فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59242 من 466147

أولها - الإشارة إلى سببه، فإن الإشارة في قوله سبحانه: (أُوْلَئِكَ) إلى هؤلاء الذين يرتدون باضطراب قلوبهم وفساد خلقهم، وذكر السبب مع الحكم تأكيد له.

والثاني - أنه ذكر أنهم ملازمون للنار ملازمة الصاحب لصاحبه، وكأنهم مختصون بها وهي مختصة بهم.

والثالث - التعبير بالجملة الاسمية مع التأكيد بضمير الفصل، وإن ذلك التعبير السامي كثير الورود في كتاب الله تعالى في مقام العقاب ومقام الثواب، والتعبير عن العقاب والثواب بالنسبة للكافرين والمؤمنين بالخلود، يدل على الدوام السرمدي والبقاء الأبدي، لأن ذلك صريح، ولكن فهم بعض العلماء أن المراد طول المدة لا البقاء الدائم، وأولئك يحسبون أن عذاب النار غير دائم، وذلك لَا دليل عليه بل عبارات القرآن صريحة قاطعة، وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لَا تقبل الشك في دلالتها. وإنها للجنة أبدا أو للنار أبدا.

وأن أولئك المشركين قد اعترضوا على القتال في الشهر الحرام مع أنهم المعتدون ولا يبغون إلا أن يرتد المؤمنون عن دينهم، وقد تألم المجاهدون لقتالهم في الشهر الحرام مع أنهم مدافعون، ولم يكونوا قاصدين القتال فيه وقد رد الله سبحانه كيد الضالين في نحورهم، وبين عقاب من يجيبون رغبتهم، وقد بين بعد ذلك حال المؤمنين ومنزلتهم من ربهم ليزول ندمهم، فقال سبحانه:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

هذه أوصاف ثلاثة لأولئك المقربين الصديقين:

أولها - أنهم آمنوا، والإيمان تصديق للحق، وإذعان لحكمه، وتنفيذ لأوامره، وإخلاص في القلب، ونور في البصيرة، وذلك وحده كاف للجزأء إن قام المؤمن به، وحقق لوازمه وخواصه، وصار شعاره ومظهره، وسريرته وحقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت