يفخم، كما كتبت الصلاة والزكاة، وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع.
وقال في «الفتح» : الرّبا مقصور، وحكى مده وهو شاذ، وهو من ربا يربو فيكتب بالألف، ولكن وقع في خط المصاحف بالواو.
قال الفراء: إنما كتبوه بالواو، لأن أهل الحجاز تعلّموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو فعلّموهم الخطّ على صورة لغتهم، قال: وكذا قرأه أبو سماك العدوى بالواو، وقرأه حمزة والكسائي بالإمامة بسبب كسرة الراء، وقرأه الباقون بالتفخيم لفتحة الباء، قال: ويجوز كتبه بالألف، والواو، والياء.
وتثنيته: ربوان، وأجاز الكوفيون كتابة تثنيته بالياء بسبب الكسر في أوله، وغلّطهم البصريون، وينسب إليه فيقال:
ربوي.
قال أهل اللغة: والرمّاء- بالميم والمد-: الربا.
والرّبيّة- بالضم والتخفيف-: لغة في الربا. وأصل الربا: الزيادة، يقال: «ربا الشيء يربو» : زاد، وربا المال يربو ربوا وربوّا ورباء: نما وزاد، والاسم: الربا، وأرمي الرجل وأربى: أى عامل بالربا، أو أتى الربا، أو أخذ أكثر مما أعطى.
قال في «الفتح» : وأصل الزيادة إما في نفس الشيء، كقوله تعالى:. فَإِذاا أَنْزَلْناا عَلَيْهَا الْمااءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ.
[سورة الحج، الآية 5، وفصلت، الآية 39] : أي علت، ومنه الربوة للمكان الزائد على غيره في الارتفاع.
وإما في مقابلة كدرهم بدرهمين، فقيل: هو حقيقة فيهما.
وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني زاد ابن سريج: أنه في الثاني حقيقة شرعية، ويطلق الربا على كل مبيع محرّم.