فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 666

عليه من الأمور، وهذه من حقوقه على الرعية، فعلى الرعية القيام بأدائها إليه سواء طلبها أم لا، والأدلة على هذا كثيرة منها:

(1) ما رواه مسلم في صحيحه عن تميم الداري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدين النصيحة» . وفي رواية - قالها ثلاثًا - قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1] .

وهذا من الأحاديث العظيمة ومن جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، قال النووي: (وأما ما قاله جماعة من العلماء أنه أحد أرباع الإسلام أي: أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوا بل المدار على هذا وحده) [2] .

ومعنى النصيحة لله كما نقله النووي عن الخطابي وغيره من العلماء: (أن معناها منصرف إلى الإيمان به، ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال، والجلال كلها، وتنزيهه سبحانه وتعالى من جمع النقائص، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، والحب فيه والبغض فيه ...

وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى: فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر على مثله أحد من الخلق، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها.

(1) رواه مسلم في ك: الإيمان. ب: بيان أن الدين النصيحة، ح95 (1/ 74) ، ورواه البخاري تعليقًا. ووصله ابن حجر في الفتح (1/ 137) ، ورواه الترمذي في: البر. ب: 17 (4/ 324) ، والنسائي في: البيعة. ب: 31، والدارمي في: الرقائق 41، وأحمد في المسند (1/ 351) .

(2) شرح صحيح مسلم للنووي (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت