الثمرة إذا بلغت النضج، قال الله تعالى:. قاالَ أَصْحاابُ مُوسى إِنّاا لَمُدْرَكُونَ [سورة الشعراء، الآية 61] : أي ملحقون.
ومن رأى شيئا ورأى جوانبه ونهاياته، قيل: إنه أدرك بمعنى: أنه رأى وأحاط بجميع جوانبه، ويصح: «رأيت الحبيب وما أدركه بصري» ، ولا يصح: «أدركه بصري وما رأيته» فيكون الإدراك أخص من الرؤيا.
والإدراك: هو المعرفة في أوسع معانيها ويشمل: الإدراك الحسي، والمعنوي.
وقد استعمل الفقهاء الإدراك في هذه المعاني اللغوية، ومن ذلك قولهم: «أدركه الثمن» : أي ألزمه، وهو لحوق معنوي، وأدرك الغلام: أى بلغ الحلم، وأدركت الثمار: أى نضجت، والدرك: اسم فيه، ومنه ضمان الدرك.
وضمان الدرك: ضمان الاستحقاق دون رد الثمن بالعيب، وهو من الإدراك: أي ما يدركه من جهة نفسه.
ويطلق بعض الفقهاء الإدراك: ويريد به الجزاء، وقد استعمل الأصوليون والفقهاء «مدارك الشرع» مواضع طلب الأحكام، وهي حيث يستدلّ بالنصوص كالاجتهاد، فإنه مدرك من مدارك الشّرع.
والإدراك في الاصطلاح: وصول النّفس إلى تمام المعنى من نسبة أو غيرها بلا حكم.
وقيل: هو انطباع صورة الشيء في الذّهن.
وقيل: هو حصول الصورة عن النفس الناطقة.
«المصباح المنير 1/ 261، والمعجم الوسيط 1/ 291، وطلبة الطلبة ص 293، والتعريفات ص 9، والحدود الأنيقة ص 67، والنظم المستعذب 1/ 349، وحاشية قليوبى وعميرة 3/ 64، ونيل الأوطار 1/ 114، والكليات ص 66» .