قال بعض أهل العلم: سمّى الأخوان لتآخى كل منهما بالآخر ما تآخاه الآخر، قال: ولعلّ الأخوة مشتقة من هذا والإخاء: ما يكون بين الإخوان.
قال: وذكر أن الأخوة للولادة، والإخوان للأصدقاء، والنسبة إلى الأخت أخويّ بضم الهمزة، وإلى الأخ أخوي، يعنى بفتحها. هذا آخر ما ذكر ابن فارس.
قال الإمام أبو الحسن على بن أحمد الواحدي- رحمه الله تعالى- في كتابه البسيط في تفسير القرآن العزيز:.
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواانًا.
[سورة آل عمران، الآية 103] قال: قال الزجاج: أصل الأخ في اللغة من التوخي، وهو الطلب، فالأخ مقصده مقصد أخيه، فكذلك هو في الصّداقة أن يكون إرادة كل واحد من الإخوان موافقة لما يريد صاحبه.
قال الواحدي: قال أبو حاتم: قال أهل البصيرة: الإخوة في النسب والإخوان في الصّداقة، قال أبو حاتم: وهذا غلط، يقال للأصدقاء والأنسباء: إخوة، قال- عزّ وجلّ-:.
أَوْ بُيُوتِ إِخْواانِكُمْ. [سورة النور، الآية 61] وهذا في النسب والله تعالى أعلم.
قلت: ومما جاء في الإخوان في النسب قوله تعالى:
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنااتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصاارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّاا ماا ظَهَرَ مِنْهاا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلاا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّاا لِبُعُولَتِهِنَّ. إلى قوله تعالى:. أَوْ إِخْواانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْواانِهِنَّ.
[سورة النور، الآية 31] وذكر ابن السكيت وغيره أنه يقال في جمع الأخ: إخوة وأخوة بكسر الهمزة وضمها لغتان.