فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2255

تعريفات العولمة: سنجد ان هناك عدم اتفاق على تعريف ا العولمة .. وليس هذا في عالمنا العربى فحسب ..

بل في المجتمعات الغربية .لأن معظم التعريفات التى قدمت او شرحت العولمة يغلب عليها الطابع الأقتصادى .ذلك ان مفهوم العولمة من نتاج النظام الرأسمالى والرأسمالية ,, وآثارها واضحة في مجال الأقتصاد بالدرجة الأولى . وربما استعراض عدد من هذه التعريفات ستوضح هذا التباين ..

هناك من يعرف العولمة بأنها ( حركة تستهدف تحطيم الحدود الجغرافية , والجمركية , وتسهيل انتقال رأس المال عبرالعالم كله كسوق( كونية ) وتعريف آ خر نجده يتوقف عند انها( التداخل بين الأمور والمسائل الأقتصادية

والأجتماعية والثقافية والسياسية ..دون اعتبار للحدود السياسية للدول ذات السيادة وأنظمتها وتشريعاتها . وبالتالى دون الحاجة الى اجراءات حكومية خاصة بدولة أو بأخرى )على سبيل المثال ماقد يواجه أى دولة ترغب الأنضمام الى منظمة التجارة العالمية ..اذ وفق قانون اسقاط الحدود الجمركية فأن هذه الدولة أو تلك ستجبر على الضوخ لبنود هذه المنظمة التى تسقط اى قيود شرعية او دينية على السلع والبضائع التى سيتم استيرادها .. على سبيل المثال لن تكون هناك اى قيود على استيراد المشروبات الروحية مثلا !! ناهيك عن اسقاط اى دعم حكومى للسلع او الخدمات الأ ساسية . في كل مجتمع مثلما هو الحال الآن ..

فالعولمة مذهبها الأساس هو حرية السوق . وتحريرالتجارة من جميع القيود ,, وتطالب بدعم حرية رؤوس الأموال في التنقل عبر الدول وعبر الحدود وبغير الحواجز المعتادة الخاصة بكل دولة .. وبالطبع تشجع الأستثمار الأجنبى ..

وهو كنظام وهيمنة اقتصادية انما تنشر مجموعة من القيم السياسية والأجتماعية والثقافية .. ورغم ان العولمة الأقتصادية تشترط الديموقراطية والتعددية السياسية , واحترام حقوق الأنسان .. الاانها تركز على الفردية التى كانت دائما هى القاعدة الأساسية لدى الحضارة الغربية والتى توجه سلوك البشر هناك ...

... يتبع للأهمية

د. نورة خالد السعد

الأفاضل قراء شبكة الفجر ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

الحاقا لما كتبته سابقا عن بدايات العولمة منذ انتشار الحضارة الأسلامية ,, والتى تعتبر وفق المفهوم العاصر ,, ( عولمة اسلامية ) ,,, ولكن الفارق كبير بين تلك العولمة التى لم تقهر الأنسان ,, ولم تقسم العالم الى عالم متقدم ماليا واقتصاديا .. وعالم متخلف وفقير ماديا ..

وماهى عليه العولمة الحالية ..

فالعولمة ظاهرة اقتصادية وسياسية وثقافية تجتاح العالم من خلال عمليات انتقال السلع , ورؤوس الأموال وتقنيات الأنتاج الهائلة ..وبالطبع هناك انتشار يواكب هذا التقدم الهائل في وسائل الأتصال والثورة المعلوماتية .. انتشار هائل آخر في القيم والعادات والثقافات الغربية ...وكما كان ينادى الرئيس الأمريكى كلينتون (( بضرورة انتشار الثقافة الغربية وعلى وجه الخصوص الأمريكية كى تسود العالم !!!!

ان العولمة من خلال آلياتها الأقتصادية تسعى الى صياغة نسق من القيم الكونية _ تمييزا لها عن ان تكون قيم تنتمى لخصائص حضارة معينة ..

هذه القيم سواء فيما يختص منها بالسلوك الأقتصادى او النظام العائلى ..

او القيم والأعراف والتقاليد والمخالفت تماما لقيمنا الأسلامية بالدرجة الأولى

.. يريد أنصار العولمة والذين يديرون امورها عالميا .. يريدون ان تعم ( قيم العولمة الكونية ) ) مقابل تغييب ما هو لدى الشعوب الأخرى من ثقافات...

هناك تعريف لأدوارد لتوك يرى ان ( العولمة انصهار العدد الهائل من الأقتصاديات المحلية والأقليمية والوطنية ... في اقتصاد عالمى شمولى واحد لا مكان فيه للخاملين .. بل يقوده أولئك الذين يقدرون على المواجهة .. ) )

تحليل هذا التعريف يوضح ان المرحلة الأقتصادية تتطلب الكفاء العلمية والمقدرة

المهنية والتدريب العالى .. كى يجد افراد المجتمع موقعا لهم في خارطة العمل المتخصص ..

ولكن هناك من يرى ان هذا التعريف يؤكد الفكرة الأساسية للرأسمالية التى تقوم على (( من لا يستطيع كسب قوته ينبغى ان يموت !!! وهناك اصوات في الغرب الأقتصادى تنادى بأن المليار من فقراء العالم الثالث ___ كما يطلق على المجتمعات ذات الأقتصاد المتخلف __ زائدون عن الحاجة ّّّ...

فالبقاء للأقوى .. هذه المنطلقات ينبغى ان لا تغيب عن الذهن ..

العولمة تعنى بالدرجة الأولى اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والأستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والقوى العاملة .. والثقافات ... ضمن أطار من رأسمالية حرية ألأسواق وتاليا خضوع العالم لقوى السوق العالمية ..

وهذا يعنى انحسار كبير في سيادة الدولة ..

بعنى آخر ان من سيتحكم في السوق العالمى هم الشركات الرأسمالية الضخمة متعددة القوميات .... ولن تتمكن الدولة التى ستنضم مثلا في منظمة التجارة العالمية .. ان تكون لها السيادة الأقتصادية في أنظمتها او تشريعاتها ..

وهذا من الفروق بين مفهوم العولمة الأقتصادية ... والأقتصاد الدولي .. لأن مفهوم الأقتصاد الدولى يركز على علاقات اقتصادية بين دول ذات سيادة .. وقد تكون هذه العلاقات منفتحة جدا في حقول التجارة والأستثمارات المباشرة وغير المباشرة .... ولكن يبقى للدولة دور كبير في أداراتها وفى أدارة اقتصادها ..

هناك من سأل عن هل بالأمكان تجنب العولمة ؟؟ اقتصاديا ,؟

حاليا معظم المجتمعات تقع في نطاق العولمة ... استخدامنا لشبكة الأنترنت الان هو من نتائج العولمة ..

فالعولمة في جوانبها التقنية الطبية والأنجازات العلمية في العلوم وتسخير العلم لخدمة البشرية في الزراعة في الصناعة .. الخ يمكن اعتباره ايجابيات العولمة ...

ولكن الرفض لها يتركز حتى لدى المجتمعات الغربية الأوربية او دول امريكا اللآتينية التى تعانى اقتصادياتها من تخلف ..

ينطلق من ان الجانب الأقتصادى هو الخطر القادم .. لأن العالم هوسوق مفتوح للتجارة الدولية .. والأسواق الوطنية أصبحت ساحة تتصارع الشركات العالمية الضخمة _ التى تبلغ ميزانية واحدة منها فقط ما يماثل ميزانية 5 دول في عالمنا العربى ___

هنا نجد ان هذه الشركات العالمية بنماذجها المختلفة سواء كانت تتبع النموذج الأمريكى أو اليابانى أو ألأوربى أو ألصينى , ولكل منهم هدف المحافظة على البقاء . والبقاء لا يكون الا للأقوى وللشركات ذات المشاريع الضخمة والقوية , والعالمية , التى ترغب في مواجهة واستغلال الفرص في الأسواق الأخرى ,

أما الشركات التى لا ترغب في العولمة ولا تملك القدرة على مواجهة التحديات واستغلال الفرص ,, فسوف يتم ابتلاعها من قبل الشركات العالمية ....

من هذا نجد ان العولمة هى في صالح من يملك القوة المالية ,, وليس في صالح الجميع ,,,,,,

هناك من يرى ان ما يسمى ب (العولمة) ينبغى ان يسمى ( امركة ) حيث ان الذى يسيطر على قرارات المنظمات السياسية والأقتصادية والاجتماعية الدولية هى الولايات المتحدة الأمريكية , فصوتها هو الأعلى وماتمليه ينفذ , كما ان الثقافة الأمريكية , هى الأقوى والأسرع انتشارا في العالم من خلال السلع الأستهلاكية

والثقافات والاداب والفنون والأفلام والأعلانات والنمط الأمريكى في الملبس وانتشار الأطعمة السريعة التى اصبح انتشارها حاليا رمزا لأنتشار النمط الأمريكى ( محلات ماكدونالد خير مثال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت