استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه، ورقمت الشيء: أي أعلمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها.
والأراقم: قبيلة من تغلب سموا أراقم، لأن أعينهم شبهت بعيون الأراقم: وهي الحيّات، والرقيم: الكتاب، «فعيل» بمعنى: «مفعول» .
يقال: «رقمت أرقم رقما» : إذا كتبت، قال الله تعالى:
كِتاابٌ مَرْقُومٌ [سورة المطففين، الآية 20] . وقال الشاعر:
سأرقم في الماء القراح إليكم ... على بعدكم إن كان للماء راقم
والمعنى: أنه كان يسوى الصفوف حتى لا يترك فيها عوجا ولا حدبا كما يصلح البارى القدح ويقوم الكاتب السطر، قال الله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحاابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ.
[سورة الكهف، الآية 9] . وقيل: هو كتاب كان معهم، وقيل:
اسم واد بفلسطين كان فيه كهفهم، وقيل: الكهف نفسه، وقيل: اسم القرية، وقيل: اسم الكلب، ويقال: «رقمت الكتاب، وزبرت، وذبرت، ونمقت، ونمصت» بمعنى واحد. وفسره الحنفية: «البيع بالرقم» بأنه علامة يعرف بها مقدار ما يقع به البيع.
وقال الحنابلة: بأنه الثمن المكتوب على الثوب، وهو أوضح من غيره.
«المصباح المنير (رقم) ص 236 (علمية) ، ومعجم الملابس في لسان العرب ص 64، 65، وغريب الحديث 1/ 86، 223، 568، وحاشية ابن عابدين 4/ 29، ومطالب أولى النهى 3/ 40، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 273، وفتح البارى (مقدمة) ص 131، والموسوعة الفقهية 23/ 93» .