ويشمل اليهود والنصارى، ومن آمن بزبور داود، وصحف إبراهيم- عليهما السلام- وشيث، وذلك لأنهم يعتقدون دينا سماويّا منزلا بكتاب، واستدل الجمهور بقوله تعالى:
أَنْ تَقُولُوا إِنَّماا أُنْزِلَ الْكِتاابُ عَلى طاائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِناا.
[سورة الأنعام، الآية 156] قالوا: لأن تلك الصحف كانت مواعظ وأمثالا لا أحكام فيها، فلم يثبت لها حكم الكتب المشتملة على أحكام.
والسامرة من اليهود، وإن كانوا يخالفونهم في أكثر الأحكام.
-واختلف الفقهاء في الصابئة:
-أبو حنيفة: ذهب إلى أنهم من أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
-الشافعية: أنهم إن وافقوا اليهود والنصارى في أصول دينهم من تصديق الرسل، والإيمان بالكتب كانوا منهم، وإن خالفوهم في أصول دينهم لم يكونوا منهم وكان حكمهم حكم عبدة الأوثان.
-وقيل: وهو أحد وجهين عند الشافعية أنهم جنس من النصارى.
أما المجوس فقد اتفق الفقهاء: على أنهم ليسوا من أهل الكتاب.
قال الحنفية والحنابلة: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، ومن دان بدينهم فيدخل في اليهود السامرة، لأنهم يدينون بالتوراة ويعملون بشريعة موسى- عليه السلام- ويدخل في النصارى كل من دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى- عليه السلام- بالادعاء والعمل بشريعته.
وقال الشافعية والمالكية: أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وأهل الذمة قد يكونون من أهل الكتاب، وقد يكونون من