«سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون. فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولن يرد على الحوض» [1] .
6 -هذا وقد قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في خطبته المشهورة لما انعقدت له الخلافة: (أيها الناس إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ... ) [2] فهذا أمر منه رضي الله عنه للصحابة بالتقويم عند حصول الانحراف في رعايته لهم وهو أبو بكر الصديق، فأولى بالتقويم من يأتي من بعده، ويحيد عن الطريق [3] .
رابعًا: الأحاديث الدالة على خطر الأئمة المضلين:
وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث تحذر من الأئمة المضلين، وأنهم خطر كبير على الأمة وعلى دينها، لذلك يجب السعي إلى إبعاد خطرهم
(1) رواه أحمد في المسند. وصححه أحمد شاكر حديث رقم (5702) (8/ 62) . وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار ... وفيه: إبراهيم بن قعيس. ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح (5/ 247) ، وفي المسند أيضًا عن جابر وهو في الترغيب والترهيب (3/ 150) ، ورواه الترمذي عن كعب بن عجرة في: الفتن. باب: 72، رقم (2259) وقال: حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسهر إلا من هذا الوجه (4/ 525) .
(2) انظر: سير ابن هشام (4/ 161) ، والبداية والنهاية (6/ 301) قال ابن كثير: إسناده صحيح.
(3) وهناك أحاديث أخرى كثيرة في هذا الباب منها « ... فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم ... » ونحوها. ولكني آثرت الصفح عنها لأنها لا تسلم من مقال.