فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2255

• أفكار الإسلام تزداد وضوحا يوما بعد يوم ، والحاجة إلى تطبيقها تزداد إلحاحًا . فمن الأفكار التي يمكن توضيحها مسألة الجبر والاختيار ، فانك تجد بعض المتسلطين مثلا يحاولون إكراه الناس على فعل أمر ما ، أو الإملاء عليهم ، وقد يطاوعونهم لكن عن غير رضى ظاهر . وهم يُظهرون كذلك انهم يعلمون عنك كل سكناتك وحركاتك ، فهل عِلْمهم هذا على الرغم من كذبه ونقصه يؤثر في سلوك الناس وأعمالهم؟ وهذا في الحقيقة يُظهر الفرق بين علم الخالق وعلم المخلوق ، كما يُظهر أنك تقوم بأعمالك برضاك غير مُكْره وأنت مرتاح راضٍ ، وتعلم أن الله يعلم ذلك ، ومع ذلك فله الحق بمعاقبتك ومجازاتك ، لكنك لا يمكن أن تقبل هذا من مخلوق مثلك . هنا الحل لهذه الإشكالية وهو الفرق بين الخالق والمخلوق ، فإذا ما تذكَّرتَ هذه الحقيقة تقبَّلتْ نفسُك فكرة الجبر والاختيار دون أي تردد .

• لعل الله لم يأذن بالنصر بعد ، وقد يستغرق ذلك ردحا من الزمان يطول أو يقصر ، ليميز الله الخبيث من الطيب ، وليكشف عورات المنافقين .

• تهيئة الجو للتغيير الذي ستهب رياحه لا محالة . والتغيير يقتضي توفر البديل ، وطالما انه غير موجود أو متهيئ فقد يطول الأمر قليلا .

• الحضارة الغربية قد تأخذ مداها لحكمة إلهية ، منها مثلا بيان العواقب المترتبة على عدم اتباع ما أمر الله واجتناب ما نهى عنه ، مثل عدم تطبيق الحدود وتفشي الفواحش بأنواعها ، والاختلاط وغير ذلك ، وما يترتب على ذلك من أمراض فتاكة وعواقب وخيمة تظهر للناس سوء عاقبة مثل هذه الأعمال وقبحها . كما أن الإسلام ينتشر بشكل ظاهر بسب ما تقوم به الحضارة الغربية من أعمال ضد الإسلام .

• تمييز المسلمين وتمحيص قلوبهم وتوطينها على مواجهة الصعاب والتصدي لها . وان يتوجهوا دائما إلى الله وان يحسنوا به الظن ولا يتملكهم اليأس ولا يستعجلوا النصر .

• فضح مخططات الأعداء من الأمريكان والصهاينة وغيرهم وإظهارها علانية بعدما كانت تتستر خلف كلام معسول من هنا وهناك ينطلي على الكثيرين من المسلمين . فقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أن الإسلام مستهدف لأنه هو المرشح الوحيد لمواجهة الأفكار الرأسمالية ، فليس هناك بديل ليحل محل الشيوعية غير الإسلام .

• ما حدث ويحدث يسهل المهمة على العاملين من اجل التغيير لا سيما الحركات الإسلامية . فان الجو صار مهيئا لذلك ، ولم يعد هؤلاء في حاجة إلى كبير جهد لإقناع الناس والشباب منهم بكيد الكفار للمسلمين والتربص بهم . كذلك باتت القناعة متوفرة لدى الكثيرين بضرورة العمل على وجود مجتمع إسلامي موحد يواجه الأفكار العدائية التي تواجهه .

• لكن ينبغي على الجماعات الإسلامية أن تعيد النظر في مخططاتها ، وان تلجأ إلى أسلوب الدعوة من غير قتال إلا للدفاع عن النفس ، وان تلتزم بما التزم به الرسول في فترة دعوته . وان تَحْذر ما يُحاق بها حتى وهي تتبع السبل السلمية فلن تسلم من كيد الأعداء . وذلك أن الهجمة على الإسلام شديدة وشاملة .

• عدم الاغترار بقوة الغرب الكافر وجبروته ، فما اشد حبهم للحياة وما اشد جبنهم وخورهم عند اللقاء . وهذا يعني انه إذا صدقت العزيمة وتوفرت الأسباب كان لقاؤهم ميسورا غير مرهوب . والأحداث الأخيرة قد كشفت الغطاء وأبانت المستور عن القوى الخارقة وكسرت الحواجز النفسية التي كانت تقيمها هذه القوى . نلمس ذلك من مواجهة أطفال المسلمين للدبابات والجنود وبأجسادهم العارية .

• أن القتل والتنكيل بالمسلمين يزيدهم تمسكا بدينهم ويقوي تمسكهم به ، وان محاولة إخماد روح الجهاد فيهم لن تأتي إلا بنتائج عكسية . وانهم إن تمكنوا من القضاء على جماعة أو مجموعة فلن يتمكنوا من القضاء على الأمة التي دبت فيها روح الحمية للإسلام اكثر من أي وقت مضى . وربما آن لأعداء المسلمين أن يعلموا أن زيادة الضغط على المسلمين سترتد نتائجها عليهم ، فالمسلمون أشبه بالنابض الذي إذا ضغطته كثيرا فلا بد أن ينفلت في وجهك في النهاية .

• وربما كشفت الأحداث التي مرت بها الأمة ضرورة عدم الركون إلى الوسائل المادية المريحة بشكل يجعل الاعتماد عليها قويا ، وان يتعلم المسلم كيفية الرجوع إلى الوسائل التقليدية ما أمكنه ذلك . وان يحتاط للطوارئ التي لا تنفك تخترق حياة المسلمين .

• ضرورة متابعة وفهم كل ما يتوصل إليه الأعداء من الناحية العلمية وما يتعلق بالوسائل والأساليب بما لا يخالف الدين ، والسعي لتطبيقه والاستفادة منه باستمرار .

عزيز محمد أبوخلف

باحث إسلامي

مع بني علمان

وما هي من بين علمان ببعيد

إن الملاحظة الشائعة اليوم ، والتي لا تخطئها عين الباحث أو القارئ المدقق ، أن المحاور التي يرتكز عليها العلمانيون العرب في أيامنا هذه ، والأسئلة التي يثيرونها ، والاتهامات التي يوجهونها إلى دعاة الإسلام ومفكريه ، هي كلها نسخة مكررة من الأسئلة نفسها والمحاور والاتهامات التي ولدت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، وهي المرحلة التي تعرف في أوساطنا الفكرية باسم ( النهضة الحديثة ) .

بل يمكننا أن نذهب إلى أبعد من ذلك ، بأن نقول إن هذه المقولات الجديدة أو الموصوفة زورا بالجدة ، هي طبعة جديدة سيئة لكتاب سبق صدوره منذ مايقرب من قرن من الزمان العربي والإسلامي .

وطبعا هذا دليل على فشل تلك المحاولات التي سبق وأن قدمت في تلك الحقبة .. وأن المجتمع الإسلامي يلفظ تلك الأسئلة ولا يستريح لها أو يتوجس منها أو يؤمن بعدم مصداقيتها .. وأنها دليل كبير على التبعية الفكرية والانهيار الثقافي ، أو غير ذلك من فروض ، هي - على سبيل الحصر - تصب في نقطة واحدة: ثبوت فشل مشروع النهضة العلماني في واقعنا الإسلامي .

ولو تأملت فيما نستقبله الآن لوجدت مصداق ذلك الكلام: الدين والدولة ، الموقف من الحضارة الغربية ، مفهوم حرية المرأة ، مناهج فكرنا التشريعي ... إلخ

بدأها المنظر الأكبر لهم رافع الطهاطاوي ، ومحمد عبده .. واستمر الورث يتوارث عبر تلامذتهم وأجيالهم الفكرية المتتالية .. جميعا وكلها تأخذ صبغة واحدة: ( أنموذج معلب لنمط الحضارة الغربية المرتجاه ) .. وكادت أن تحدث التدمير في مجتمعنا الإسلامي لولا لطف الله ، ثم انبعاث صحوة الإسلام الجديدة ، وجهود أهل العلم والدعوة.

ورغم كل محاولاتهم ، وإمكانياتهم الهائلة من مال وإعلام .. ستبقى جميعها هباءا منثورا ، وإن تلوث بها من تلوث فلا يعدو ذلك إلا شذوذ لا أصل له .

فإلى بني علمن ومن شاكلهم: الأيام قادمة ، والصراع مستمر .. وتذكروا هلاك ندمائكم في المحفل الشرقي وما هي من بني علمان ببعيد .

أبو عبدالعزيز الظفيري

الحرية بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي

الدكتور عصام بن هاشم الجفري

الحمد لله المتفرد بأحسن الأسماء وأكمل الأوصاف،رفع عن المرأة كل سبل الضيم والإجحاف، أحمده سبحانه وأشكره شرع لأمة الإسلام شريعة الطهر والعفاف وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحب ولاند له يخاف وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله كامل الخصال البشرية والأوصاف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.أمابعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت