا يختلف القول عن العمل فتظهر مالا تبطن.
4.إن عمل المرأة الدعوي يؤدي إلى اختفاء كثير من الممارسات الخاطئة التي أخذت طابع الظاهرة الاجتماعية في المجتمع النسائي بالذات.
5.إن مشاركة المرأة في الدعوة يؤدي إلى إبراز المكانة الشخصية للمرأة في تعاليم الإسلام.
6.من الآثار المهمة سد ثغرة من ثغور الإسلام؛ لحماية عرينه وتماسكه الاجتماعي، والصمود أمام الباطل الموجه ضده بعامه وشئون المرأة المسلمة خاصة.
7.إن مشاركة المرأة المسلمة للرجل في الدعوة إلى الله مما يوجد التوازن في التوجيه واتحاد الأهداف وتضافر الجهود؛ لإخراج جيل مسلم مستنير بعلوم القرآن الكريم والسنة المطهرة مترب على الأخلاق الحسنة ويسوده التعاون والألفة والمحبة.
وبعد أختي المسلمة: فلعل الجميع يدرك أهمية الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاحتساب على عامة المجتمع وعلى مختلف أصنافه وجميع أجهزته وإداراته.
وأن العمل للدين مسئولية الجميع كل بحسبه، وأن على المسلم بوجه عام والداعية وطالب العلم على وجه الخصوص المساهمة الفعلية في خدمة الإسلام والدعوة إليه.
وليعلم كل مسلم أنه في هذه الحياة إما أن يتقدم إلى الخير والإيمان أو يتأخر نحو المعصية والنقصان، فليس هناك وقوف أو استراحة.
فانظري أختي الكريمة إلى رصيدك من الخير وما نصيبك من الاحتساب وما سهمك في تلك القافلة التي يقودها الأنبياء والمرسلون.
لقد تعددت وسائل الدعوة وطرقها فأين وقع سهمك.
فالبدار البدار والمسابقة المسابقة والتنافس التنافس في طريق الخير وسبل الحق: روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا".
المصدر لها أون لاين
العقول الفارغة !!
مشاري بن عبد الله السعدون
لقد أهتم الإسلام بالعقل اهتماما واضحا, حيث جعله مناط التكليف, وموضع التكريم, الذي به تتحقق أهلية الإنسان لكي يصبح خليفة في الأرض, يسعى في أعمارها كما قال تعالى (( ...هوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا... ) )ذلك أن العقل هو المحور والموجه لهذا البناء, وتلك الخلافة. فالحضارة تقوم على عقول نيرة وأفهام راسخة تنطلق من أرضيات صلبة.
ولقد خاطب القران الكريم العقل الواعي, ورسم له حدود السكون , وحدود الحركة, فأصبح العقل المسلم بعد هذا كله....عقلًا مدركًا حكيمًا رشيدًا يميز الأمور, قبل أن يصدر حكمًا تجاهها.
فضرب أمثلة عن الأمم البائدة وكيفية استخراج العظات والعبر من خلال سيرها..قال تعالى: (( {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } يوسف109.
والعقل المسلم من أوثق العقول فهمًا وإدراكًا نظير ما يستند عليه في فهمه, ومعرفته, واستقائه من المنهج الإلهي, فهو حرٌ لا يخضع لأي مؤثر خارجي سوى منهجه الذي ينطلق منه ويستند عليه.
ولكن مع التردي الحاصل لأمة الإسلام , وخاصة في هذه الأوقات , والتي أصبحت فيه أمتنا كلأً مباحًا لأمم الاستكبار والغطرسة, فأصبح العقل المسلم عقلا رتيبًا خاملًا ينزع في تفكيره إلى الأمعية , والتبعية وبذلك تاه العقل المسلم بين ركامات الحضارة الغربية , وبهارجها, والتي يحسبها الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا, وانطبقت عليه مقولة العلامة ابن خلدون في مقدمته: (( المهزوم دائما مغرم بتقليد المنتصر - نظرية التابع والمتبوع - ) ), وانعكس هذا الأمر جلياُ على أمور الحياة بعمومها... , مما أخرج نتاجًا قبيح الطعم, والمظهر, والذي تولى كِبر هذا التوهان, وهذا الانحراف المشين للعقل المسلم.... هي وسائل الإعلام, بكل ارتباطاتها وما تصل إليه أذرعتها الناطقة والمؤثرة, والتي أخذت على عاتقها حرف العقول المسلمة عن مبتغاها إلى مبتغى, وأهواء القائمين عليها من أساطين الإعلام الغربي, وملاكه.