فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1667

-قال النووي: هكذا ضبطناه عن نسخة المصنف- رحمه الله- وهو الصواب ويقع في بعض النسخ أو أكثرها: الأيام البيض، وكذا يقع في كثير من كتب الفقه وغيرها، وهو خطأ عند أهل العربية، معدود في لحن العامة، لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه أيّام البيض: أي أيام الليالي البيض، وهي: اليوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهذا هو الصحيح المشهور.- قال البعلى: هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وقيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر. حكاه الماوردي والبغوي وغيرهما، والصحيح: الأول قاله المصنف- رحمه الله- في «المغني» ، وسمّيت بيضا لابيضاض ليلها كله بالقمر: أي الليالي من البيض، وقيل: لأن الله تعالى تاب على آدم- عليه السلام- فيها وبيّض صحيفته. ذكره أبو الحسن التميمي آخر كلامه، فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأيام هي البيض.

فائدة:

الأيام الثلاثة من الشهر تسمّى «الغرر» ، والتي تليها تسمى «النفل» ، والتي تليها التسع «الحناوس» ، والتي تليها «الدآدئ» على وزن سآجد، والتي تليها «المحاق» مثلثة، وقد نظمها الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الملقب ب‍ (شعلة) في ثلاثة أبيات شعر هي:

الشهر لياليه قسم ... فلكل ثلاث خصّ اسم

منها غرر نفل تسع ... عشر بيض درع ظلم

محنا وسها قد آدئها ... فمحاق ثمَّ تنختم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت