وقال الله تعالى لزكريا- صلوات الله عليه-:. قاالَ آيَتُكَ أَلّاا تُكَلِّمَ النّااسَ ثَلااثَةَ أَيّاامٍ إِلّاا رَمْزًا.
[سورة آل عمران، الآية 41] قال الجوهري: جمع الآية: آي، وآيات. والآية: العلامة، أصله أوية بالتحريك.
قال سيبويه: موضع العين من الآية واو، لأنّ ما كان موضع العين [منه] واوا واللّام ياء، أكثر ممّا موضع العين واللّام منه ياءان.
قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام.
ولو جاءت تامة لجاءت آئية.
قال صاحب «المشارق» : وآيات الساعة علاماتها، وكذلك آيات القرآن سمّيت بذلك، لأنها علامة على تمام الكلام، وقيل: لأنها جماعة من كلمات القرآن.
قال الجوهري: ومعنى الآية من كتاب الله: أى جماعة حروف. وفي عرف اللسان: اسم لما يفيد العلم قطعا، لكن يستعمل في محال مخصوصة، وهو في الدّلالة على ثبوت الصّانع، وفي معجزات الأنبياء- عليهم الصّلاة والسّلام-، وفي ألفاظ القرآن لا غير، مع أنّ المعنى شامل لكلّ دليل واضح الدّلالة شامل، وعرفت الآية من القرآن بأنها:
طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها، وعما بعدها ليس بينها شبه بما سواها.
طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي قبلها ومن الكلام الذي بعدها.