ثوبه: أى نزعه وأزاله، ومنه قوله تعالى:. فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ. [سورة طه، الآية 12] .
ومنه: «خلع الخلافة» : إذا تركها وأزال عنه كلفها وأحكامها، ومنه: «خلع الرجل امرأته وخالعها» : إذا افتدت منه بمالها فطلقها وأبانها من نفسه. وهو مشتق من خلع الثوب، لأن كلّا من الزوجين لباس للآخر في المعنى، قال الله تعالى:. هُنَّ لِبااسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبااسٌ لَهُنَّ. [سورة البقرة، الآية 187] فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي.
والخلع- بالفتح-: الإخراج كقولك: «خلعت القميص عن بدني، وخلعت الخاتم من إصبعي» ، كأن المرأة ثابتة بالنكاح، فإذا طلّقت فقد خلعت وشرعا:
-قال صاحب «الاختيار» : إزالة الزوجية بما تعطيه من المال، وقال: وهو أن تفتدي المرأة نفسها بمال ليخلعها به، فإذا فعلا، لزمها المال، ووقعت تطليقة بائنة.
-قال في «الفتاوى الهندية» : إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع، كذا في «فتح القدير» .
-قال الأحمدنكري: الفصل من النكاح بأخذ المال بلفظ الخلع، والواقع به الطلاق البائن، فإذا قال: «خالعتك» يقع الطلاق البائن.
-وقال الشوكانى: فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.
-وقال صاحب «مختصر خليل» : هو الطلاق بعوض.
-وقال ابن رشد: اسم الخلع، والفدية، والصلح، والمبارأة كلها تؤول إلى معنى واحد، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها إلا أن اسم الخلع يختص ببذلها له جميع ما أعطاها،