العمل الدائم الخالص من المأثم، ويقابله الفجور والإثم، لأن الفجور خروج عن الدين وميل إلى الفساد، وانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع للشر. بر اليمين: معناه: أن يصدق في يمينه فيأتي بما حلف عليه، قال الله تعالى:. وَلاا تَنْقُضُوا الْأَيْماانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهاا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّاهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّاهَ يَعْلَمُ ماا تَفْعَلُونَ.
[سورة النحل، الآية 91] بر الوالدين: بمعنى: طاعتهما وصلتهما وعدم عقوقهما، والإحسان إليهما مع إرضائهما بفعل ما يريدانه ما لم يكن إثما، قال الله تعالى: وَقَضى رَبُّكَ أَلّاا تَعْبُدُوا إِلّاا إِيّااهُ وَبِالْواالِدَيْنِ إِحْساانًا. [سورة الإسراء، الآية 23] .
وفي حديث عبد الله بن مسعود (رضى الله عنه) قال:
سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أىّ العمل أحبّ إلى الله؟ قال:
«الصّلاة على وقتها» ، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «برّ الوالدين» ، قلت: ثمَّ أىّ؟ قال: «الجهاد في سبيل الله.» .
[البخاري «الجهاد» 1] ويطلق في الأغلب على الإحسان بالقول اللّين اللّطيف الدال على الرفعة والمحبة، أو تجنب غليظ القول الموجب المغفرة، واقتران ذلك بالشفقة، والعطف، والتودد، والإحسان بالمال وغيره من الأفعال الصالحات.
والأبوان: هما الأب والأمّ، ويشمل لفظ: «الأبوين» الأجداد والجدات.
قال ابن المنذر: والأجداد آباء، والجدّات أمّهات، فلا يغزو المرء إلّا بإذنهم، ولا أعلم دلالة توجب ذلك لغيرهم من الإخوة وسائر القرابات.