والبغي كثيرًا ما يكون سارقة ، ولكن لكونها داخلة في علاقة مع ضحاياها باعتبارها بغي فإنهم يمنعون عن التبليغ عنها ، وأحيانا ما تكون البغي شريكة للص ، وعندئذ فأنها تستخدم البغاء لمجرد الخداع والإيقاع بضحيتها .
وكذلك فانه من الأمور المعروفة جيدًا إن الخادمات يرتكبن سرقات بإعداد كبيرة سواء من مخدومهن أو من الغير ، وقد فسر"لمبروزو"ذلك بأن الدور الذي تقوم به الخادمة يعرضها لإغراء شديد فترتكب السرقة ، ولكن نظرًا لان معظم السرقات التي يرتكبها الخدم تقع على أشياء قليلة القيمة كالمأكولات والملابس فأنها لا تبلغ إلى الشرطة بسبب تسامح المخدومين فيها .
ويرى فريق من المتخصصين في علم الأجرام إن الإجهاض هو أكثر الجرائم التي ترتكبها الإناث من حيث عدم الظهور في الإحصاءات ومن حيث الوقوع .
نساء وراء القضبان
في تحقيق ميداني انتقل فريق التحقيق إلى سجن النساء بالرياض ومؤسسة رعاية الفتيات بالرياض لإجراء تحقيق شامل عن جرائم النساء وأسباب انحرافهن ، حيث جرى إعداد استبانة بحث لهذا الغرض ، وتعبئتها من قبل النزيلات .
وفيما يلي نعرض بعض مظاهر الانحراف ودوافعه من خلال اعترافات بعض النزيلات .
( علاقة حب تنتهي يالقتل )
( .... ) عمرها 23 عامًا أرملة موقوفة في قضية تستر على جريمة قتل تقول: كنت أكره زوجي .. وأتمنى أن يموت لأرتاح من العذاب الذي أعيش فيه .. وفي أحد الأيام تعرفت على أحد الشباب وأحببته .. استمرات العلاقة بيني وبين الشاب حتى طلب مني أن يتزوجني بعد طلاقي من زوجي .
طلبت من زوجي الطلاق فرفض .. استمرت علاقتي مع الشاب سنة كاملة وأنا في ذمة زوجي .. وبعد سنة حضر زوجي للمنزل ليأخذ ولدي مني .. وعندما رفضت قام بضربي وضرب أمي .. فقمت بالاتصال على ذلك الشاب وطلبت منه بطاقة هاتف لكي اتصل على اخي الاكبر .. وعندما سمعني أبكي قال: لماذا تبكين ؟ فأخبرته بالقصة . فحضر الشاب ووجد زوجي في الشارع فقام بقتله ودخل علي المنزل وأخبرني أنه قتل زوجي . لم أصدق كلامه حتى أحضر لي أداة الجريمة وبعض أوراق زوجي الشخصية .
لم أقم بإبلاغ الشرطة عن الجريمة خوفًا من القبض على الشاب وتنكشف علاقتي به لكن الأمر انشف .. فقبض على الشاب وقبض علي وأودعت السجن .
( الأم .. القدوة السيئة )
( .... ) عمرها 22 عامًا متزوجة موقوفة في قضية نصب واحتيال تقول:
تأثرت بسلوك أمي السيء منذ صغري .. عندما كان عمري ثمانية أعوام كانت أمي تدخل الرجال الأجانب في المنزل .. ومع أنها كانت تقفل علي أنا وإخواتي الباب لكني كنت أنظر من تحت الباب فأرى الرجل يدخل الغرفة أو الحمام .
وفي أحد الأيام رأيت أمي تخرج مع أحد الجيران .. ولما حضر أبي سألني عنها فأبلغة بمكانها .. ولما ذهبنا إلى المنزل الجيران وجدنا أمي وذلك الرجل في سيارته فقام أبي بضرب أمي بأسلاك الكهرباء .
وبعد انتقال أبي إلى المدينة المنورة انتقلنا إلى هناك وكان عمري عشر سنوات .. وكانت أمي تأخذني معها وتذهب مع رجال غرباء وتأخذ منهم مبالغ مالية وتضعها تحت السجاد حتى لا يكتشفها أبي .
وعندما بلغت الحادية عشرة انتقلنا إلى جدة .. وكنت اخرج من المدرسة مع زميلاتي فيقوم الشباب بملاحقتنا ورمي الأرقام ونتصل عليهم .. إلى إن وقعت في علاقة حب مع ابن الجيران دامت اربع سنوات .. وبعد هذه السنوات اكتشفت إن هذا الرجل كذاب ومخادع في حبه لي .. وكنت اذا اتصلت عليه رد علي أخوه وقال لا تتصلي عليه مرة أخرى .. فأصبحت بحالة نفسية سيئة ، وامتلا قلبي بالحقد والعداوة للرجال ، وكنت اجلس مع صديقة تسكن في نفس العمارة فتعلمت معها شرب الدخان ثم الافلام الخليعة إلى إن وقعت في الفاحشة وسلكت الطريق الذي سلكته امي قبلي فكنت اتاجر بعرضي طمعًا في الحصول على المال .. ثم خرجت من المنزل وعشت مع صديقتي في منزلها أما أبي فكان لا يدري عني ويظن أني أسكن مع أمي .
وبعد أيام سافرت إلى احدى البلاد العربية ، وتزوجت برجل فاسد زواجًا عرفيًا .. ثم عدت أنا وزوجي إلى هذه البلاد .
قام زوجي بتدبير عمليات نصب واحتيال على بعض التجار ، وكنت اشاركه في هذه العمليات . وفي احدى العمليات تم القبض علي وعلى زوجي ودخلت السجن .
( البداية مكالمة هاتفية )
( .... ) عمرها 19 عامًا موقوفة في قضية زنا تقول:
في احد الايام قابلني احد الشباب وحاول ان يقيم علاقة معي عن طريق الهاتف فرفضت .. وبعد ايام ارسل إلي احدى اخواته واعطتني الرقم وطلبت مني ان اتصل عليه .. وعندما اتصلت عليه بدأ يلين ويرق معي في الكلام . يقول: عندما رأيتك أعجبت بك وأحببتك من أول نظرة .. ومضيت الايام وأنا أحادثه عبر الهاتف .. لا أدري ماذا أصابني وهو يحادثني .. لقد تعلقت به لدرجة أنني كنت أنتظر فرصة خروج أمي لكي أتحدث معه .. واذا لم أكلمه اكاد اصاب بالجنون .. ثم اخبرني برغبته في الزوج مني وانه يريد ان يتقدم لخطبتي من اهلي ، ففرحت فرحًا شديدًا .
لكنه عاد وطلب مني ان التقي به قبل الزواج .. وافقت على طلبه فكان ياتي الى بيتنا في اوقات مختلفة على حين غفلة من اهلي .. حتى وقعت الفاحشة .
وفي احد الايام اكتشف امري من قبل احد اخواتي الكبار ، حيث رآني وانا افتح باب المنزل الساعة السابعة صباحًا فاختبا في احدى زوايا المنزل ، وراى الشاب عندما دخل المنزل .. فذهب واخبر امي ، ثم حضر اخواني وعمي وقاموا بضرب الشاب ، ثم ابلغوا الشرطة بما حدث .
( رحلة البحث عن الحق )
( .... ) عمرها 24 عاما ً عربية مقيمة في المملكة موقوفة في قضية تغيب تقول:
ولدت في عائلة تدين بالديانة الدرزية .. وعندما قدمت أسرتي الى اللملكة دخلت المدرسة الابتدائية والمتوسطة عرفت الاسلام الصحيح فاعتنقته وتركت ما عليه اهلي من الضلال .
لبست الحجاب الشرعي .. ثم بدات المشاكل .. كان اهلي يمنعوني من لبس الحجاب ... وانا اصر على لبسه مهما كلف الامر .. ولما رايت اصرارهم لزمت البيت ورفضت الخروج معهم الى مكان حفاظًا على حجابي وفي البيت اشتد إيذاؤهم لي ، فكانوا يجبرونني على الخروج للضيوف واستقبالهم .. حتى ولو كانوا رجالًا ليس معهم نساء .
ثم اراد اهلي ان يزوجوني شابًا على دينهم .. تقدم الشاب لخطبتي فرفضته لاني اريد زوجًا مسلمًا يخاف الله تعالى .
كان اهلي يهددوني بالضرب والسفر الى بلادي .. كنت اخشى من السفر لاني لا اريد ان اترك هذه البلاد التي عرفت فيها الدين الحق .
عندما بلغت سن الرابعة والعشرين تقدم لخطبتي شاب مسلم من جيراننا .. لكن والدي رفض تزوجي بهذا الشاب لانه مسلم ، وابى ان يزوجني الا رجلًا على ديانة اهلي .. عاد الشاب المسلم مرة اخرى وخطبني ولكن دون جدوى .
تعرفت على الشاب .. وكان فيه خير ودين .. كنت استفيد منه امور ديني ، فتركت لبس البنطلون وغطين وجهي الاعن محارمي ودامت معرفتي بالشاب قرابة السنة .
وعندما اشتد تهديد اهلي لي بالسفر الى بلادي اضطررت الى ترك المنزل .. واتصلت بالشاب المسلم واخبرته بأتي هربت من اهلي ، وطلبت منه ان يحمني منهم .
تفاجا الشاب بالخبر .. كان رجلًا صالحًا عفيفًا ، فلم يجد الا ان يسكنني لوحدي في بيته .. وبعد خمسة عشر يومًا ذهب بي - على حسن نيته - إلى المحكمة لكي نتزوج زواجًا شرعيًا ، فأخبرونا بأن العقد الشرعي لا بد له من حضور ولي الأمر .