وزيادتهم شهرا في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها.
الرابع: أن الذنوب ترمض بحرارة القلوب.
روى أنس بن مالك- رضى الله عنه- عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما سمّى رمضان لأنه يحرق الذنوب» [الدر المنثور 1/ 183] ، فيحتمل أن يقال: أراد بذلك أنه شرع صومه دون غيره ليوافق معناه اسمه.
الخامس: أنه من خيره كالرمض، وهو: المطر إذا كان في آخر القيظ وأول الخريف، سمى بذلك لأنه يدرك سخونة الشمس. وكان عطاء ومجاهد يكرهان أن يقال: رمضان، قالا: وإنما يقال كما قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضاانَ. [سورة البقرة، الآية 183] . قالا: لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى، وقيل: إن رمضان، اسم من أسماء الله تعالى، ولهذا جاء في الحديث: «لا تقولوا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا: جاء شهر رمضان» .
[كنز (3743) ] وقال بعضهم: إذا جاء بما لا يشك معه أن المراد به الشهر، كقوله: «صمنا رمضان» لم ينكر وينكر ما يشكل كقولك:
«دخل رمضان وجاء رمضان» .
والصحيح أنه يقال: رمضان مطلقا من غير تفصيل، فقد صح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من صام رمضان» [البخاري 1/ 16] ، و «لا تقدموا رمضان» [مسلم «الصوم» 762] ، ذكر الجميع الإمام عبد العظيم المنذرى في حواشي «مختصر سنن أبى داود» .
وجمع رمضان: رمضانات، ورمضانين، وأرمض، ورماض، وأرمضة، على حذف الزوائد، وأراميض، ورماضى،