فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 666

أبحر، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو الذي هداني للإسلام، أما بعد: فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر ... عيسى ... ) إلى أن قال: (وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأصحابه وأسلمت على يديه لله رب العالمين) [1] .

وقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه: كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه فكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: لعبد الملك بن مروان أمير المؤمنين، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأُقِرّ لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسوله فيما استطعت) [2] .

أما ما رُوي في كتب التاريخ من أن بعض الخلفاء يطلب الطلاق واليمين والنذور عند المبايعة، فهذا لا أصل له في الشرع الحنيف، وإنما هو من فرط التثبت وخوفًا من نقضها، وعلى أي حال فهذا ليس من الشرع المطهر في شيء. وأول من ابتدع أيمان البيعة هو الحجاج بن يوسف السقفي لما أراد أن يُحلِّف الناس على بيعة الخليفة عبد الملك ابن مروان [3] .

(1) البداية والنهاية (3/ 84) ، وانظر: محموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة (ص 78) د. محمد حميد الله. ط. ثالثة 1389 هـ.

(2) رواه البخاري وغيره، وسبق تخريجه (ص 199) .

(3) انظر: المغني (1/ 824) ، والقواعد النورانية (ص 223 و 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت