فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70718 من 466147

وقوله تعالى: {فتذكر إحداهما الأخرى} من التذكير؛ وهو تنبيه الإنسان الناسي على ما نسي؛ ومن غرائب التفسير أن بعضهم قال: {فتذكر} معناه تجعلها بمنزلة الذَّكَر - لا سيما على قراءة التخفيف؛ أي تكون المرأتان كالذَّكَر؛ وهذا غريب؛ لأنه لا يستقيم مع قوله تعالى: {أن تضل إحداهما} فالذي يقابل الضلال بمعنى النسيان: التذكير - أي تنبيه الإنسان على نسيانه -

وفي قوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} من البلاغة: إظهار في موضع الإضمار؛ لأنه لم يقل: فتذكرها الآخرى؛ لأن النسيان قد يكون متفاوتاً، فتنسى هذه جملة، وتنسى الأخرى جملة؛ فهذه تذكر هذه بما نسيت؛ وهذه تذكر هذه بما نسيت؛ فلهذا قال تعالى: {فتذكر إحداهما الأخرى} : لئلا يكون المعنى قاصراً على واحدة هي الناسية، والأخرى تذكرها -

قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} أي لا يمتنع الشهداء إذا ما دعوا لتحمل الشهادة، أو أدائها؛ و {ما} هذه زائدة لوقوعها بعد {إذا} ؛ وفيها بيت مشهور يقول فيه:

(يا طالباً خذ فائدة ما بعد إذا زائدة) واستعمالات «ما» عشر؛ هي كما جاءت في بيت من الشعر:

(محامل «ما» عشر إذا رمت عدّها فحافظ على بيت سليم من الشعر) (ستفهم شرط الوصل فاعجب لنكرها بكفّ ونفي زيد تعظيم مصدر) ولكن يجب أن نعلم أنه ليس في القرآن شيء زائد بمعنى أنه لا معنى له؛ بل زائد إعراباً فقط؛ أما في المعنى فليس بزائد -

قوله تعالى: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلى أجله} ، أي لا تمَلّوا أن تكتبوا الدَّين صغيراً كان أو كبيراً إلى أجله المسمى -

قوله تعالى: {ذلكم} المشار إليه كل ما سبق من الأحكام؛ {أقسط عند الله} أي أقوم، وأعدل؛ {وأقوم للشهادة} أي أقرب إلى إقامتها؛ {وأدنى ألا ترتابوا} أي أقرب إلى انتفاء الريبة عندكم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت