فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 666

الفصل الثالث

عزل الإِمام والخروج على الأئمة

ذكرنا في الفصل السابق الواجبات المنوطة بالأئمة والحقوق المترتبة على تلك الواجبات، ومن قبله ذكرنا الشروط التي تشترط في الإِمام حتى يكون أهلًا لها المنصب، لكن لو نقص شرط من هذه الشروط أو قصَّر الإمام في واجب من هذه الواجبات فما الحكم؟

لهذا جاء الإسلام بعلاج شاف يعالج به هذه المشكلة الخطيرة، وهذا العلاج يختلف باختلاف الداء، فقد يكون هذا العلاج هو النصح والتذكير والتقويم، وقد يكون الهجر والخذلان والمقاطعة، وقد يكون العزل بالوسائل السليمة وقد يكون في بعض الحالات بالخروج عليه وسلِّ السيوف.

ونظرًا لأهمية هذا الموضوع وخطورته، ولقلة التفصيل الوارد فيه من علمائنا الأقدمين والمحدثين، واختلاف وجهات النظر فيه قديمًا وحديثًا، ولكل وجهة أدلتها الشرعية الخاصة بها، لذلك كله رأيت من الواجب على تجزئة الموضوع وتفصيله قدر المستطاع حتى يتكون عندنا صورة واضحة لهذا القضية، لذلك كان لا بد من تبيان المسببات الموجبة للعزل وآراء العلماء فيها، ثم الحديث عن وسائل العزل وآراء العلماء في كل وسيلة، ثم الحديث عن أحوال الأئمة المخروج عليهم من عدالة وفسق وكفر، ثم أحوال الخارجين على أولئك من خوارج ومحاربين وبغاة وأهل حق، وذلك لكي تتضح الصورة ويزول اللبس عن هذه القضية فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت