فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2255

ان الشركات الأمريكية سواء الأعلانية والتسويقية والتجارية تهيمن على التسويق العالمى فهى تصنع الأذواق والميول , وتقولب الثقافات بما يتلائم مع المنتجات وانماط العيش الأمريكية ..

حتى اللغة السائدة الان هى اللغة الأنجليزية وهناك توجه لأستمرار انتشارها .

مما دفع فرنسا للحفاظ على لغتها الأم ....على اصدار قانون يمنع استخدام اللغة الأنجليزية ويحافظ على لغتها الفرنسية ,,,,,

اما نحن هنا في مجتمعاتنا العربية فلدينا ( شغف ) بالتقليد .. فهاهى بعض المؤتمرات التى تنفذ في مجتمعنا هنا او في بعض دول الخليج ,,, تجعل لغة المؤتمر هى اللغة الأنجليزية .. 111111

لهذا اردت القول ان العولمة بانتشارها الثقافى وسلطتها الأقتصادية ,,, لايمكن تجنبها او عدم الوقوع تحت تاثيرا تها المختلفة ,,,,,

نحن نستفيد من العولمة العلمية وانجازاتها الصحية والتعليمية والتقنية ,,

ونتضرر من آثارها الثقافية والأقتصادية السيئة ,,

ولسنا في موقع القدرة على المواجهة بالقوة نفسها التى تنفذها آليات العولمة

الا اذاكان هناك ارادة قوية لأستثمار الموارد المادية في المجتمعات الأسلامية

فيما يصب في صالح العالم الأسلامى ,,,,

الأخوة والأخوات قراء شبكة الفجر الأفاضل ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وشكرا للترحيب وللمشاعر الجميلة التى اعتز بها ..

أسئلتكم عديدة ومتنوعة ومهمة جدا جدا ..

ولهذا كما ذكرت سابقا ,, ان تقبلوا اعتذارى عن الأجابة المنفردة ولكن الأجابة الشاملة .. ستجيب عن معظم الأسئلة ..

لقد كتبت مقدمة توضح ان الحضارة الأسلامية كانت ( عولمة ) ولكنها من نوع لم يتكرر .. فقد كان من أبرز غايات الرسالة ألأسلامية ( توحيد العالم ) فى ظل الأسلام أى ( عولمته اسلاميا ) ..

فما حدث في تلك المرحلة المضيئة انه ولأول مرة في التاريخ تنصهر الحضارات الآسيوية الشرقية والحضارات الأوربية الغربية القديمة من أغريقية ورومانية بعناصرها المختلفة في الأطار الجامع للحضارة الأسلامية المتوسطة بين شرق وغرب والتى كانت بمعيار عصرها حضارة عولمة بامتياز ...

لم تكن العولمة الأسلامية في تلك المرحلة قهرا لبقية الحضارات بل كانت مدا ثقافيا استوعب باقى الحضارات ,, وحافظ على هويتها الثقافية بعد أن أصلها ب (قيم الأسلام ) لخدمة البشرية وخدمة الأنسان وليس قهره ...

ولهذا اذا كان هناك نظام عالمى سيعيد الحقوق للمستضعفين في الأرض ,, والذين هم في مقياس العولمة المعاصرة ( عالة على المجتمع ) ) !!!

لن يكون الا بالعودة الى بناء الأنسان المسلم ,, وتضافر الجهود الأسلامية في المجتمعات الأسلامية اقتصاديا وثقافيا ,, وعلى كل المستويات الفردية والجماعية ..

اما الآثار الأجتماعية للعولمة المعاصرة .. فيمكن تلخيصها في الآتى على سبيل المثال وليس الحصر::

--- ان معالم هذه الآثار تتحدد من خلال مؤتمرات دولية الغرض منها تأطير الأنماط السلوكية الشاذة التى تتعارض مع الفطرة الأنسانية ,, ونشرها ... بل والتسلل لأحتواء موارد الدول الفقيرة واستغلالها لصالح المؤسسات المالية الغربية ... على سبيل المثال: المؤتمر العالمى للسكان والتنمية في القاهرة فىعام 1994م وفى عام 1995م عقد مؤتمر بكين . وفى عام 1996م عقد مؤتمر الأيواء البشرى في اسطمبول في تركيا ..

هذه المؤتمرات اشرفت عليها الأمم المتحدة .. وكانت الشعارات التى تحيط بها هى ( تحسين أوضاع العالم الأقتصادية والتجارية والعمرانية والأجتماعية ...

ولكن حقيقة الأمر خلاف ذلك .. لأن تنفيذ ماتسعى اليه توصيات واتفاقيات هذه المؤتمرات التى ( يتم التوقيع) عليها من قبل الدول المشاركة .. سيؤدى لاحقا الى تأطير السلوك الأجتماعى ... واستبعاد الجوانب الأخلاقية في السلوك الأقتصادى ,,, مما يؤدى الى تعميق الفجوة بين الأغنياء وزيادة فقر الفقراء وخصوصا في مجتمعاتنا الأسلامية ..

أما تأثير هذه المؤتمرات في مجال الأسرة ,, فالمحاولات مستمرة للأخلال بدورها في المجتمع .. وذلك من خلال تغيير دورها ... وتعديل او ألغاء مفهوم العلاقة الزوجية ... وخير نموذج يوضح هذا التوجه والسياسات هو الآتى::

** اعتبار الأسرة والأمومة والزواج من أسباب ( قهر المرأة ) !!!!

** اغفال او التقليل من دور الزوجة والأم داخل بيتها .. ووصف ذلك الدور بأنه غير مهم وغير مدفوع الأجر ...

** تم الغاء مفهوم العلاقة الزوجية في بنود هذه الأتفاقيات .. واختفت كلمة ( الزوج ) وحل محلها الزميل او الشريك !!!

والحقوق الأنجابية حقوقا ممنوحة للأفراد والمتزوجين على السواء ..

وانجاب الأطفال لايشترط ان يكون ضمن العقوط الشرعية للزواج ..

وهو ما نشاهده الآن في العالم الغربى من احتفال بعضهم بالزواج بعد انجابهم ابنا ء غير شرعيين ... بسنوات طويلة ..

*** لم تدرج كلمة الأمومة في بنود هذه المؤتمرات سوى (6 مرات) فقط !!

لأن الأتجاه القادم هو اعلاء المفهوم الجديد للأسرة .. والتى يطلق عليه ا ( تعدد اشكال الأسرة ) تمهيدا لأشاعة زواج الشاذين وتمكينهم من الحصول على مسمى ( اسرة ) !!

** ظهر مصطلح جديد في ثقافة العولمة التى تدعمها هذه الأتفاقيات .. يسمى ب ( استبطان المصطلح ) فالشذوذ الجنسى مثلا يطلق عليه مسمى ( ميل جنسى ) او ( تفضيل جنس ) ..وتداول هذا المصطلح بهذه الكيفية يبعده عن المدلول الأخلاقى والشرعى الذى له أهميته في النسق الثقافى الأجتماعى للمجتمعات الأسلامية ..

والخطر هنا يكمن في ان تسمية الفعل الشاذ بهذا المسمى ( المحايد كما يقال )

سيرتقى بأى اجراء قانونى سيستخدم بعد ذلك لأى محلربة لهذا الشذوذ ..

وسيعتبر كل حساب ضد الشاذ يدخل في مفهوم ( تمييز ضد ) وهو ما يطلق الآن لكل حادث في مجتماتنتا الأسلامية ,

** الأتجاه نحو التشكيك بأحكام الشريعة الأسلامية المتعلقة بقضايا المراة من زواج وطلاق , وميراث , وحضانة , وقوامة الرجل , وتعدد الزوجات .. ,,

** ايضا استنفار ارغبات نحو الأستهلاك اللامحدود في مستحضرات التجميل .. والأزياء ,, وتوظيف 0 جسد المرأة ) لتسويق السلع بكل أنواعها ..

وهذا الأتجاه الأستهلاكى سوف يؤثر على ميزانية الأسر و واقتصادها ..

الآثار الثقافية للعولمة .... يتبع

كيف نواجه العولمة ؟؟

اجابة هذا السؤال مهمة وان كانت ليست بسيطة .. اذ ان عملية المواجهة الا بعد تحقيق بناء متكامل للذات الأسلامية على المستوى الفردى والجماعى ..

وهذه العملية لن ينهض بها الأفراد وحدهم .. وانما لا بد من مؤسسات قوية تستنهض الهمم وترتيب الأولويات تتمتع بقوة مادية وبشرية .. وتوحد في الصف العربى والأسلامى لتتمكن هذه الأمة المسلمة من الأداء المؤثر المصحح ..

ولكن يمكن لنا كمؤسسات وجماعات تهتم بالأصلاح ان نقترح الآتى:

__ لابد من تعزيز دور الأسرة المسلمة لمواجهة التحديات والآثار السلبية للعولمة .. عن طريق تربية الأبناء تربية اسلامية نحافظ فيها غلى القيم الدينية والثقافية الأسلامية ..

ولا بد من ايفاء المرأة المسلمة حقوقها كاملة .. وتنويرها بهذه الحقوق .. وضرورة الأهتمام بقضاياها .. حتى لاتبحث عن البديل فيما يطرح على الساحة الغربية من أفكار وتوجهات بل وتناقض المبادئ الأسلامية ,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت