فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 2255

1097-1291م

الحروب الصليبية

... فوائد الغرب من الحروب الصليبية:

kتمت ترجمت كل العلوم الإسلامية. kنقل التقنية. kالعلوم التطبيقية. kتغيير نمط الحياة في إيطاليا. kالقانون والفكر القانوني.

(التحول من البدائية إلى العلم الحديث)

القرن

الخامس عشر

قرن التحولات

* أسبانيا تطرد المسلمين (ارتفاع المعنويات الصليبية)

* اكتشاف رأس الرجاء الصالح (نمو تجارة أوروبا-وانكسار تجارة الحواضر الإسلامية حول البحر الأبيض المتوسط)

* اكتشاف الأمريكيتين (نمو تجاري-وفرة أموال [الصرف على العلم-الصرف على الصحة-الصرف على البنية التحتية] )

-سقوط القسطنطينية (تحفز الغرب وإحساسه الخطر الخارجي)

الثورة الصناعية ...

* اكتشاف قوة البخار 1769م

الباب السابع

استجابة العالم الإسلامي

إن أمتنا الإسلامية منذ نشأتها وهي تتعرض على مر العصور والأحقاب المتتابعة لتيار متصل من التحديات والأخطار أشبه ما يكون بالتيار الكهربائي والذي تمثل الأخطار الكبرى كالحملات الصليبية والهجمة التتارية ومحاكم التفتيش في الأندلس ومعاهدات التجزئة والتقسيم ثم إسقاط الخلافة قمم موجاته. ويخطئ كل من يحصر الأخطار والتحديات في قمم الموج فقط. فتيار المخاطر لم ينقطع البتة، ولم تكن تنكسر موجة إلا لتعلو غيرها. وما بين الانكسار والعلو تلتقط الأمة أنفاسها قليلًا استعدادًا للموجة التالية.

هذه القراءة للأحداث التاريخية وللواقع المعاصر لابد وأن تنقلنا من مجرد الاستجابة المتشنجة للتحديات القائمة ومن المحاولات المستميتة والمضطربة للتغلب على قمة الموجة العاتية إلى وضع رؤية استراتيجية شاملة واعية راشدة في محاولة للتقليل من قوة الأمواج المستقبلية ومن ثم للوصول إلى قمة المجد الحضاري في المستقبل.

لقد أوجزنا التحديات التي تواجهها أمتنا الآن في ثلاثية التخلف والاستعمار والفرقة. وأكدنا أنه لا يمكن التصدي لهذه التحديات إلا بالعمل على الأصعدة الأربعة التي تحدثنا عنها سلفًا: الصعيد النفسي، والفكري، والتنظيمي، والمادي.

إن هذا التحدي السافر على أمتنا يفرض علينا الرد، وقد بدأت بشائره في كل مكان .. قد تكون متعثرة، قد تكون مترددة، وقد يكون الميلاد صعبًا، ولكنه الأمل الذي يراه الناس، أسرى اللحظة البائسة خيالًا، ونراه بعين البحث والنظر حقيقة لابد أن تتجسد معالمها الكلية على أرض الواقع بعد أن وضعت اللبنات الأولى منذ مطلع هذا القرن وتبلورت في أشكال فكرية وحركية واجتماعية في مجتمعنا، وبدأ البناء في الصعود شيئًا فشيئًا متضحًا في أشكال المقاومة المختلفة الراشدة وغير الراشدة. وما يحدث في الساحة الآن يمثل الصحوة التي يرتجى أن تتحول قريبًا إلى يقظة تلملم أوراقها لتنطلق في ميادين النهضة، ثم تكون حضارة للعالمين.

إن من أوجب واجبات الوقت الآن عكوف قادة النهضة وطلابها على تمحيص السبل والوسائل للانتقال بالأمة من مرحلة الصحوة - التي طال أمدها واستطابت ثمارها - إلى مرحلة اليقظة والرشد والوعي. إن الانتقال بالأمة من مرحلة الخطط التشغيلية والتنفيذية إلى مرحلة الخطط الاستراتيجية هو وحده الكفيل - بعد استمداد العون من الله تبارك وتعالى - بالقضاء على الأمواج وتقليل قوة تيار المخاطر إلى الحد المسموح به.

وتباشير الانطلاق إلى مرحلة اليقظة قد بدأت بالفعل استجابةً للتحديات القائمة وذلك على مستوى العوالم الثلاث:

فعلى مستوى عالم الأفكار تموج الساحة النهضوية الآن بالكثير من الأفكار التي تتدافع فيما بينها. وسوف يكتب لأصلح هذه الأفكار وأقواها البقاء والصمود.

كما شهد القرن العشرين صعود نجم الكثير من الحركات النهضوية الإصلاحية والتغييرية التي أحدثت فارقًا ضخمًا ونقلةً حقيقية في عالم الأفكار. كما ظهرت العديد من كتابات النوعية التي وإن كانت شحيحة ونادرة إلا أنها بادرة إيجابية ومؤشر على التطور الذي يشهده عالم الأفكار في المشروع النهضوي الإسلامي.

هذا بعض حصاد مرحلة الصحوة فيما يتعلق بعالم الأفكار. وتكاد تطوى صفحات هذه المرحلة ولا تزال علوم السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها من العلوم الإنسانية - التي هي بطبيعتها علوم تتعلق بعملية التدافع - رهينة المكتبات وعقول الأكاديميين. ولا يزال هناك الكثير ليبذل على الصعيد الفكري لتحويل هذه الأفكار والعلوم إلى أدوات للاستخدام. ونعتقد أن هذا هو المشروع الذي لابد أن تقوم به طائفة من علماء ومفكري الأمة لتنتهي بهذا المشروع مرحلة الصحوة ونكون قد ولجنا إلى مرحلة اليقظة.

أما على مستوى عالم الأشياء فقد استطاعت بعض الدول الإسلامية امتلاك تكنولوجيا متقدمة على الصعيدين العسكري والمدني بما يؤهلها لإحداث بعض التوازن مع القوى العالمية الأخرى عسكريًا ومدنيًا. وأقرب الأمثلة إلى الذهن باكستان النووية وماليزيا العملاق الاقتصادي القادم.

ولكن لا يزال أمامنا الكثير لردم الفجوة التكنولوجية والاقتصادية الهائلة بين أمتنا وبين القوى المهيمنة الأخرى. ولا تزال أكبر المشاكل التي تواجه أمتنا التبعية الاقتصادية ومشكلة السماء المفتوحة.

فالتبعية الاقتصادية تجعل الأمة تدور في فلك المستهلكين لا المنتجين. كما أن التبعية الاقتصادية يلازمها بالضرورة التبعية السياسية وما يترتب عليها من قرارات تتعلق بالصراع والتنمية والنهضة جميعًا.

أما مشكلة السماء المفتوحة فنقصد بها عجز العالم الإسلامي عن حماية سمائه ضد القوة المادية الصلبة التي قد تستخدمها القوى الأخرى إذا ما تململ المارد الإسلامي أو حاول التحرك أو القيام من

كبوته. إنها تعني الخوف من عواقب أي قرار سياسي حقيقي؛ بل الخوف من أن يُساء فهم أي قرار سياسي.

أما على مستوى عالم العلاقات فلا يزال هذا العالم أكثر العوالم الثلاثة تخلفًا. فالعلاقات لا تزال مضطربة بين الحكام والمحكومين، وبين الأحزاب والهيئات والسلطات، وبين الحركات النهضوية بعضها البعض؛ بل وبين الحكام أنفسهم. ولا تزال الانقلابات العسكرية والاستفتاءات هي أسلوب تداول السلطة أو احتكارها. وما أشبه عالم العلاقات في يومنا هذا بعالم العلاقات الذي كان سائدًا في عصر دول وملوك الطوائف بالأندلس. وكم ستكون النهايتين شبيهتين لو استمر عالم العلاقات على هذا الحال.

إن استجابة الأمة الإسلامية والعربية للتحديات الآنية هي استجابة إيجابية إلى حد بعيد. ولكن لا يزال أمام الأمة البحث عن الوسيلة الذهبية التي بها يُحسم الصراع وتزول معها الأدواء. والأمة - ممثلة في علمائها ومفكريها وقادة وطلاب النهضة - وهي في طريقها للوصول إلى تلك الوسيلة الذهبية ينبغي عليها ألا تُغفل طريقًا أو سبيلًا أو فكرةً إلا وتمحصه أو تجربه. وينبغي ألا تشغلها مصارعة الموجة الحالية - التي ستنكسر بلا شك - عن التفكير العميق في كيفية الخروج من دوامة الأمواج العاتية المتتالية لعلها تجد مخرجًا أو تصادف منقذًا.

الصحوة الإسلامية وتحديات الدور التربوي

رضا أحمد صمدي

عندما سقطت الخلافة العثمانية ظنت الدول الصليبية التي خططت وسعت لإسقاط الخلافة أن الإسلام قد قضى نحبه ، وأن المسلمين لن تقوم لهم قائمة بعد ذلك ، وقد استغرقت خططهم أكثر من قرن من الزمان ، بدءا من الحملة الفرنسية على مصر ، وانتهاء بمؤتمر لوزان الذي اشترطت فيه القوى العظمى إلغاء الخلافة حتى تعترف باستقلال تركيا بعد أن مزقتها الحروب المدبرة لإنهاك الدولة العثمانية كقوة عظمى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت