فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59254 من 466147

ومضى القوم حتى نزلوا نخلة فمر بهم عمرو بن الحضرمي ، والحكم بن كيسان ، وعثمان ، والمغيرة بن عبد الله ، معهم تجارة قد مروا بها من الطائف أدم وزيت ، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله وكان قد حلق رأسه ، فلما رأوه حليقاً قال عمار: ليس عليكم منهم بأس وائتمر القوم بهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخر يوم من جمادى ، فقالوا: لئن قتلتموهم إنكم لتقتلونهم فِي الشهر الحرام ، ولئن تركتموهم ليدخلن فِي هذه الليلة حرم مكة فيمتنعن منكم. فأجمع القوم على قتلهم ، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، واستأسر عثمان بن عبد الله ، والحكم بن كيسان ، وهرب المغيرة فاعجزهم.

واستاقوا العير فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: والله ما أمرتكم بقتال فِي الشهر الحرام ، فأوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسيرين والعير فلم يأخذ منها شيئاً ، فلما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد سقط فِي أيديهم ، وظنوا أن قد هلكوا وعنفهم اخوانهم من المسلمين ، وقالت قريش حين بلغهم أمر هؤلاء: قد سفك محمد الدم الحرام ، وأخذ المال ، وأسر الرجال ، واستحل الشهر الحرام ، فأنزل الله فِي ذلك {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه...} الآية. فلما نزل ذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العير ، وفدى الأسيرين.

فقال المسلمون: يا رسول الله أنطمع أن يكون لنا غزوة ؟ فأنزل الله {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فِي سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله} وكانوا ثمانية وأميرهم التاسع عبد الله بن جحش"."

وأخرج ابن جرير عن الربيع فِي قوله {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} قال: يقول: يسألونك عن قتال فيه قال: وكذلك كان يقرأها {عن قتال فيه} .

وأخرج ابن أبي داود فِي المصاحف عن الأعمش قال: فِي قراءة عبد الله {يسألونك عن الشهر الحرام عن قتال فيه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت