فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59969 من 466147

نَعَمْ إِنَّ آيَاتِ الْوَصِيَّةِ فِي الْيَتَامَى كَثِيرَةٌ ، وَمِنْهَا مَا نَزَلْ فِي مَكَّةَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (17: 34)

فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) (93: 9) فِي سُورَةِ الضُّحَى ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) (107: 2) فِي سُورَةِ الْمَاعُونِ ، جَعَلَ دَعَّ الْيَتِيمِ - وَهُوَ دَفْعُهُ وَجَرُّهُ بِعُنْفٍ - أَوَّلَ آيَاتِ التَّكْذِيبِ بِالدِّينِ .

وَأَجْمَعُ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَآكَدُهُ آيَاتُ سُورَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ كَسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) (4: 10) وَلَكِنَّ سُورَتَهَا نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَقَدْ كَانَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْفَظُونَ حُدُودَ اللهِ تَعَالَى ، وَيَأْخُذُونَ الْقُرْآنَ بِقُوَّةٍ; لِأَنَّهُمْ لِبَلَاغَتِهِمْ يَفْهَمُونَ الْوَعِيدَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ ، فَتُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الذِّكْرَى وَالْعِظَةِ مَا لَا يَجِدُ مِثْلَهُ مَنْ لَمْ يُؤْتَ بَلَاغَتَهُمْ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِبَلَاغَتِهِمْ أَنَّهُمْ قَرَءُوا عِلْمَ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ فَحَفِظُوا فِي أَذْهَانِهِمْ عِلَلًا كَثِيرَةً لِلتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت