فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59956 من 466147

الْهِدَايَةَ مُنْذُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَرْنًا وَنَيِّفٍ أَنْشَأْنَا نَأْخُذُ عَنْ تِلْكَ الْأُمَمِ مَا أَنْشَأَتْ هِيَ تُقَاوِمُهُ وَتَذُمُّهُ ، حَتَّى إِنَّ السُّكْرَ قَدْ غَلَبَ فِي رُؤَسَاءِ دُنْيَانَا ، وَالْمَيْسِرَ قَدِ انْتَشَرَ فِي أُمَرَائِنَا وَكُبَرَائِنَا ، ثُمَّ فَشَا فِيمَنْ دُونَهُمْ تَقْلِيدًا لَهُمْ . نَبَّهَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ لِهَذِهِ الْعِبْرَةِ وَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ كَيْفَ صَارُوا يَكْفُرُونَهَا ، وَكَيْفَ حَلَّ بِهِمْ غَضَبُ اللهِ تَعَالَى فَسُلِبُوا مُعْظَمَ مَا وُهِبُوا ، وَيُخْشَى أَنْ يَمْتَدَّ ذَلِكَ حَتَّى يَعِزَّ تَدَارَكُهُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى .

قَالَ تَعَالَى: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ حِينَ أُمِرُوا بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي أُمِرْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَمَا نُنْفِقُ مِنْهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَثَعْلَبَةَ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لَنَا أَرِقَّاءَ وَأَهْلِينَ فَمَا نُنْفِقُ مِنْ أَمْوَالِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت