فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 666

(3) ومنهم من فصل في ذلك:

وهذا التفصيل من جهتين: من جهة ماهية الفسق، ومن جهة زمان العزل.

أ- فأما ما يتعلق بماهية الفسق: فقد ذكر الماوردي الشافعي أن الفسق المانع لعقد الإمامة واستدامتها على ضربين:

أحدهما: ما تابع فيه الشهوة. وهو: فسق الجوارح، وهو: ارتكابه المحظورات، وإقدامه على المنكرات، تحكيمًا للشهوة وانقيادًا للهوى. قال: (فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها، فإذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها) [1] .

الثاني منهما متعلق: بالاعتقاد والمتأول لشبهة تعترض فيتأول لها خلاف الحق، فقد اختلف العلماء فيها (فذهب فريق منهم إلى أنها تمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها ويخرج بحدوثه منها ... وقال كثير من علماء البصرة: إنه لا يمنع من انعقاد الإمامة ولا يخرج به منها، كما لا يمنع ولاية القضاء وجواز الشهادة) [2] .

ب- أما ما يتعلق بزمان العزل ففيها ثلاثة أوجه وهي كالتالي:

أحدها: ينخلع بنفس الفسق ... كما لو مات.

(1) الأحكام السلطانية للماوردي (ص17) .

(2) الأحكام السلطانية (ص17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت