-وعرّف كذلك: بأنه طلب الفعل على وجه الحتم والإلزام، وكثيرا ما يعبر عنه بالفرض والمكتوب والحق وكلها بمعنى واحد عند جمهور العلماء.
الإيجاب: هو التعبير السليم، وهو طريقة الأصوليين:
لا الوجوب، ولا الواجب، لأن الحكم خطاب الله فمنه «الإيجاب» .
ومن قال: «الوجوب» فقد نظر إلى أن الفعل إذا أوجبه الله فقد وجب وجوبا.
فالوجوب: صفة الفعل الذي وجب، فهو أثر الإيجاب.
ومن قال: «الواجب» فقد نظر إلى الوصف الذي ثبت للموجب نفسه: أى قد وجب، فهو واجب.
وهكذا يقال في: التحريم، والاستحباب، والكراهة، والإباحة، والمحرم، والحرمة، والمستحب، والمكروه، والمباح على الترتيب.
-وقد عرّف أيضا: بأنه خطاب الله المتعلق بطلب الفعل على جهة الجزم والتحتم كالخطاب المتعلق بطلب الصلاة المدلول عليه بقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلااةَ.
[سورة البقرة، الآية 43] وقيل: هو طلب الفعل من الشارع على سبيل الإلزام، وهو بهذا يخالف الاختيار التلفظ الذي يصدر عن أحد العاقدين.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفه بهذا المعنى: فقال الحنفية: «الإيجاب» : هو ما صدر أولا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد والقبول ما صدر ثانيا من أى جانب كان.
ويرى غير الحنفية: أن الإيجاب ما صدر من البائع، والمؤجر، والزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب سواء صدر أولا