فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70558 من 466147

وذلك بالنظر إلى الأسلوب الذي بنيت عليه هذه الآية: أعني الأسلوب الأعلى , والأكثر شيوعاً , والذي هو عمود الآية ومحورها , ثم النظر إلى علاقات الأساليب الأخرى به , وكيف

انعطفت عليه انعطاف الفرع على الأصل , وكيف دارت فِي فلكه , وتجمعت حوله ؟

والذي لا يخفى بعد التحليل أن الأسلوب المهيمن على الآية هو:

[الأمر بالكتابة] .

فهو عمود الآية , وقطب رحاها , ومحور بنيانها ؛ فإنك تلحظه صريحاً ومفهوماً .

فهو مثلاً صريح فِي نحو:

· إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه .

· وليكتب بينكم كاتب بالعدل .

· ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله .

· فليكتب .

· ولا تسأموا أن تكتبوه .

· فليس عليكم جناح ألا تكتبوها .

وهو مفهوم فِي نحو:

· وليملل الذي عليه الحق ؛ لأن الإملال للكتابة .

· واستشهدوا شهيدين من رجالكم ؛ أي: على المكتوب .

· ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ؛ أي: إلى توثيق الكتابة وغير ذلك كثير .

أما الأساليب وعلاقاتها بأسلوب الأمر بالكتابة فتتضح فيما يلي:

1 -بين النداء والأمر:"يا أيها الذين آمنوا فاكتبوه ..."

فعلاقة الأمر بالنداء جد وثيقة ؛ إذ إن الأمر بعد النداء من مظاهر العظمة , كما قال الإمام فِي آية:" (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ) (هود:44) "

يقول: [ومعلوم أن مبدأ العظمة فِي أن نوديت الأرض ثم أمرت .] (181) .

ذلك لأن النداء توطئة للأمر , وفتح للعقول , حتى تستقبله استقبال المتوثب للامتثال , فهو فِي الأصل تنبيه .

2 -بين الشرط والأمر:

وكلاهما قيد ولكن الملاحظ أن أسلوب الشرط فِي الآية قد اقترن بأسلوب الأمر فِي أكثر من موضع

نحو:"إذا تداينتم ... فاكتبوه ."ونحو:"فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً ... فليملل ."

ونحو:"وأشهدوا إذا تبايعتم".

وكأن هناك صلة رحم بين كل منهما , وامتزاج ؛ مما أباح تقديم كل منهما على الآخر , مع أن الأصل تقدم الشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت