فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93321 من 466147

وَقَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَضِيعُ نَفْسُ الْعَمَلِ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ كُلَّمَا وُجِدَ تَلَاشَى وَفَنِيَ ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَضِيعُ ثَوَابُ الْعَمَلِ ، وَالْإِضَاعَةُ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْكِ الْإِثَابَةِ ، فَقَوْلُهُ: لَا أُضِيعُ نَفْيٌ لِلنَّفْيِ فَيَكُونُ إِثْبَاتًا ، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى: إِنِّي أُوصِلُ ثَوَابَ جَمِيعِ أَعْمَالِكُمْ إِلَيْكُمْ ، إِذَا ثَبَتَ مَا قُلْنَا فَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مُخَلَّدًا ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِإِيمَانِهِ اسْتَحَقَّ ثَوَابًا ، وَبِمَعْصِيَتِهِ اسْتَحَقَّ عِقَابًا ، فَلَا بُدَّ مِنْ وُصُولِهِمَا إِلَيْهِ بِحُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُحَالٌ . فَإِمَّا أَنْ يُقَدِّمَ الثَّوَابَ ثُمَّ يَنْقُلَهُ إِلَى الْعِقَابِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ ، أَوْ يُقَدِّمَ الْعِقَابَ ، ثُمَّ يَنْقُلَهُ إِلَى الثَّوَابِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ اهـ . وَفِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْعَمَلَ تَلَاشَى وَفَنِيَ مَا عَلِمْتُ مِنْ قَاعِدَتِنَا الَّتِي نَبَّهْنَا عَلَيْهَا آنِفًا ، فَنَقُولُ: إِنَّ حَرَكَةَ الْأَعْضَاءِ بِهِ فَنِيَتْ ، وَلَكِنَّ صُورَتَهُ فِي النَّفْسِ بَقِيَتْ ، فَكَانَتْ مَنْشَأَ الْجَزَاءِ ، وَأَوْرَدَ الرَّازِيُّ نَفْسُهُ وَجْهًا آخَرَ فِي عَدَمِ إِضَاعَةِ الْعَمَلِ ، وَهُوَ عَدَمُ إِضَاعَةِ الدُّعَاءِ ، وَقَالَ بَعْدَ مَبَاحِثَ: ثُمَّ إِنَّهُ - تَعَالَى - وَعَدَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت