ولذلك فموضوع الإمامة هذا من أدلة الترابط والتلازم بين الأحكام العقدية والفقهية، وإن كلًا منها ملازم للآخر وقائم عليه. ولذلك فقد جعل الله عز وجل طاعة الأئمة والنصح لهم وعدم الخروج عليهم بغير مبرر شرعي من العبادة التي يثاب فاعلها، ويعاقب تاركها بالعذاب الأخروي يوم القيامة.
وأخيرًا:
وبهذا الجهد المتواضع لا أدعي أني قد وفيت الموضوع حقه، واستكملته من جميع جوانبه، ولكن حسبي أنني لم أدخر في سبيل ذلك وسعًا. وأقول كما قال الفاروق رضي الله عنه: (رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي) . فمن وجد فيه خطأ، أو عثر على نقص حرف أو كلمة أو معنى يجب تغييره، فإني أناشده الله في إصلاحه، وأداء حق النصيحة فيه، فإن الإنسان ضعيف، لا يسلم من الخطأ إلا من عصمه الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك ونرغب إليه في تحقيقه.
وأخيرًا فإني أشكر الله عز وجل وأحمده أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا على نعمه وآلائه التي لا تعد ولا تحصى. والذي أعانني على إكمال هذا البحث.
كما أشكر بعد ذلك كل من ساهم معي في إخراج هذا البحث من حيث التوجيه والنصح، أو التقويم والمناقشة أو المراجعة والتدقيق. سائلًا المولى عز وجل أن يجزيهم عني خير الجزاء، وأن يوفقنا وإياهم إلى ما يحبه ويرضاه. وأخصّ بالشكر: معالي الدكتور راشد بن راجح الشريف، الذي كان لي شرف التتلمذ على يديه فكان المشرف على هذه الرسالة، وقد منحني الكثير من وقته وتوجيهاته، مع كثرة أعبائه ومسؤولياته. فجزاه الله عني خير الجزاء، وأجزل له الأجر والمثوبة.