فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59970 من 466147

الْمُسْنَدِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هِيَ مَقَاصِدُ الْكَلَامِ وَمَغَازِيهِ تَغُوصُ فِي أَعْمَاقِ الْقُلُوبِ كَمَا يَغُوصُ الْمَاءُ فِي الْإِسْفَنْجِ ، فَلَا تَدَّعِ فِيهَا مَكَانًا يَتَعَاصَى عَلَى تَأْثِيرِهَا كَمَا قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ . هَذَا الِاتِّعَاظُ وَالِاعْتِبَارُ بِوَصَايَا الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فِي الْيَتَامَى قَدْ مَلَكَ نُفُوسَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَهُمْ فِي حَيْرَةٍ وَحَرَجٍ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ وَاسْتِغْلَالِ أَمْوَالِهِمْ; خَوْفًا أَنْ يَنَالَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الظُّلْمِ الْمَذْكُورِ فِي آيَةِ سُورَةِ النِّسَاءِ; لِأَنَّ الظُّلْمَ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا نَقَصَ مِنَ الْحَقِّ ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا) (18: 33) فَإِذَا اخْتَلَطَ اثْنَانِ فِي النَّفَقَةِ وَأَكَلَ أَحَدُهُمَا مِمَّا اشْتَرَى بِمَالِهِمَا أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ مِنْ مَالِ الْآخَرِ ، فَإِنْ كَانَ رَاشِدًا فَرِضَاهُ وَلَوْ بِالْعُرْفِ أَوِ الْقَرِينَةِ إِذَنْ يُبِيحُ هَذَا التَّنَاوُلَ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخَلِيطُ يَتِيمًا فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَظِنَّةَ الظُّلْمِ أَوْ هِيَ مِنْهُ حَتْمًا; وَلِذَلِكَ تَأَثَّمَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِمُ الرِّضْوَانُ مِنْ مُخَالَطَةِ الْيَتَامَى بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِتَسَامُحِ النَّاسِ فِي مُؤَاكَلَةِ الْخُلَطَاءِ وَالشُّرَكَاءِ مِنْ غَيْرِ تَدْقِيقٍ ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْبَى الْقِيَامَ عَلَى الْيَتِيمِ ، وَبَعْضُهُمْ يَعْزِلُ الْيَتِيمَ عَنْ عِيَالِهِ فَلَا يُخَالِطُونَهُ فِي شَيْءٍ حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا يَطْبُخُونَ لَهُ وَحْدَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت