فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 2255

ففي الولايات المتحدة الأمريكية تسجل سنويًا مليون إصابة جديدة، ويقدر عدد المصابين فيها بحوالي 25 مليون شخص.

وتشكل هذه الإصابات 15% من مجموعة الأمراض الجنسية.

وفي اليابان يفوق عدد الإصابات الجديدة بالقوباء عدة مرات عدد الإصابات بالسيلان والسفلس.

وفي أوربا الغربية يشكل الهربس التناسلي 20% من مجموع الأمراض المتناقلة عبر الجنس، فقد تم رصد أكثر من عشرة آلاف حالة في بريطانيا وحدها عام (1400هـ -1980م) .

وقد ذكر الدكتور (مورس) [13] اختصاصي أمراض الهربس أن نتيجة الدراسة التي قام بها في بريطانيا تشير إلى أن انتشار هذا المرض يزداد يومًا بعد يوم، وأن أكثر الإصابات به تقع بين الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15-30 سنة. وأن هذا المرض يتناسب طرديًا مع الجنس وطرق ممارسته وازدياده في المجتمع بطرق غير صحيحة، فيما يقل بالمقابل عند الذين يحبون العفاف ويسعون إليه.

وقد انتقل المرض إلى عواصم عالمية أخرى مثل: بروكسل وأمستردام وكوبنهاجن وستوكهولم وبرلين وباريس وجنوب إفريقية) .

* مرض الإيدز

( إن عدد الإصابات بوباء الإيدز منذ اكتشافه في أوائل الثمانينات حتى يومنا هذا في تصاعد مستمر ومخيف.

فحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية التي كشف النقاب عنها في المؤتمر العالمي الخامس ضد مرض الإيدز المنعقد في مونتريال بكندا عام (1409هـ -1989م) ، فإن عدد الإصابات بمرض الإيدز حتى عام (1405هـ -1985م) لم يتجاوز 70,000 إصابة.

ثم ارتفع هذا العدد ما بين عامي (1406و1408هـ -1986و1988م) ، ليصبح حوالي 300,000 إصابة.

ويقدر عدد الإصابات ما بين عامي (1409و1410هـ- - 1989و1990م) بأنه يتراوح ما بين 700,000 إصابة ومليون ونصف المليون إصابة.

وقد بينت منظمة الصحة العالمية بأنه إذا لم يستطع الأطباء إيجاد وسيلة فعالة للقضاء على هذا الوباء في السنوات المقبلة، فإن عدد الإصابات سيبلغ في أواخر هذا القرن خمسة ملايين إصابة.

ولكن يبدو أن توقعات منظمة الصحة العالمية عن عدد المصابين بهذا المرض كانت متواضعة جدًا. فقد بلغ عدد المصابين بالإيدز بنهاية عام (1418هـ -1998م) 70,930,000 إصابة (35 مليون مصاب من الذكور، و34 مليون مصاب من الإناث تقريبًا ) .

وبلغ عدد الوفيات 2,285,000 شخص .

وذلك حسب الإحصاءات الصادرة عن المنظمة نفسها عام (1419هـ -1999م) .

فهذه لمحة خاطفة عن حال المرأة في عصر الحضارة المسماة ( حضارة القرن العشرين) .

وما هي بحضارة ، وإنما هي قذارة وفجارة

إيهِ عصرَ العشرين ظنوك عصرًا نيِّرَ الوجه مُسْعِدَ الإنسانِ

لست (نورًا) بل أنت (نارٌ) وظلمٌ مذ جعلت الإنسان كالحيوانِ [14]

وصدق الله تعالى إذ يقول: ? وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ? [طه: 124]

[1] مجلة البيان عدد ربيع الآخر 1420هـ

[2] جريدة الشرق الأوسط في عددها (5170 ) . نقلا من ( إنهم يتفرجون على اغتصابها ) محمد العويد . ص 23

[3] الوطن الكويتية العدد (5711) . نقلا من ( إنهم يتفرجون على اغتصابها ) محمد العويد . ص 27 .

[4] جريدة صوت الكويت العدد 542 . نقلا من: إنهم يتفرجون على اغتصابها ص 40.

[5] جريدة الشرق الأوسط العدد (5130) .

[6] انظر: ( إنهم يتفرجون على اغتصابها ) محمد العويد . ص 13 .

[7] انظر: وبضدها تتبين المسلمات ، محمد العويد ص 11 .

[8] انظر: مشاهداتي في بريطانيا ص 10 د . عبد الله الخاطر رحمه الله .

[9] انظر: وبضدها تتبين المسلمات ص 7-8 بتصرف . محمد العويد .

[10] انظر: من أجل تحرير حقيقي للمرأة ص 153 بتصرف .

[11] انظر: قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية ص . د . فؤاد آل عبدالكريم ص 673 وما بعدها .

[12] انظر: غضب الله تعالى يلاحق المتمردين ( الأيدز ) لفؤاد بن سيد الرفاعي ص 40 وما بعده .

[13] الدكتور مورس لونقستن، أستاذ الفيروسات الطبية في كلية طب جامعة مانشستر - بريطانيا. انظر: الأمراض الجنسية عقوبة إلهية/عبدالحميد القضاة ص90.

[14] عودة الحجاب (2/56) .

الحضارة الغربية والمجتمع المسلم

استطاعت الحضارة الغربية السيطرة على العامل وفرض طابعها على الأمم على نحو لم يتحقق لأي حضارة سابقة، ولكن هل استطاعت الحضارة فعلا أن تكسب القبول لدى كل الأمم، أم إنها تواجه معارضة شديدة وخاصة في محيط العالم الإسلامي الذي يملك مفهومًا خاصًا مستقلا عن مفهوم الغرب والذي له من القدرة ما يمكنه من المقاومة دون الانصهار في الحضارة الأممية.

لقد استطاعت الحضارة المعاصرة أن تمتلك القدرة من خلال المنهج التجريبي الذي وضعه الإسلام، كما أنها استطاعت أن تمتلك الطاقة لسيطرتها على موارد العالم الثالث الذي سقط تحت نفوذها، ولكنها منذ اليوم الأول كانت عاجزة عن تقديم حضارة تحقق الأمن والعدل للبشرية، بل على العكس من ذلك عملت على تقسيم العالم إلى عالم بالغ الثراء وعالم بالغ الفقر، وحاولت أن تمتلك كل ثروات البشرية عن طريق النهب والسلب ثم عملت على محاصرة الدول الفقيرة وحرمانها من مقدراتها.

وهي بذلك وضعت نفسها موضع الحضارات التي انهارت من قبل: حضارة اليونان والرومان والفرس والفراعنة وكلها حضارات الغايات ولكن الإسلام يجعل القوة من أجل الحق.

ثانيًا: تهبط بالحقيقة إلى مستوى الفكرة المجردة فكل شيء لا يمكن التعبير عنه بلغة الرياضيات والحساب غير موجود أصلا في نظر الحضارة الغربية.

ثالثًا: إنها فردية في ذاتها فالفرد في تلك الحضارة يعبد نفسه ويتصرف لتحقيق ذاته حتى الجماعات أيضًا تتصرف لتحقيق ذاتها.

وبسبب التحلل الخلقي فإن الملايين من أبناء الغرب ينتظرون الموت خلال سنوات (مرض الإيدز) لعنة السماء تؤكد جوهر الأصل للأديان السماوية، وإن اللواط لا يمكن أن يكون تقدمًا وإن الحرية الجنسية ليست تحضرًا، أو تمدينًا، وإن إدمان الخمور والمخدرات ليس رقيًا أو نهضة بشرية، والأغلبية الساحقة هم من المصابين بالشذوذ الجنسي + حقن تعاطي المخدرات + الاتصال الجنسي غير الشرعي بين الرجل والمرأة + نقل الدم الملوث.

وقد حققت الولايات المتحدة الرقم القياسي بمرض الأطفال الذين أخذوا العدوى من أمهم أثناء الحمل (7 آلاف قضوا نحبهم بسبب المرض + 2 مليون يحملون الفيروس) .

وقد كشف عن حضارة الغرب علماء من الغرب:

أقول الغرب: سبنجلر.

الإنسان ذلك المجهول: الكيس كريل.

إنسانية الإنسان: رينيه روبو.

ثورة الأمل: اريك فروم.

أما في الفكر الإسلامي فهناك كتابات حسن البنا وعبد الحميد بن باديس وإقبال ومالك بن بنى والموردي الندوي وسيد قطب.

وفي تقديرهم إن حضارة أوربا نسيج من القوة والطغيان والإثرة وحب الذات والأنانية وقد قامت على أساس فلسفتها الاستعمارية والتفرقة العنصرية إنها حضارة اللذة والمتعة وعبادة المرأة والمال.

إن حضارة أوربا هي حضارة الربا والقمار والميكافيلية الشريرة والإباحية والعلمانية والمادية واستعباد المرأة باسم تحريرها حضارة لا مكان لها في قاموس المثل والعلم والشريعة، وهي مهما بلغت من قوة مادية فإنها انهارت روحيًا وخلقيًا وإنسانيًا إلى الدرك الأسفل، تحرم على الرجل أن يتزوج إلا بواحدة وتتيح له أن يعيش مع ألف عشيقة وبائعة لجسدها وليس ذلك إثم في نظرها وإنما الإثم ما شرعه الإسلام المرجل من حق الزواج بأربع (محمد خفاجي) .

ويقول البروفسور سيمون جارجي (جامعة جنيف) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت