فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1667

يقال: لا أفعله أبد الآبدين، كما يقال: دهر الدّاهرين، وأبد بالمكان أبودا: إذا قام فيه.

قال المناوى: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي.

قال الجرجاني: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة.

قال أبو البقاء: والأبد والأمد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدّة الزّمان التي ليس لها حدّ محدود، ولا يتقيد، فلا يقال:

(أبد كذا) .

والأمد: مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر فيقال:

(أمد كذا) ، كما يقال: (زمان كذا) .

(وأبدا) : ظرف يستغرق الزمن المستقبل نفيا أو إثباتا.

قال تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِماا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ.

[سورة البقرة، الآية 95] وقد تدل القرينة على عدم استمرار النفي أو الإثبات في المستقبل. قال تعالى:. إِنّاا لَنْ نَدْخُلَهاا أَبَدًا ماا داامُوا فِيهاا.

[سورة المائدة، الآية 24] فنفى الدخول مستمر مدى بقاء الجبارين في الأرض المقدسة.

قال تعالى:. وَبَداا بَيْنَناا وَبَيْنَكُمُ الْعَدااوَةُ وَالْبَغْضااءُ أَبَدًا حَتّاى تُؤْمِنُوا بِاللّاهِ وَحْدَهُ. [سورة الممتحنة، الآية 4] فإثبات العداوة والبغضاء إذا لم يؤمنوا بالله وحده.

قال أبو البقاء: وأبدا منكرا يكون للتأكيد في الزّمان الآتي نفيا وإثباتا لا لدوامه واستمراره، فصار ك‍ (قط) ، و (البتة) في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط، والبتة، ولا أفعله أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت